القسم : اختيار الزوج أو الزوجة
العنوان : اختيار الزوج
عدد القراء : 2691
الإستشارة :السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
جزاكم الله خير الجزاء على عطائكم الخير.
استشارتي تتمثل في كيفية الوصول الى رجل ذي منهج سلفي قصد الزواج الشرعي فلم أجد سوى من لا أرغب في دينه؟
الجواب:
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد :
ففي البداية أحب أن أهمس في أذن الأخت الكريمة بأن الكمال لله وحده ، وبأنه لايوجد الإنسان الكامل ولا المرأة الكاملة . وإنما هناك أوجه من القصور بين الطرفين ولكن بالتفاهم والمصارحة يمكن أن تحل جميع المشكلات حتى تسير سفينة الزواج في يسر وأمن بإذن الله ...
فإن ما ذكرته الأخت في سؤالها واستشارتها وكونها تريد الرجل الملتزم الذي تتعاون معه على الأمور الصالحة وأمور الدين، أقول لها:
الزواج من الأمور المهمة، وهو علاقة قوية وممتدة بإذن الله تعالى، ونواة المجتمع وتكوين الأسرة السعيدة، ولذا لا بدّ من حسن الاختيار والتأني والتروي والسؤال عن شريك العمر قبل الأقدام على هذا الزواج.
وأنقل لك فتوى لفضيلة الشيخ "محمد الصالح العثيمين" عندما سئل رحمه الله: ما هي أهم الأمور التي على أساسها تختار الفتاة زوجها، وهل رفض الزوج الصالح لأغراض دنيوية يعرضها لعقوبة الله تعالى؟ فأجاب رحمه الله:
"أهم الأوصاف التي ينبغي للمرأة أن تختار الخاطب من أجلها هي: الخلق والدين، أمَّا المال والنسب فهذا أمر ثانوي، لكن أهم شيء أن يكون الخاطب ذا دين وخلق؛ لأنَّ صاحب الدين والخلق لا تفقد المرأة منه شيئاً، إن أمسكها أمسكها بمعروف وإن سرحها سرحها بإحسان، ثمَّ إنَّ صاحب الدين والخلق يكون مباركاً عليها وعلى ذريتها، تتعلَّم منه الأخلاق والدين.
أمَّا إن كان غير ذلك فعليها أن تبتعد عنه، لا سيما بعض الذين يتهاونون بأداء الصلاة، أو من عُرفوا بشرب الخمر ـ والعياذ بالله ـ، أمَّا الذين لا يصلون أبداً فهم كفار لا تحل لهم المؤمنات ولا هم يحلون لهن. والمهم أن تركز المرأة على الخلق والدين.. أمَّا النسب فإن حصل فهذا أولى؛ لأنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه" ولكن إذا حصل التكافؤ فهو أفضل" اهـ. (فتاوى الشيخ2/747).
لذا أنصح أختي الكريمة أن تسأل الله تعالى الزوج الصالح، ولا تقدم على الموافقة إلا بعد التحري وسؤال أهل الصلاح عن هذا الرجل، وأهم شيء الصلاة، وإن وجد بعض التقصير فلعلّ تأثيرك بعد ذلك ودعوتك له بالحكمة والموعظة الحسنة يكونان سبباً في حسن استقامته وصلاحه. وفقك الله.
أضيفت في: 2009-10-01
المستشار / الشيخ:
عبد الله الزهراني
أضيفت بواسطة :
الشيخ عبدالله الزهراني
عن عمررضى الله عنه قال قال صلى الله عليه وسلم "انماالاعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه "البخاري