القسم : مشكلات العلاقات الأسرية
العنوان : زوجي السنين الاخيره انحرف مئه وثمنين درجه
عدد القراء : 2661
الإستشارة :السلام عليكم وبعد اريد يا شيخي ان تفيدني في هذا الامر جزاك الله خير انا والله في حيره شديده وهي باختصار نحن نسكن في الرياض بحكم عمل زوجي والان زوجي يريد ان ننقل الى جده حتى يكون قريب من اهله ولكن والله ياشيخ ان اهله لم يفرحو بهذا النقل ولا يريدونه بجنبهم بحكم انه الكبير وفي نضرهم انه سيسيطر عليهم ويحرمهم الروحات والجيات لانهم هم يحبون الحريه زياده وسبق ان حصل بيني وبينهم مشكله وانقطعنا عن بعض خمس سنين وانا والله اتمني انقل لسبب واحد ان زوجي السنين الاخيره انحرف مئه وثمنين درجه وكل وقته جالس ع النت يتحدث وينضر في المواقع الخبيثه واصبح لا يصلي نهائيا في الشهر الاخير وانا اقول لعل ان اقتربنا من اهلي واهله سيتحسن وضعه ويحس بالمسؤليه واهمها الصلاة لعله يعود وانا متا كده انه سيعود الى الصلاة بأذن الله لانه هو امام الجميع يظهر بمظهر الملتزم ولعله يغير اصدقاء السوء ويقلل من جلسته امام النت ونفس الوقت اخاف من كثرة مشاكل اهله ارجووووووووووووووووووووك انك تنصحني ماذا هل اشجعه على النقل لان زوجي يحب ان ياخذ بري من حوله ماذ افعل ارجوك رد عليه في اقرب وقت والله انني في حاله نفسه صعبه
الجواب:
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :
مشكلتك هذه متشعبة وأرتبها حسب الأهمية كالتالي :
أولاً : ترك زوجك للصلاة وهي قاصمة الظهر ، لذا ينبغي أن يكون الجهد الأكبر منصب على هذا الأمر لذا أول ما يجب أن تبدئي به أن توجدي في نفسه همّاً كبيراً وحرصا عظيما للمحافظة على الصلاة ، كما هو الهم الذي تستشعرونه لأمور الدنيا الأخرى من طعام وتنقل وسكن وصلة رحم ونحو ذلك ، وقد كان بعض السلف يجاهد نفسه على الإكثار من نوافل الصلاة مجاهدة عظيمة ، حتى قال ثابت البناني رحمه الله : كَابَدتُ الصلاة [ يعني : قيام الليل ] عشرين سنة ، واستمتعت بها عشرين سنة .
ولا يكفي هذا الفكر والاهتمام حتى يقوم بموازاته فكر واهتمام بوسائل المحافظة على الصلاة ، وكيف تشجعينه حتى يلتزم بما فرض الله تعالى ، وأنت بإذن الله تملكين قدرة كبيرة في حسن اختيار الأساليب التي تعينه على ما يريد .
احرصي أن تقومي مباشرة إذا سمعت صوت المؤذن بالتكبير ، واستشعري أنه سبحانه أكبر من كل الدنيا التي أنت منشغلة بها ، ثم اعمدي إلى محرابك لتصلي ما كتب الله لك ، ولا تنسي أن تقولي الدعاء الذي علمنا إياه نبينا صلى الله عليه وسلم دبر كل صلاة : ( اللهم أعِنِّي على ذِكْرِك وشُكْرِك وحُسْنِ عِبادتِك ) افعلي ذلك وليكن زوجك يشاهد ما تفعلين فإذا حرصت على الصلاة سيحرص هو أشد منك .
و احذري المعاصي ، فهي أساس كل داء ، والمعصية تأتي بأختها وهكذا حتى تجتمع على الإنسان فتهلكه ، فتثقل العبد عن صلاته ، وتحرمه من نورها وبركتها ، نسأل الله السلامة فإذا ابتعدتِ أنت عن الصلاة واتقيتِ الله جعل الله لك من كل همٍ فرجا ومن كل ضيقٍ مخرجا .
قال ابن القيم - رحمه الله - :
المعاصي تزرع أمثالها ، وتولد بعضها بعضا ، حتى يعِزَّ على العبد مفارقتُها والخروج منها ، كما قال بعض السلف : إن من عقوبة السيئة السيئة بعدها ، وإن من ثواب الحسنة الحسنة بعدها .
" الجواب الكافي " ( ص 36 )
لذلك أشغلي زوجك عن باب الفتنة الذي فتح عليه وهو الانترنت واشغليه ببديل صالح كحفظ القرآن ومراجعته وتلاوته ... .
أختي يجب عليكِ أن تستمري في محاولة إنقاذ زوجك من هذه البلية فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول ( لئن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم ) ولا شك أن هداية زوجك أولى من هداية غيره بالنسبة لك ، أختي الكريمة عليك بالأمور التالية :
1- كثرة التضرع إلى الله تعالى بأن يصلح لك زوجك
2- أشغلي زوجك بما يفيده من قراءة قرآن أو درس علمي أو القراءة وشاركيه في ذلك
3- حاولي أن لا يخلو بالنت مهما كانت الأسباب فكلما أراد التصفح شاركيه حتى يمل منه
4- إذا لم يترك هذا الفعل صارحيه وناقشيه واقنعيه بالعقل فهي نزوة سيتركها بإذن الله تعالى فلا تيأسي
5- حاولي أن تشجعيه على النوافل كقيام الليل وصيام النوافل وزيارة المقابر والاكثار من العمرة وزيارة المسجد النبوي ومجالسة الصالحين ............
أسأل الله ان يصلح لك زوجك ويقر عينيك برجوعه إلى الحق .
أما عن النقل إلى جدة عليك بما يلي :
1- استخيروا الله تعالى
2- النظر للمصالح المترتبة علىذلك
3- ماذا ستخسرون عند ترك الرياض
أما قولك : ولا يريدونه بجنبهم بحكم أنه الكبير وفي نظرهم أنه سيسيطر عليهم ويحرمهم الروحات والجيات لأنهم هم يحبون الحرية زيادة ، فهذا الكلام مما يشجع على النقل حتى ينتهي أهله عن الأخطاء التي يقعون فيها .
وأما قولك :يعود وانا متا كده انه سيعود الى الصلاة لانه هو امام الجميع يظهر بمظهر الملتزم ، ولعله يغير اصدقاء السوء ويقلل من جلسته امام النت ، فهذا فأل حسن ينبغي أن تستمري في نصح زوجك .
أسأل الله تعالى لك التوفيق والسداد .
أضيفت في: 2008-06-29
المستشار / الشيخ:
محمد الثبيتي
أضيفت بواسطة :
الشيخ : محمد الثبيتي
عن عائشة رضى الله عنهاقالت قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم " رأيتك في المنام يجيء بك الملك في سرقة من حرير فقال لي هذه امرأتك. فكشفت عن وجهك الثوب، فإذا أنت هي فقلت إن يك هذا من عند الله يمضه " البخاري