القسم : الإنحرافات السلوكية
العنوان : تعلقي بالخادمة
عدد القراء : 2721
الإستشارة :تردّدت في أول الأمر هل أكتب هذه الرسالة إليكم أم أكتمها في نفسي؟ وظل هذا الصراع يحاصرني مدة طويلة، حتى قصصت مصيبتي هذه لأحد أصدقائي الأعزاء، والذين افتخر بصداقتهم، وأنه ممن يكتم الأسرار. فاستشرته أن أرسل مشكلتي هذه لموقعكم المبارك ، فأيدني. وهذه هي قصتي: أنا طالب في المرحلة الثالث ثانوي، وعند جدي خادمة آسيوية، فأحياناً أذهب إليهم وأقابل هذه الخادمة هناك، ومرة من المرّات كنت في زيارته لوحدي فتعرفت عليها، ونشأت بيننا علاقة سيئة، وكلما أقرر البعد عنها إذ بنفسي تغلبني فأتحين هذه الزيارة في آخر الأسبوع لأنه لا يوجد أحد فأختلي بها. حتى أصبحت أنكر نفسي. فآمل منكم مساعدتي للخروج من هذا المأزق. وشكراً.
الجواب:
أخي الشاب شكراً على صراحتك ابتداءً وسعيك الحقيقي لإصلاح نفسك، وإنقاذها من براثن الضلال والتفكك.
ولعلك أشرت في سؤالك الواضح أن الخلوة بهذه الخادمة تستدعي هجوماً من الخواطر كبير، واضطراباً في النفس عنيف، وغفلة لا تدري كيف تتخلص منها.
والدراسات النفسية والشرعية تتفق على أن الفراغ الروحي سبب للانفلات والتصرفات غير السوية.
ولطالما أن السبيل ميسر للوصول لهذه الخادمة وفي أوقات الفراغ وعدم وجود أحد في المنزل، فهذا يعني أن النفس ستأمر بالسوء ولن تساعدك على ترك التفكير بها أبداً إلا إذا بادرت ببعض الخطوات المهمة التي سأرشدك إليها الآن:
1- أن تدرك حقيقةً أن هذا الفعل محرم وكبيرة من الكبائر، وأن التهاون به قد يؤدي بك إلى نسيان الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
2- افتح لنفسك باب الأمل والتوبة، وأن الله يحب من عاد إليه وأناب. والله تعالى يقول: (والَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إلَهاً آخَرَ ولا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلاَّ بِالْحَقِّ ولا يَزْنُونَ ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً (68) يُضَاعَفْ لَهُ العَذَابُ يَوْمَ القِيَامَةِ ويَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً (69) إلاَّ مَن تَابَ وآمَنَ وعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً).
فلاحظ يا أخي أن من تاب وصدق فإن الله يبدل سيئاته إلى حسنات.
3- الضغط على النفس بشكل قوي كي لا تسمح لك بالذهاب إلى بيت جدك في وقت لا يوجد فيه أحد، فأنت بيدك القرار الأول والأخير في هذا الأمر.
4- اشغل وقتك بالمفيد، والبرامج المسلية.
5- لا تفارق زملاءك الطيبين، واشغل وقتك معهم خاصة في الوقت الذي تظن أن بيت جدك لا يكون فيه أحد.
6- صلِّ وادعوا الله وقل يارب "نجني من هذا العذاب الذي أنا فيه، واحمني من الشر وأهله".
أخيراً.. هذه أخيّ الحبيب نفسك، والأمر الذي أنت مبتلى به خطير وصعب، وعاقبته وخيمة على نفسك وحياتك، فلا تجر نفسك إلى خطوات ستندم عليها فيما بعد وتبكي بدل الدمع دماً. وأعتقد أن الشيطان سيسول لك الأمر، ويشعرك بالانهزامية وأنه لا فائدة منك بعد أن فعلت ما فعلت، وهذه طريقته إذا رأى خصمه بدأ يتحرر من قيده فلا تستسلم . وإنني لأظن أنك شاب عاقل تتمنى لنفسك الخلاص. إذن اتبع كل خطوة قلتها لك. والله سيتولاك ويعينك لو بدأت بصدق.
والله نسأل أن يحفظك ويرعاك.
نقلا عن موقع الشيخ الدكتور علي العمري
أضيفت في: 2007-01-10
المستشار / الشيخ:
محمد مجدوع ظافر الشهري
أضيفت بواسطة :
محمد مجدوع ظافر الشهري
عن عائشة رضى الله عنهاقالت قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم " رأيتك في المنام يجيء بك الملك في سرقة من حرير فقال لي هذه امرأتك. فكشفت عن وجهك الثوب، فإذا أنت هي فقلت إن يك هذا من عند الله يمضه " البخاري