القسم : تأخر الزواج وعقباته
العنوان : انا فتاة لم اتزوج الى الان ادعوا الله بالزوج الصالح
عدد القراء : 2699
الإستشارة :السلام عليكم ورحمة الله وبركاته انا فتاه في ال 25 و لم اتزوج الى الان وانا دائما ادعوا الله عزوجل ان يرزقني الزوج الصالح
، إنني أتوسل وأدعو منذ سنوات أن
يرزقني الله بزوج صالح ولكن ليس هناك أي بوادر أمل . كيف أستعيد الصبر على
شيء لا أرى له أي بوادر ؟ شكراً جزيلاً لكم . أنا قلقة جداً.
الجواب:
تأخر الزواج شعور نفسي لا علاقة له بسن معينة
ذكرفضيلة الشيخ الدكتور سلمان بن فهد العودة المشرف العام على مؤسسة الإسلام اليوم إلى أن الكثير من الشباب يسعى إلى الزواج زواج هو أقرب إلى الاستمتاع والترفه لا يهدف إلى الاستقرار مما يترتب على ذلك مشكلات كثيرة من أهمها وجود كثير من المواليد بلا اباء. ودعا العودة إلى أن يكون الزواج منطلقاً من توافق اجتماعي موجود .
وتناول الشيخ سلمان حال الفتيات مع الخّطاب وتأخرهم وعرقلة زواجهن وأن تأخر الزواج ليس مرتبطاً بالفتيات بل حتى الرجال لديهم تأخر في موضوع الزواج لكنّه أبرز وأكثر عند الفتيات، منوّها إلى أن سن الزواج قد يختلف من بلد لآخر بحسب الأعراف والتقاليد المجتمعية.
"العنوسة" .. مصطلح الدلالة السلبية !
وبيّن فضيلة أن مصطلح العنوسة أصبح يوحي بدلالات سلبية، متسائلاً: لماذا لا نلغي هذا المصطلح ونبحث له عن بديل كـ"غير المتزوجة" مثلاً، وهل العنوسة محدودة بسن معينة، مستنكراً إطلاق لقب (عانس) على كل فتاة تجاوزت الثلاثين، وقال: أعتقد بأن تأخر الزواج أو ما يسمى بـ"العنوسة" هو شعور نفسي أكثر منه سن معين، فإذا كانت الفتاة تشعر بأن القطار فاتها، وتشعر بمركب نقص ذاتي في نفسها جراء نظرات الناس وحديثهم فهذه مشكلة ينبغي أن تعالج، لكن لو كانت المرأة في الثلاثين أو تجاوزته ولكنها تشعر بتجاوب وثقة بنفسها وأن الأمل قائم والمجال أمامها مفتوح فهذا جانب نفسي، والأمر مرتبط بالحالة النفسية التي تعيشها الفتاة، والعوامل المحيطة بالمرأة كجوانب الكفاءة في شخصيتها وجسدها وتأثيرها في المجتمع.
تأخر الزواج: النظرة الموضوعية الإيجابية !
وأوضح العودة بأنه يجب علينا ألا نكابر الفطرة البشرية، فالزواج جزء من سنة الحياة ولذا فإن 95 % من الناس رجالاً ونساءً هم متزوجون أو يفكرون بالزواج، وهناك حالات وأناس لهم ظروفهم الخاصة من الخطأ أن نجعل مستقبلهم رهن حالة واحدة".
مطالباً بأن "يكون هناك تفاؤل في النظرة إلى عدم الزواج، وبقدر ما الإنسان مطالب بفعل الأسباب والبحث وإزالة الموانع، إلا انه ينبغي أن نملأ نفوسنا وصدورنا بالرضا والتفاؤل والتفاعل مع الأشياء التي تحدث وتحويل الجوانب السلبية إلى جوانب إيجابية، ومن الخطأ حينما نتكلم عن تأخر الزواج أن نركز على المرأة فقط، لأن المرأة لها ظروفها وأدواتها في البحث ليست كثيرة، مستدركاً بقوله: حتى المرأة يمكن أن تساعد في التعريف بنفسها عن طريق المشاركة في أنشطة والحضور لمناسبات والتواصل مع الناس في الانترنت
بحسب تنوع المجتمعات التي تعيش فيها المرأة، مما يجعل المرأة معروفة ويمكن أن يبحث عنها من يعتقد أنها تناسبه أو تعتقد هي أنها تناسبه، وينبغي أن نتأمل ما جاء في القرآن من قصة موسى عليه السلام مع المرأتين التي طلبت إحداهما من أبيها أن يستأجره "إن خير من استأجرت القوي الأمين"، فهي لم تقصد فقط الاستئجار وإنما كانت تطمح أن يكون زوجاً لها فينبغي أن نتأمل هذه القصة، في طبيعة العلاقة بين الذكر والأنثى وفي موضوع التزويج أيضاً" وأن فرص الرجل في البحث عن زوجة أكثر من فرص المرأة في البحث عن رجل والتي هي دورها الانتظار فقط في نظر المجتمع.
الفتاة النامية.. والمشاركة في الحياة الاجتماعية
وطالب الشيخ سلمان الفتاة بأن تهتم بنفسها كثيراً، وأن يكون عندها برامج لتنمية نفسها دينياً واجتماعياً وسلوكياً ومهارياً وفنياً، وأن يكون الكتاب والمعرفة زادها في حال فراغها، وأن يكون القلم أنيساً لها مع الكتاب الذي تقرأه، فتفضفض بالقلم وتكتب وتفرغ ما بداخلها.
متابعاً: على الفتاة المشاركة في الحياة وتنميتها، فالكثير من الفتيات في المنزل بين الدراسة وبين وجود الخادمة وبين إشفاق الأم عليها من العمل فتكبر دون أن يكون لها بصمة واضحة في المنزل، أو خبرة كافية في إدارة المنزل بشكل عام، فتحتاج لدورات في ذلك وأفضل الدورات هو ما تتلقاه البنت في المنزل من أمها، أيضاً قوة شخصية البنت في الكلية أو العمل الوظيفي والإبداع والابتكار، والمشاعر المكبوتة؛ فكل فتاة لديها عاطفة والتي لم تتزوج بعد هل تبقي هذه العاطفة مكبوتة ! عليها أن تعطي هذه العاطفة لأمها، لأبيها، لأخيها الصغير فتأخذ أخاها الصغير بأحضانها وتفرغ فيه هذه العاطفة الموجودة في نفسها .. فتهتم بنفسها وتنمية مهاراتها.
جمعيات تأهيل الفتيات.. في مهب الذكورية !
وأشار العودة في معرض حديثه عن جمعيات تأهيل الفتيات إلى أن "مجتمعنا السعودي تقل فيه هذه الجمعيات، وإن وجدت فهي محدودة ولا تؤدي الغرض بصورة كافية، وعلى الرغم من وجود (جمعيات مراكز الأحياء) فهي ذكورية صرفة ولا مجال فيها للفتيات، فلم لا يكون لدينا مراكز أحياء للبنات يلتقين فيها بدلاً من أن يلتقين في السوق، أو في شارع معين أو مقهى أو أماكن ترفيه، ولماذا لا يكون هناك محاضن في كل حي تجتمع فيها بنات الحي؛ ويتحقق من خلالها مبدأ التعارف والتزويج والعلاقة". متسائلاً عن غياب دور الجهات المسؤولة عن هذا الشأن كوزارة الشؤون الاجتماعية ومدارس تعليم البنات ورجال المجتمع وقادته الذين هم مسؤولون عن هذا الدور، فالمدارس لا يوجد بها نشاط مسائي يشاركن فيه إلا قليل جداً، مع أننا دوماً نقول بأن عدد البنات في المجتمع أكثر من الأولاد.. لكن عند الحديث عن الخدمات المقدمة لهنّ نجد أننا لم نوفر نصف أو أقل من نصف ما نوفره للشباب".
الثقة عند الفتاة .. وتأخر الزواج !
وقال الشيخ سلمان إن "تنمية الثقة لدى الفتاة شيء أساسي، فعندما نجد فتاة واثقة متماسكة فإن ذلك يجعل أمامها فرصاً لا تنتهي، لأنها ستجد من يراها ويرى أن هذه فرصة ثمينة وأن هذه الفتاة شخصية يجب أن لا تفوت، وبدون شك يجب أن يكون لدى الفتاة ثقة بنفسها وكفاءتها وقدرتها وقبل ذلك ثقة بالله عز وجل، والحديث عن موضوع القضاء والقدر مهم في هذا الجانب وليس هو من أجل تخدير الناس فينبغي أن يكون هناك اعتبار للقضاء والقدر خاصة في الأمور المستقبلية فنعمل قانون فعل الأسباب أما في الماضي فإن ذلك قد مضى ولا يمكن استدراكه، ولاشيء يعالج المعاناة التي تواجها الفتاة مثل الإيمان بالقضاء والقدر، فعلينا أن نفتح صفحة جديدة في إعادة تأهيل أنفسنا، وأن يكون عندنا ثقة وكفاءة وإيمان بأن الله عز وجل زوى عنّا شيئاً قد يكون شراً لنا، والفتاة التي لم تتزوج حتى الآن فتنظر لفتيات تزوجوا وواجهوا من المشكلات الكثير فتحمد ربها أنها لم تقع في نفس ما وقعوا فيه".
منقول من موقع الإسلام اليوم
أضيفت في: 2008-04-02
المستشار / الشيخ:
الدكتور سلمان بن فهد العودة المشرف العام على مؤسسة الإسلام اليوم
أضيفت بواسطة :
الشيخ : محمد الثبيتي
عن عمررضى الله عنه قال قال صلى الله عليه وسلم "انماالاعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه "البخاري