القسم : الإنحرافات السلوكية
العنوان : أنا فتاة صريعة الاعجاب
عدد القراء : 2712
الإستشارة :أنا فتاة عاطفية وحساسة المشكلة. أنني أحب صديقاتي كثيراً ولي صديقات أحبهن أكثر من اللازم؛ فحبي لهن مثل حبي لأخواتي. ولا أكترث لو قدمت عمري لهن، ولكنهن يعتبرن هذا شيئًا زائداً عن حده.
هذه الأيام صديقتي تحاول الابتعاد عني؛ لتغيير حالي وتقول: إنه لا يجوز أن أبقى هكذا؛ أتعلق كثيراً بالناس وأنه من مصلحتي أن أتعود على فراق من أحبه، لأننا لا نعرف متى يكون الفراق. وهذا الشيء أتعبني كثيراً. أنا متأكدة من حب صديقتي لي، ولكن ليس كحبي لها؛ فأنا أعاتبها على أصغر الأمور لأنني أعتبرها كبيرة ولكنها بالنسبة لها لا شيء. أريد أن تنصحوني كيف أسيطر على نفسي وأن لا أغضب، وأن لا أجعلها تنفر وتبتعد عني فهي بالنسبة لي كل شيء؟
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فجميل أن تملكي صفة محبة الأصدقاء والإخلاص لهم، ولكن تذكري دائماً أن "الشيء إذا زاد عن حده انقلب إلى ضده" وحرصك الشديد على صديقاتك، وتعلقك بهن، وكثرة عتباك لهن يسبب عدم اندفاعهن معك في عاطفة الصداقة التي تملكينها، وسوف يصرف كثيراً منهن عنك، ويجعلهن يبتعدن عنك وهذا ما لا تريدينه.
أنت حساسة جدًّا وعاطفية جدًّا كما يبدو لي، كما أنه يظهر لي من خلال سؤالك أنك تشعرين بالفراغ العاطفي الكبير. فأنت متعطشة للحب والعطاء العاطفي، وتضعين ثقلك العاطفي كله على صديقاتك. كما يظهر أيضاً أنك غير متزوجة؛ لأنه بالزواج والأمومة يمتلئ الفراغ الذي تحسينه، ونصيحتي لك أن تجربي الآتي:
1- يمكنك صرف عاطفتك الجياشة، وإشباع نهمك العاطفي بطرق مختلفة تروي عطشك وتشعرك بالرضا:
- التقرب أكثر إلى الله وذلك بدعائه ومناجاته وذكره وقراءة القرآن وصيام التطوع.
- الاهتمام بمن حولك من أم وأب وأخوات وقريبات، خاصة الوالدين، وبرهم والإحسان إليهم بالكلمة الطيبة والخلق الحسن.
- الإحسان إلى الناس عامة في محيط عملك أو دراستك أو مجتمعك ، خاصة المحتاجين منهم من فقراء ومساكين وعجزة، وأنصحك بالانضمام بالتطوع في المؤسسات الخيرية التي تقدم مثل هذه الخدمات، وذلك بالاتصال عليهم، ومعرفة ما يمكنك تقديمه؛ كرعاية الأيتام أو الجمعيات الخيرية وغيرها.
2- يجب أن تتدربي على كبح جماح عاطفتك، وعدم الاندفاع وراءها، خاصة مع صديقاتك، حتى لا تفقدي من تحبين؛ فالحب الزائد والاهتمام المتجاوز للحد مثل نقصهما: ينفر الناس ويبعدهم عنك.
3- أشغلي نفسك بهوايات مختلفة تصرفك عن التعلق الشديد بالآخرين، وتمنحك الاستقلالية النفسية التي تشعرك بالرضا والسعادة. كما يمكن أن تشغلي نفسك بالانضمام إلى دورات مختلفة تطورين فيها نفسك وحياتك.
أتمنى لك السعادة والرضا.
============
نقلان عن موقع الاسلام اليوم : دوفاء السبيل
أضيفت في: 2008-04-17
المستشار / الشيخ:
محمد مجدوع ظافر الشهري
أضيفت بواسطة :
محمد مجدوع ظافر الشهري
عن ابن عمررضى الله عنهماأن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الشغار،والشغار أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته،ليس بينهما صداق-البخاري