القسم : العلاقة الزوجية ماقبل الزواج
العنوان : هل تفقد الزوجة عقلها بعد زواج زوجها عليها
عدد القراء : 2686
الإستشارة :لدي رغبة قوية في التعدد وأجد في نفسي قدرة من جميع النواحي ....
مع أن زوجتي لم تقصر بشيء من واجباتها وحسن تبعلها فهي ولله الحمد ولود ودود عؤود
وهذه بعض الأسئلة تحيرني ومتخوف منها لو أقدمت على التعدد أتمنى من أجد لديكم عنها جوابا ومن أهل الخبرة إفادة وتعليما,
س 1:- هل غيرة الزوجة الأولى بعد زواج زوجها عليها هل يمكن التعايش معها؟
وهل النساء قريبات من بعض في مسألة الغيرة أم أنهن يتفاوتن؟
وهل ممكن تبالغ الزوجة بشدة غيرتها على زوجها؟
لأنني أسمع من زوجتي كلاما أحيانا من شدته أقول أنها تبالغ أو أنه بالفعل يمكن أن تفقد الزوجة عقلها وتتصرف كمجنونة بعد زواج زوجها عليها.
س 2:- هل ممكن تموت مشاعر الحب والود والرحمة بين الزوج وزوجته الأولى بعد زواج عليها ؟
أم أن الزوجة الأولى ستكون أكثر حبا ومودة وتقربا وتبعلا لزوجها بعد زواجه عليها ؟
لأن زوجتي تقول لي لا تظن أن قلبي سيكون لك كما كان سابقا فسأكون لك جسدا بلا روح.
س3:- هل الرجل الرحيم الحنون لا يصلح للتعدد مطلقا أم ما به من هذه الصفات أدعى له لأن يعدد لأنه سيكون حبه ووده بين اثنتين ولن يظلم أيا منهما ؟
س4:- هل حبي لأولادي والجلوس معهم ومع والدتهم ( زوجتي الأولى ) واقتطاع جزء من الوقت اليومي مخصص لهم وملاعبتهم كحق يومي لأولادي هل سيكون ذا أثر سلبي على زواجي من أخرى بمعنى هل كوني كرجل اجتماعي مع أسرتي سيؤثر سلبا على قيامي بحق زوجتي الثانية مما يكون من التفات لأبنائي ولوالدتهم وحب الجلوس معهم وهل سيؤثر على تعامل زوجتي الثانية لي بسبب ذلك؟
س5:- هل زواجي من ثانية مع أن زوجتي الأولى لم تقصر بواجباتها الزوجية إلبته هل يعتبر خيانة لمعروفها وعشرتها وبرها بي وحسن تبعلها وطعنا في كرامتها؟
وقد يحب البعض معرفة سبب رغبتي وتفكيري بالتعدد مع أن زوجتي ليس بها ما تقدح فيه,
فأقول زواجي من أخرى لسبب حب كثرة الولد لأن زوجتي الحالية قريبة من سني وستتوقف عن الإنجاب بعد فترة , وكذلك حبا في زيادة إحصان وإعفاف لي لأني أشعر أن واحدة لا تكفيني ( ليست كفاية جنس بل مشاعر وأحاسيس ) وكذلك حب استمتاع بزينة الحياة الدنيا وكذلك تحصينا لأخت مسلمة أخرى.
الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي سيد الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبة الطيبين الطاهرين
أما بعد أخي السائل السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
إن موضوع التعدد هو القديم المتجدد الذي لا يخلوا مجتمع من السؤال عنه :
فوجب علينا الإجابة من الناحيتين الشرعية والاجتماعية أي الإنسانية .
أولا التعدد من الناحية الشرعية أمر مباح إن لم يراه البعض أصلا ممن استدلوا بقوله تعالى (وانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألاّ تعدلوا فواحدة ....) فالبعض يرى التعدد أصل والواحدة في حالة استثنائية على أي حال فالأمر من الناحية الشرعية مفروغ منه بالجواز وبلا ادني اختلاف .
و من الجميل انك في رسالتك انها موجزة ومحددة فالأمر يشكل لديك فقط هو من الناحية السلوكية للزوجة الأولى . فمن رسالتك أن هدفك نبيل (من النبل ) وغايتك سامية (من السمو)
س 1:- هل غيرة الزوجة الأولى بعد زواج زوجها عليها هل يمكن التعايش معها؟
نعم يمكن التعايش معها بكل سهولة ويعود ذلك إلى مرونة شخصية الزوج وتقديره لمشاعرها وتقبله لها .
فكل زوجة مهما كانت فهي لا ترضى لزوجها بالزواج من أخرى فقد تقول أنها سوف تنتحر او تقتل الزوجين أو شي من هذا ويعود إقدامها أو أحجامها إلى شخصية الرجل وسيطرته وليس إلى قوة أو ضعف الحب .
* الغيرة أمر فطري لدى المرأة ومن طبيعتها التي خلقها الله عليها . الغيرة تتفاوت بين النساء مع وجودها لدى كل النساء والله اعلم. فعدم وجود الغيرة يعد أمر مرضي وغير عادي . فمهما كانت المرأة على دين وخلق وعلم إلا إن الغيرة تعتبر قاسما مشتركاً بينهن وقد ثبتت غيرة أمهات المؤمنين رضي الله عنهن وأرضاهن.
س 2:- هل ممكن تموت مشاعر الحب والود والرحمة بين الزوج وزوجته الأولى بعد زواجه عليها ؟
في الغالب لا تموت المشاعر وهناك أمر جوهري وهو ما تخاف منه الزوجة الأولى وهو إهمالها وتجاهل مشاعرها ونسيانها والتقصير في حقها لأن هذا الغالب على ضنها فإذا كانت النتيجة غير ذلك فهذا يخفف من معاناتها النفسية وتتقبل الأمر وتستمر الحياة بشكل طبيعي وقد تكون الزوجة اسعد من قبل بسبب قرب الزوج وذلك بسبب راحته النفسية وقربه منها وتجدد المودة والرحمة .
س3:- هل الرجل الرحيم الحنون لا يصلح للتعدد مطلقا أم ما به من هذه الصفات أدعى له لأن يعدد لأنه سيكون حبه ووده بين اثنتين ولن يظلم أيا منهما ؟
الزواج يحتاج بالإضافة إلى الرحمة والحنان إلى الحكمة وحسن الإدارة والصبر والتصرف الموفق أي إلى العقل ثم العاطفة . فإذا كنت ترى من نفسك انك ستكون عادلا ولديك القدرة على المساواة فيما تملك من الامور التي بيد البشر فنصيحتي لك ان تتوكل على الله ولا تلتفت الى موافقة الزوجة او رضاها فهذا أمر مستبعد . ولن تفعل كل ما قالته لأنها ستتقبل الأمر وترضى بالواقع
س4:- هل حبي لأولادي والجلوس معهم ومع والدتهم ( زوجتي الأولى ) واقتطاع جزء من الوقت اليومي مخصص لهم وملاعبتهم كحق يومي لأولادي هل سيكون ذا أثر سلبي على زواجي من أخرى بمعنى هل كوني كرجل اجتماعي مع أسرتي سيؤثر سلبا على قيامي بحق زوجتي الثانية مما يكون من التفات لأبنائي ولوالدتهم وحب الجلوس معهم وهل سيؤثر على تعامل زوجتي الثانية لي بسبب ذلك؟
هذا الأمر يشارك فيه نوعية الزوجة الثانية هل ستتفهم مشاعرك نحو أولادك ونحو الزوجة الأولى في بادئ الأمر وتتحمل بعض الشطحات وتثبت أنها من هذه العائلة قلبا وقالبا وأنها ليست غريبة عليهم أي تحب وتعامل الأولاد على انهم أولادها والزوجة على أنها أختها وليست ضرتها كما يقال وان يكون الاجتماع عائلي بكل الزوجات والأولاد بدل من ان تجتمع بكل على حدة وكن أنت صاحب القرار
س5:- هل زواجي من ثانية مع أن زوجتي الأولى لم تقصر بواجباتها الزوجية إلبته هل يعتبر خيانة لمعروفها وعشرتها وبرها بي وحسن تبعلها وطعنا في كرامتها؟
هذه الفكرة غير صحيحة على الإطلاق فلو كانت كما تقول فألانبياء أولى بالوفاء والنزاهة وصيانة العشرة الزوجية بل هي أمر مشروع وبعض أهل العلم يراه الآن من الضرورات والحلول لمشكلة العنوسة وانتشار الفاحشة بل أمر قد شرعه الله وهو الأعلم بأحوال عباده وما يصلح لهم . هذا والله اعلم واحكم والسلام عليكم .......
أضيفت في: 2007-03-24
المستشار / الشيخ:
الدكتور عبدالله الحمود
أضيفت بواسطة :
الدكتور عبدالله الحمود
عن ابن مسعودرضى الله عنه قال كنا نغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم وليس لنا نساء فقلنا يا رسول الله ألا نستخصي فنهانا عن ذلك-البخاري