القسم : استشارات نفسية اسرية
العنوان : لم أصلي منذ عدة أشهر
عدد القراء : 2701
الإستشارة :ياشيخ أنا لم أصلي منذ عدة أشهر لأني أشك في وضوئي في كل مرة ، لقد تعبت كثيراً فتركت الصلاة . ماذا افعل ؟ وشكراً .
الجواب:
هذا السؤال يتكرر دائماً عند الأشخاص الذين يُصابون بنسبة كبيرة بداء الوسواس - عافانا الله جميعا - حتى أني أذكر أحد الأشخاص يرسل على جوالي رسالة شبه يومية عن شكه في صحة صلاته بسبب الوضوء!
وهذا ولا شك مرض خطير، وداء عظيم، ومدخل شيطاني رهيب! وأنت أخي أحمد أحد ضحايا هذا الكيد الشيطاني.
ألا تعلم أن الإنسان وجب عليه أداء الصلاة على أي حال؟ وأنه مطالب بالتيمم نيابة عن الماء إذا لم يجده؟
وأنه إذا صعب عليه حتى التيمم يصلي على حالته، وصلاته صحيحة؟
ألست تقرأ قوله تعالى (اتقوا الله ما استطعتم)؟.
أيعقل أن تكلّف بالصلاة على أي حال، ويُغلق الله بابها دونك؟ لا شك يا أخ أحمد أن الحالة التي أنت فيها تستدعي التنبه والحذر من كيد الشيطان، وما وصل إليه حالك من ترك الصلاة والعياذ بالله.
والآن عليك أن تتوضأ الوضوء الشرعي الكامل، فإذا شككت فلا تلتفت فإنه من الشيطان، لأن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن أن الشيطان يلعب في مؤخرة ابن آدم. فعليك بالتعوذ بالله منه، ولن يمسك شيء.
وبالنسبة للصلاة عليك بإعادتها فإن كنت تعلم أيامها وعددها فأعدها وجوباً، ولو على دفعات.
وإن كنت لا تعلم ذلك فقدّر الأيام والصلوات.
ثم بعد ذلك تنبه لما سأقوله لك وبكل وعي ويقظة:
1- احذر من تلبيس الشيطان عليك، واستعذ بالله من الشيطان الرجيم، واسأله أن يحفظك من نفخه وهمزه ونفثه.
2- عند كل صلاة توضأ إذا أحسست بانتقاض الوضوء على وجه اليقين، ثم أدّ الصلاة، ولو شككت ألف مرة.
فإذا سمعت صوتاً أو شممت ريحاً فأعد الوضوء إن كنت في حالة صحيحة جيدة.
وإن كنت في حالة صحية غير جيدة، فما عليك إلا أداء الصلاة على ما أنت عليه، ولا شيء عليك من الناحية الشرعية وهذه تسمى عند الفقهاء "من به سلسل وما في حكمه" وبالتالي فإن تركك الصلاة لشكك في الوضوء أمر لا يجوز، وتصرف خاطئ منك في غير محله.
3- أنصحك بمراجعة أحد الأطباء المتخصصين إذا زاد الحال عندك.
4- أدم قراءة أوراد الصباح والمساء، كما أنصحك بقيام الليل، ولو بركعتين خاشعتين، فإنهما سبب للشفاء بإذن الله لقوله تعالى: (وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة).
ولقوله صلى الله عليه وسلم: (عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم ومقربة لربكم ومطردة للداء عن الجسد).
أسأل الله لك دوام الصحة والعافية والعاقبة الحسنة.
نقلان عن موقع الشيخ الدكتور علي العمري
أضيفت في: 2007-01-10
المستشار / الشيخ:
محمد مجدوع ظافر الشهري
أضيفت بواسطة :
محمد مجدوع ظافر الشهري
ـ قال عبد الله كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم شبابا لا نجد شيئا فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم " يا معشر الشباب من استطاع الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء " - البخاري.