القسم : ضعف الوازع الديني
العنوان : عندما تستجيب النفس المطمئنة للشيطان
عدد القراء : 2666
الإستشارة :عمري 39سنة كانت حياتي آمنة مستقرة متفوقة دراسياً من الأوائل على مستوى الدولة ، لكن لم يكتب لي الدراسة بالجامعة أخذت دبلوم وعملت به ، وفى يوم وعن طريق شيخ عرفت أنى مصابة بسحر ، فتحولت حياتي إلى ذل وعصيان للرب بالذهاب للعرافين ثم أبكى وأرجع إلى الله ، لا أستطيع أن أحدد هدفي ، تزوجت من إمام لمسجد ليعنى على نفسي ، فأعانني على طلب الطلاق منة ، أشغلت نفسي بمسؤولياتي تجاه أهلي وفجأة يصبى الإحباط ، أحب العلم فتوجهه للجامعة وتركتها بعد شهر لأني لم استطع أن ادرس غير تخصصي ، حاولت أن أكمل في مجال تخصصي لكن الثمن ترك العمل فلم استطع ، عندي رغبة شديدة لحفظ كتاب الله فلم أجد من يعنني مع أنى بحث حتى في مدارس التحفيظ ، أريد أن أسد الدين الذي كسر ظهري فكيف أحقق ذالك ؟ أريد أن أحفظ كتاب الله فكيف يكون ذلك ؟ أريد أن ارتقى بالعلم فكيف يكون ذلك ؟ كانت لي قدرة على تحديد الهدف وانجازه أما الآن فلا لي زوج لا ولد لا إحساس بالأمان .
الجواب:
قد جَّربتِ يا أخت منى عدة تجارب في هذه الحياة، ولا شك أنك استفدت دروساً وعبراً منها.
والحمد لله على كل حال، وفي الحديث الصحيح "عجباً لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن".
فتأملي يا أخت منى:
1- "عجباً لأمر المؤمن" فهو حقاً أمر يدعو للعجب أن يصبر المؤمن على كل هذه البلايا التي تحيط به، ويتجاوز المحن التي تمر عليه، ويحسن في عبادة ربه كلما تذكّر.
2- "إنَّ أمره كله له خير" فكل شيء أصابك من خير أو شر ففيه الخير، فأما الأجر فتُرفع به الدرجة، وأما الشر فيصرفُ الله به الشر.
3- "إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له" وذلكَ أنكِ تمرين بمراحل نجاح كما ذكرتِ، من تفوق دراسي، ورغبة في حفظ القرآن..
4- "وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له" فقد تعثرت في الدراسة، وطُلّقتِ، وأنت الآن تبحثين عن عمل مناسب . وكل ذلك لك فيه أجر لطالما كان الصبر.
أخت منى:
ثقي أولاً بالله سبحانه وتعالى، وأيقني أن الأمر كله له جل جلاله، وهذه المحنة التي أنت فيها لستِ أولا ولا آخر امرأة تعرّض لمثل هذه المحن.
صدقيني يا أختي منى، أن هناك أخوات مثلك عُرِّضوا لأشد مما عرضتِ له، وصبروا على كثير من المصائب، وكان عاقبة أمرهم خيراً.
أعرف شخصياً الكثيرين ممن أصيبوا بمحن كثيرة، وكانت العاقبة حسنة، والنتائج فوق ما يتوقعه أصحابها، وفي الحديث الحسن، ( لو علم أهل العافية ما أعد الله لأهل البلاء من أجر لتمنَّوا أن يُقرَّضوا بالمقاريض؟ ) .
أختي منى : أنصحك بعدما جرّبت ما جرّبت بالتالي:
أ ) أدخلي في دار لتحفيظ القرآن الكريم، وابحثي عن ذلك جيداً.
ب) حددي جدولاً مبرمجاً للقراءة، ومشاهدة البرامج النافعة.
ج) احرصي على مواصلة الدراسة، وحددي هدفاً تنتهين فيه من هذه المرحلة.
د ) تعرّفي على بعض الأخوات الصالحات الطيبات ليعينوك في طريق الحياة.
هـ) صلِّ ركعتين قبل أن تنامي، وقبل الفجر إن استطعت، واسألي الله من خيري الدنيا والآخرة.
و ) لا تتنازلي عن قراءة القرآن يومياً ففي ذلك عزكِ في الدارين.
وختاماً: ثقي واطمئني بأن وعد الله حق، وهو وحده المعين لك.
(ومن يتقِ الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب).
نقلا عن استشارات الشيخ الدكتور علي العمري من موقعه
أضيفت في: 2007-01-10
المستشار / الشيخ:
محمد مجدوع ظافر الشهري
أضيفت بواسطة :
محمد مجدوع ظافر الشهري
عن ابن مسعودرضى الله عنه قال كنا نغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم وليس لنا نساء فقلنا يا رسول الله ألا نستخصي فنهانا عن ذلك-البخاري