القسم : استشارات نفسية اسرية
العنوان : متضايقة من اطفاله واخلف الشرط
عدد القراء : 2696
الإستشارة :أنا فتاة متزوجة من شخص منفصل عن زوجته بثلاث طلقات، وقد اشترطت في عقدي به أني غير مسئولة عن أبنائه أبدًا، فوافق على الشرط ، وقال لي في أيام الملكة أن أبنائي لن يأتون عندي دومً وإنما هي الزيارة الأسبوعية فقط ولن يباتون في كل مرة يأتون فيها، وكنت أقول له لا بأس فهؤلاء أبناءك ولن أحرمك منهم لكني لا أريد التدخل في شيء . كما أبدى لي استئاءه من حياته مع زوجته الأولى رغم إحسانه لها لكنها -على حد قوله- أساءت له كثيرًا-
وبعد الزواج فوجئت بإحضاره للأولاد كثيرًا حتى أنه لم يكن يراعي حملي ووحمي واشتداد الثقل علي إضافةً إلى أيام قرب ولادتي .. أنا إنسانة حساسة جدًا وكثيرة الصمت فكنت لا أتكلم لئلا تكون مشكلة بسب الأولاد ، لكني لاحظت أنه من الشخصيات التي تتجاهل إساءتها لك طالما أن لم توقفها عند حدها ، طبعًا أنا أكره التعامل مع مثل هذه الشخصيات ، كان يبدو لي أنه يحبني كثيرًا حتى أنه يختلق خرجات ويعرض عروضات متنوعة عليّ وقت زيارتي لأهلي ، أنا الآن عشت معه سنة وأربعة شهر . إضافةً إلى أنه لا يحب أن يراني أساعد أحدًا إلا هو فأنا أحضر له دروسه وأكتب له أسئلته على الحاسب وأقم بتصحيح ورصد درجات اختباراته وأقص له مسواكه وألبي له احتياجاته بقدر استطاعتي ، لكني تغيرت فما عدت أسكت بل أطالب بحقي أولاً بأول وبالتالي تحدث بيننا خلافات ، لأنه من النوع الذي حب أن يمتص الفوائد مني ثم ينكرني فيها - حقيقةً أنا لا أعلم الآن وبعد مرور كل هذه المشكلات هل تذمره الدائم مني من قلبه أم لا ، فكلامه جارح جدًا يقطع أحيانًا شغاف قلبي مثل كلمة - لقد تورطت بزواجي منك- وإذا لاحظ غضبي وتأثري يحن علي ويقول أنا أمزح فلا تأخذي كل الأمور بجدية .
وأضرب مثالاً: بالأمس حضر اثنين من أبنائه معنا في خروجنا لحضور محاضرة، فقال لي غدًا إن شاء الله سأذهب إلى مكة-الحرم- وطبعًا لا يفوتني أن أخبركم أنه إذا خرج يكره أن أخرج أنا أو أن أحضر عندي أحدًا لأنه يريد أن أبقى في المنزل هكذا بدون ارتباط في شخص غيره . فقال أحد أبناءه أنا لا أريد أن أذهب معك فقال إذاً تجلس في ضيافة زوجة أبيك ، فقلت أنا: لا أنا أعتذر فعندي مراجعة للقرآن يفترض أن أنهيها غدًا فإما أن يذهبوا معك أو أن تبقى معهم . فرد علي بقوله: ينبغي أنا لا أطلب منك أمرًا فيه شهامة أو مروءة بعد ذلك . فقلت له: وما أفادتني الشهامة إن من أمامي ينكرها على الدوام ولا يعترف بها . فقد كنت شهمةً في مواقف كثيرة وعلى الرغم منها فأنا في نظرك سيئة إذاً لا داعي من الشهامة . ولاحظ أني غضبت ، فقال لي: أنت تأخذين كل الكلام بجدية أنا أمزح .
وأمرُ ثانٍ أني أشعر أنه يشعر بالذنب العظيم تجاه أبنائه وربما زوجته -لا أدري- ويدافع عنها كثيرًا حينما أتكلم عنها أحيانًا علمًا بأني لم أتكلم إلا بعد مرور سنة كاملة وماقلته أني انتقدت إهمالها الشديد جدًا لأبنائها -لأنها طبيبة- لأني غضبت لشكوى المدرسة عن أمرٍ تافهٍ جدًا لكنه ينم على أن الولد لا يتابعه أحد في المنزل فرأيته يدافع عنها ويبحث لها عن أعذار مضحكة - لا أدري هل نسي هو إساءتها له أم انه كان يكذب علي أصلاً خصوصًا أني أراه شصًا كثير الكذب وهذا مما يجعاني لا أستطيع تصديقه فهو غامضُ في أمور ولا يريدني أن أعرف شيئًا عن حياته السابقة مع أني قلت له مرة أنا لا أهتم بهذه الأمور لكنه خائف جدا جدا من أن أعرف عن تاريخه بها أي شيء .
كما أن له بنتًا -14سنة- تقوم باللعب بآرائه والزن عليه في أمور كثيرة حتى لاحظت أن رأيه فيّ قد تغير مع أني أحسن إليها متى احتاجتني لكنها كانت تقبل إحساني لها بالتجاهل وكأن هذا فرضا علي - وها الطبع في أبيها منه بعض الشيء . المهم أنها تستغل ضعف أبيها في ذلك فقد ذكرت اي مرة أنا لا تهتم بأمره وساله لأنه -أهبل- ويمكن أن تضحك عليه بأي كلمة . طبعا كتمت هذا وجهته للطريق الصحيح في التعامل معها بشكا غير مباشر وكان يستجيب فعلا لكنه بعد فترة يعود كما كان .
أما الآن أشعر وكأن يوم زيارتها لنا هو اليوم الذي سأهان فيه من أجلها أو يهضم حقي فيه خصوصا أن شخية زوجي معي قوية لكنه معها ضضعيف جدا .
المصيبة أني الآن أشعر بالنفور منه وعدم تقبله كزوج ، وأشعر أنه لايحبني وإنما هو متورط فعلا مع أنه ذلك وقال خلافه . لكن لا أدري هل هو صاق أم كاذب لأن الذي يكذب مرة يكذب مئة مرة - اعذروني على الإطاة وأقدم لكم شكري الخالص
الجواب:
يا أختي الكريمة ، أنماط الشخصية التي تحدث عنها علماء النفس والتربية، تقول أن الجبلات والأمزجة البشرية ليس من السهل فك رموزها ، وحسب كلامك فزوجك تحركه العواطف والشهوة ، ولذا تجديه يميل إلى الكذب والمراوغة، والأنانية . والتعامل مع هذا النمط أولا يبدأ من عندك أنت:
- اقبليه بعيوبه، لأنك مأجورة بالصبر.
- تذكري حسناته وإيجابياته وغلبيها.
- أحسني إليه وإن أساء فهذا أدب ودين ومروءة منك.
- شخصية زوجك تتطلب منك أن تحاولي إقناعه بأخذ دورات في تطوير الذات وتغيير الطباع وأنماط الشخصية.
- يبدو أن فشله الأول مع زوجته يكمن في طبيعة مزاجه.
- طالما أنك حامل لا بد لك أن تبرمجي أعصابك وحياتك على عدم الإنفعال. وحاولي كظم الغيظ والإحسان فسيعوضك الله.
- لا تفكري في الطلاق واعتبريه قضاء الله لك ولا تنظري للأمر من زاوية واحدة ضيقة،
- حاولي أن تتناسي مشكلات زوجك ، وانشغلي بالمفيد ،
- فالشخص الأناني ليس من السهل تعديل سلوكه لكننا يمكن التعايش معه بالتطنيش، فالحساسية تورث أمراض الاكتئاب -الدعاء باستمرار
أضيفت في: 2007-05-11
المستشار / الشيخ:
الدكتور ابراهيم اقصم
أضيفت بواسطة :
الدكتور ابراهيم اقصم
ـ قال عبد الله كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم شبابا لا نجد شيئا فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم " يا معشر الشباب من استطاع الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء " - البخاري.