القسم : الأسرة-معاملة الوالدين
العنوان : خلاف امي وزوجة اخي
عدد القراء : 2687
الإستشارة :السلام عليكم ورحمة الله وبركاته المشكله ان امي من قبيلة غير قبيلة ابي وكانت امي تتمنى تزوج اخي من قبيلتها لكن لم تستطع وكانت لاتريد بنات عمي التي منهن زوجة اخي لان معاملتهن مع اهل ازواجهن غير جيده ويرفضن السكن مع ام الزوج وخدمتها وكن يعلمن بمشاعر امي نحوهن لكن امي وافقت على مضض لترضي اخي وفي ليلة الزواج كانت معاملتهن لامي سيئه وبعد الزوج اعتذرن من امي لكن امي لاتنسى مواقفهن السيئه واحيان تذكر زوجة اخي بها إذحصل بينهم خلاف وتتهمهن بعمل السحر لاخي لانه اصبح يتلفض على امي بالفاض سيئه ليرضي زوجته ويخبرها بئي كلمه تقولها امي اواخواني في ضهرها والان زواجهم له 15سنه وقبل خمسه اشهر حصل خلاف بين امي وزوجة اتهمت زوجة اخي امي انها تكره اخي واولاده واتهمتها امي بالسحر وخرجت غاضبه ولم تاتنا الى الان ونحن نريد ان نعمل عزيمه انا وزوجي تجتمع فيها العائله حتى نسترضي زوجة اخي لكن امي ترفض ذلك وتقول اذا ارادت ان تاتي تاتي من دون عزيمه والاماعلي منها فما ذا نفعل مع امي لنقنعها لان زوجة اخي حلفة ماتدخل بيت امي
الجواب:
بسم الله والحمد لله والصلاة على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ، عجبا لهذه الأم التي تحاول فرض ماتراه على ابنها عند الزواج فصاحب الشأن هنا هو الولد الذي سيتزوج وهو الذي من حقه أن يحدد الفتاة التي سيعيش معها وهو الذي يتخذ القرار في ذلك نعم لامانع من مشاركة الأهل في الاختيار ولكن لا وألف لا للإجبار ، ومادام أن أمك تحب أخاك كما تقولين فلماذا هذه التصرفات ؟ هذا أولاً
يظهر أن أمك لازالت مسيطرة عليها عصبية الجاهلية وهو التفاخر بالانساب التي اذهبها عدل وسماحة الإسلام فقد قال الله تعالى : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ } .
إذا التفاخر هو بالتقوى وليس بالقبيلة هذه العادة الجاهلية الذميمة وقال تعالى :{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ } . وقول الرسول صلى الله عليه وسلم ([ أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن : الفخر في الأحساب ، والطعن في الأنساب ، والاستسقاء بالنجوم ، والنياحة ] . ( صحيح ) .
أختي الكريمة ينبغي لإمك أن تتقى الله في نفسها أولا ويجب عليها أن تقبل اعتذار زوجة أخيك وأن تكف عن أوهامها وأن تترك أخاك وزوجته يعيشان حياتهما الخاصة بهما فهو عند ما تزوج فإن لديه الرغبة أن يستقل بنفسه وبزوجته وأن يحيا حياته الخاصة به . وعلى أمك أن تساعد ابنها ليكون بارا بها كما أن عليك أن تنصحي أخاك بإن يبر أمه ، وأن يحترم مشاعرها وأن يتقبل النصح منها حتى ولو كانت على خطأ ومن ثم يميز الأمور بما يحقق له ولزوجته السعادة . أما خدمة زوجة الأبن للأم فهذا ليس بواجب عليها ومن حقها أن يكون لها السكن الخاص بها وبأبنائها ، ولكن لايمنع أن تكون زوجة الابن بارة بأم زوجها وأن تراعى مشاعرها خصوصا في بداية الزواج عند ماتشعر الأم أن هذه المرأة الغريبة قد أخذت منها ابنها .
أختى الكريمة الواجب عليك خصوصا إذا كانت أمك تسمع كلامك أن تناصحيها وأن تطلبي منها ترك أخاك وزوجته يعيشان في سلام بعد هذه السنوات وأن تدعو لهما بالهداية بعد هذه الاتهامات التي لايوجد عليها دليل .إذ كيف تسحر المرأة زوجها وأولادها .
أختي الكريمة تممي عمل العزومة أوالاجتماع على القهوة واجمعي بين أمك وأخيك وزوجته واطلبي من أخيك وزوجته احضار هدية بسيطة لأمك لعل الله أن بهدي الجميع وعلى من حلف اليمين أن يأتي الذي خير منها ويكفر عن يمينه وهذا هدي الرسول صلى الله عليه وسلم فقد قال صلى الله عليه وسلم : ( إني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا كفرت عن يميني وأتيت الذي هو خير أو قال إلا أتيت الذي هو خير وكفرت يميني ) .
وأنت يا أختي مأجورة على سعيك في الإصلاح بين أقاربك فقد طلب الله من عباده المسلمين ذلك في قوله تعالى :{ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } ... الله نسأل أن يجمع القلوب على طاعته وأن يكتب لك الأجر ويعظم لك المثوبة أمين ... والسلام عليكم
أضيفت في: 2007-05-06
المستشار / الشيخ:
عبد الله الزهراني
أضيفت بواسطة :
الشيخ عبدالله الزهراني
5142 ـ عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتق صفية، وجعل عتقها صداقها - البخاري.