القسم : تأخر الزواج وعقباته
العنوان : انافتاة اريد الزواج وابي يريدان ادرس
عدد القراء : 2702
الإستشارة :السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
أنا فتاة أبلغ من العمر 23 سنة أنهيت دراستي هذه السنة كصيدلية.هناك شاب يريد التقدم لخطبتي لكن أنا خائفة أن يرفض ابي لانه يريدني أن أكمل التخصص في دراستي و أنا صراحة أريد أن أتعفف بالزواج لكن أنا خائفة أن أكون عاصية لأبي.افيدوني ماذا أفعل جزاكم الله خيرا
الجواب:
عليكم والسلام ورحمة الله وبركاته
أما بعد :
أيتها الأخت الكريمة أنت على حق في طلبك للعفاف والزواج لن يتعارض مع ما تطمحين إليه من التعلم ، وعندما تكون لديك انت القناعة أولا بذلك فإن إقناع الوالد بإذن الله سيكون يسيرا ، لكن في العادة أن الوالد يرى من واجبه مساعدة ابنته ودعمها لتكمل دراستها ، ويغفل عن الفتن الكثيرة الملمة بالشباب والشابات هذه الأيام ، وأنا أعتقد أنه يمنعك الحياء عن أن تفاتحي والدك بذلك ، لذا أنصحك بأن تدخلي والدتك أو من ترين أنه ذو تأثير على والدك من الأقارب ، في حين أنه ينبغي أن يكون لديك شيء من المصارحة للوالد حتى لا يذهب عمرك وأنت تدرسين ، وتجدين نفسك يوما من الأيام ضمن قائمة العوانس ، والمأمول أن والدك سيكون لديه من تفهم الموقف ما يجعله يوافق بإذن الله تعالى .
علما أن مصارحتك له وحوارك معه إن أمكن فلن يكون من قبيل العصيان بإذن الله ، بل هو من قبيل المشاورة وإبداء الرأي ، ولاشك أنه عندما يحسن الدخول في الموضوع بما يتفق مع رغبة الوالد ، كأن تضمني له تحقيق رغبته في أن تكملي دراستك ، وتشرحي له أهمية العمر وخطورة فوات قطار الزواج ، وأن مستقبل المرأة مع أطفالها خير لها من مستقبلها مع شهاداتها ، والأب سيدرك أنك لن تستطيعي إكمال دراستك طالما شغل بالك هذا الموضوع فلعله أن يستجيب لك .
وأحب أن أؤكد لك أنه من الواجب تطييب خاطر الوالد ببره والاحسان إليه مهما كان من صعوبة في ذلك لأن ذلك من تقوى الله قال تعالى : (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) الإسراء: ٢٣
ولا يفوتني في الختام أن أذكرك أختي الكريمة بأن العمل في المستشفيات فيه مخالطة للرجال ويعرض المرأة للفتنة وفيه من الخطورة عليها الشيء الكثير ، وأنت أدرى كم يكون الفرق بين المرأة التي في منزلها وبين العاملة في مثل هذا المجال من حيث التعرض للفتنة وافتتان الآخرين بها ، فأرجو من الله أن ييسر لك أمرك ويزيدك عفافا وتقوى وإيمان وأن يعصمنا وإياك من الفتن ما ظهر منها وما بطن ، حتى نلقاه آمنين مطمئنين.
أضيفت في: 2007-03-29
المستشار / الشيخ:
الشيخ عبدالله القبيسي
أضيفت بواسطة :
الشيخ عبدالله القبيسي
ـ قال عبد الله كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم شبابا لا نجد شيئا فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم " يا معشر الشباب من استطاع الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء " - البخاري.