القسم : العلاقة الزوجية ماقبل الزواج
العنوان : لكن بالوقت تغير الامر بالنسبة لي واصبح .....
عدد القراء : 2695
الإستشارة :انا بنت تونسية ابلغ من العمر 25سنة تعرفت على شاب من غير بلدي عن طريق الانترنت ويعلم الله انني في بادئ الامر كنت لست جدية في الموضوع لكن بالوقت تغير الامر بالنسبة لي واصبح الانسان الوحيد الذي اتمني ان اتزوجه
المشكل اولا ان هذا الشخص غير جاهز وبن بلد غير بلدي يعني.... والامر الاصعب هو انني من الصعب علي عائلتي ان تقبل بهذا الامر خاصة وان عروض الزواج التي لدي هي بالنسبة للعائلة افضل كثير من هذا الشخص
فكرت ان اهرب من هذه العلاقة وكل مرة اتراجع مع العلم انني لا اعرف مصيرها
انا في دوامة فعلا
عائلتي محتارة في سبب رفضي الدائم للزواج ومماطلتي لانني في كل مرة اقول واتحجج فاقول سافكر حتي ان امي قالت لي لما لا تذهبين لطبيب نفساني لانني ومن يوم ان تعرفت علي ذلك الشاب كل تصرفاتي تغيرت
الجواب:
الحمد لله
اعلمي – وفقك الله – أنَّ ديننا العظيم قد حذرنا أشد تحذير من إقامة العلاقات بين الجنسين خارج نطاق الزواج، وأوصد الباب بشدة أمام مصيبة برامج التعارف التي ذاعت وانتشرت عبر الصحف والمجلات وشبكة الإنترنت، وما ذلك إلا درءاً للفتنة، ومنعاً لحوادث العشق والغرام التي تؤول بأصحابها غالباً إلى الفواحش الخطيرة ، وانتهاك حرمات الله ، والعياذ بالله . أو تؤدي بهم إلى زيجات فاشلة محفوفة بالشك وفقدان الثقة .
وأنت – وفقك الله – أخطأت بادئ الأمر حين تحدثت مع هذا الشاب قبل أن تعرفي الحكم الشرعي ، ثم وقعتِ في خطأ آخر ، حين أقمت علاقة تعارف وصداقة محرمة مع شاب لا يمت لك بصلة .
فاحذري أن تقعي في خطأ ثالث حين تصرين على إبرام عقد الزواج معه بحجة الحب .
فالزواج الذي قام على غير أسس شرعية سليمة مصيرُه الفشل الذريع ، وعضُّ أصابع الندم ، كما أنَّ الشاب الذي ظل طوال هذه المدة يقيم علاقة مع فتاة أجنبية عبر النت ، هو في الواقع شابٌّ يفتقد الوازع الديني والحياء والأدب، ولا يؤتمن على أعراض المسلمين وغالبا هذا النوع من الشباب يكون كاذبا ً، وهذا يعني انتهازية مقيتة ، وابتزازاً سخيفاً ، تنمُّ عن أنانية فجة ، وتقديساً للمصالح الشخصية ، ولو قُدّر لكِ الزواج بهذا الإنسان ، فلن يمضي كبير وقت إلا وتبدأ مرحلة الشكوك ، وسيظل فاقداً الثقةَ بكِ ، أو الاطمئنان لحياته معك ، فالفتاة التي حصل عليها عبر المحادثة بالإنترنت ، غير مأمونة في نظره أن تسعى ثانية لإقامة علاقات مشابهة مع الآخرين ، هذا ما سيشغل تفكيره ويثير قلقه كل حين .
وأخيراً : اعلمي أن هذه النصيحة المقدمة لك إنّما دافعها الحرص عليك ، وإخلاص المشورة لك ، واتعظي بغيرك ممّن وقعن ضحايا العلاقات الغرامية فخسرن الكرامة والمروءة والشرف ، وتخلصي - حالاً - من هذا الشاب وأمثاله ، وتوبي إلى الله واستغفريه واحمديه أن حفظك من الوقوع في الفاحشة مع توافر أسبابها ، واحمديه ثانية أن أوجد العقبات في طريق هذا الزواج من رفض الأهل ، وابدئي – حرسك الله – حياة جديدة ملأى بالطهر والعفة ، والندم والاستغفار، والبعد عن أسباب الفتن والفواحش ، وأكثري من العمل الصالح وقراءة القرآن ، ومجالسة الصالحات ، ومع الوقت ستذوب علاقتك بذاك الإنسان ؛ لأنها قائمة على العواطف غير المنضبطة بضوابط الشرع ، أو زمام العقل الرشيد ، واحذري أن يستخفكِ الشيطان ، ويصور لك استحالة النسيان أو قطع العلاقة للأبد ، فما ذلك إلاَّ وساوس كيدية ، ومحاولات إبليسية لإبقائك في جحيم العشق والغرام ، ومن ثم صرفك عن معالي الأمور من صدق العبودية لله ، ودوام العمل في مرضاته سبحانه ، هذا ونسأل الله أن يجعل لك من همك فرجاً ، ومن ضيقك مخرجاً . واحذري من رفض الأزواج الذين تقدموا لك فربما يأتي اليوم الذي تعضين يد الندامة أنك لست أما لأطفال وليس لك زوج وهو قد تزوج ونسيك . فاتقي الله تعالى في نفسك .
أضيفت في: 2009-07-11
المستشار / الشيخ:
محمد الثبيتي
أضيفت بواسطة :
الشيخ : محمد الثبيتي
عن جابررضى الله عنهما قال تزوجت فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما تزوجت"فقلت تزوجت ثيبافقال"مالك وللعذارى ولعابها"وفي رواية البخاري" هلا جارية تلاعبها وتلاعبك"