القسم : استشارات نفسية اسرية
العنوان : انعزال وعدم القدرة على حب الاخرين
عدد القراء : 2721
الإستشارة :السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
الحمد لله الذى هدى بهذا الدين اقوام كثيرة وارسل لنا رسولنا بشيرا ونذيرا فمن اتبعه هدى الى الحق و الى صراطا مستقيما
انا امراءة فى ال28 من عمرى متزوجة وعندى 3بنات.كانت تربيتى تقليدية خليط بين الدين والعادات و لكن الاخير اكثر. لم احظى بالحب والعاطفة من قبل امى كثيرا لانى كنت طفلة عنيدة هذا ما اذكره ولكنى متأكدة ان كان عندى اخلاق غير حميدة لهذا كانت تقسو على ولان امى امراءة رحيمة و كريمة وطيبة بشهادة الجميع. كانت فلسفة امى ان تحافظ على الفتاة وشرفها لبد ان تجرد الفتاة من الثقة ة و توبخها لتعلمها و تقسو عليها فتستقيم فوالله ما عرفت انى جميلة حتى صرت 15 سنة وقبلها كنت متأكدة انى غير ذلك. و ابى فى الجانب الاخر كان بحفنى بالحب و الرعاية و لكنه كان بعمل فى بلد اخرى فكان يأتينا فى العام مرة اذا كانا سعداءو كنت احب الدين منذ الصغر وقراءة القران ولكن الافلام والتمثيليات كان لها دور سلبى ايضا ولكن امى لم تتركنى اخرج ابدا من البيت الا للمدرسة و اظنها كانت محقة فى ذلك و هاجرنا الى الغرب فتعلمت هنا كثيرا و تمسكت بدينى اكثر ولكن داخلى شئ اخاف منه.....اخاف من النفاق و الرياء خوف شديد وتفسيرى الوحيد للنفاق او الرياء هو لانى احب ان استجلب الحب و الاهتمام من الاخرين.... جاهدت نفسى كثيرا ودعوت الله ففرج همى لكن ما لبثت اخاف على نفسى من الكذب....لا اكذب كذب المعلمومة الخاطئة و لكن الخداع ...اخشى ان اكون اخادع نفسى اظن انى مؤمنة صادقة ثم لا البث قليل حتى اواجه موقف فتظهر لى صورة مقيتة لانسانة مخادعة....غير هذا انا غير صريحة و غير تلقائية مما يحرمنى من ان يكون عندى اصدقاء وعدم صراحتى ايضا يعود الى تركيبت شخصيتى التى اظن ان فيها انفصام و كثيرا ما يتهمنى من يعادينى بانفصام الشخصية او الخداع او الجبن و عدم الصراحة " اللف و الدواران". من المواقف تظهر للانسان حفائق نفسه....ففى مواقف كثيرة مثلا عرفت ان فى داخلى كان عداء لامى ....لم اشعر به غفر الله لى. و فى مواقف اخرى ارى نفسى انسانة فى شدة القسوة حتى حد الشر عندما ارى نفسى اكرر اسلوب التربية القاسية مع بناتى...انا اعيش مأسة و الذى لا اله الا هو.....واقول يا هناء الصادقين و يا هناء الرحماء....وادعو الله ان يرفع ما بى من سؤ و يهدينى لكل خير و صلاح. بناتى عندهن قناعات انى اقسى انسان على وجه الارض واعمارهن لم تتجاوز السادسة للكبرى و الرابعة للثانية ام الثالثة فهى ثمرة فوءادى و حتى لا اظلم نفسى فقد عانيت فى ولادتى الاولى من الاكتئاب قبل و بعد الولادة و لكن لا اعذر نفسى على قسوتى لرضيعة لم تتجاوز شهورها الاولى.....هل هناك امل عندى لاحسن من نفسى هل هناك امل لامحو من ذاكرة بناتى قسوتى هل فى خير بداخلى هل انا مريضة نفسيا هل اطلب العلاج النفسى فى هذه البلاد الغير مسلمة....الان ومع مشاكل الحياة الزوجية واثرها فى وفى زوجى اعانى كثيرا....فقد بنيت بسؤ تصرفى و انعدام ثقتى و شخصيتى بنيت اسوار بينى و بين الناس حتى اننى لا اريد رؤيت احد و لا اشعر انى احب احد الا بنتى الصغيرة و القرءان اتمنى لو اهرب الى بلاد بعيدة و لا ارى النظرات المستهزءة من الاخرين و الشامتة من الاعداء و لا نظرة اليأس فى عيون من يظنون انهم قريبين منى...ما يزعجنى انى احس ان لا احد بجانبى و انى غريبة و انا فى بيتى يأتى كل يوم و اقول الحمد لله انه ابقانى حية وانى فوق الارض اسعى فيا رب سهل امرى ولكنى اخاف من غضب الله على و اخاف ان يكون الله غير راضى عنى لكن رجائى فى الله كبير و املى فيه قوى فلا ملجاء لى الا اليه و لا يرحم مثلى الا هو. افيدونا افادكم الله. ومع هذا كله اعلم ان اناس اذونى بشئ من السحر فقد تبين الى هذا من ما اجده فى نفسى من الام و ثقل الرأس او الاكتئاب او عاصفة من الهم تهب على فجأة او مما اجده من كرهى لبيتى الله تعالى اعلم و لكنى استعين بالدعاء و قراءة القران ما استطعت و ادعو الله ان ينجينى من الكرب العظيم وان لا يكلنى لغيره انه على كل شئ قدير و بالاجابة جدير و الحمد لله اسفة للاطالة لكن هناك سؤال يحيرنى بهذه الحالة التى وصفتها لكم هل تنصحونى بان اترك نيتى فى التدريس و ايضا هل اترك العمل فى الدعوة الذى انا فيه منذ ما كنت 17 سنة لان من حولى فقدوا الثقة بى لمشاكل كانت بينى و بين واحدة من المنتسبين للعمل فصارت تكلم الناس يمنة و يسرة عنى و صاروا الناس يتكلمون على كما يشاءءون و اوكلت امرى الى الله وقلت الحساب يوم الحساب و لذالك انا ايضا فقدت فيهم الثقة فلا اذهب هناك الا لله و تأديت الواجب الذى على للعمل ؟؟ جزاكم الله عنا خيرا كثيرا
الجواب:
لله في خلقه شؤون، خلق الناس بأمزجة متنوعة، وشخصيات متعددة، وطباع غريبة، فليس لك في الأمر شيء فهناك جوانب وراثية لا نملك تعديلها وهناك مؤثرات مكتسبة تبقى في مشاعرنا. ويبقى المؤمن صاحب ميزان: الصبر والاحتساب والرضى والقناعة والتعويض عن أخطائه بالزيادة في عمل الخير.
يا أختي الكريمة هذه المعانة هي بشائر خير للعاقبة طالما أنك مصلية داعية محتسبة، فلا تلتفتي لتحزين الشيطان وتشكيكه في النيات لأن مثل هذع القضايا تتعب أهل الضمير المتضخم الذي يصور الأمور بصورة كبيرة.
الله لا يحتاج لأعمالنا ، عمل صادق يقبله الله . اتركي موضوع النية والتفتي للعمل الذي تمارسينه.
سلوكك مع بناتك قد تعذرين فيه لأنه وراثي ومكتسب. ثم بإمكانك التعويض بعمل برامج ترفهية أسرية ومصارحة بناتك بالحب .
حاولي أن تختاري صديقة تصدقك لتقوم بدور تبرير سلوك لزميلاتك.
استمري في دعاك ودعوتك ولا تلفتي للماضي.
حتى تخرجي من أجواء الاكتئاب والحزن تفائلي وقومي بتمارين للوجه والجسم وبرمجي أعصابك على الفرفشة والابتسامة واشربي وكلي مما لذ وطاب واهتمي بلباسك ومظهرك فالتقوى في القلوب وتذكري أن أحب الناس إلى الله هم أهل البلاء أمثالك. ففي صحيح مسلم : من يرد الله به خيرا يصب منه.
أضيفت في: 2007-04-19
المستشار / الشيخ:
د/ ابراهيم
أضيفت بواسطة :
الدكتور ابراهيم اقصم
عن محمد بن علي أن عليارضى الله عنه قال لابن عباس إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر-البخاري