تم بحمد الله إطلاق النسخة التجريبية الثانية لموقع إعفاف - ويسرنا أن نتلقى ملاحظاتكم. ويسعد الموقع بأستضافة علماءومشايخ فضلاء للاجابة على اسئلتكم واستشاراتكم ومنهم : والشيخ الدكتور سعيد بن مسفرالقحطاني والشيخ الدكتور سعد البريك الشيخ عبدالمحسن القاسم امام المسجدالنبوي والشيخ الدكتور محمد الدخيل والشيخ الدكتور سعيدغليفص والشيخ الدكتور عبدالرحمن الجبرين والشيخ طلال الدوسري والشيخ الدكتور حسن الغزالي والشيخ الدكتور حمد الشتوي عضو هيئة كبار العلماء والشيخ الدكتور عبدالله الجفن والدكتورعبدالله بن حجر والدكتور منتصر الرغبان والدكتور ابراهيم أقصم والشيخ محمد الدحيم والشيخ مهدي مبجر والشيخ محمد المقرن والشيخ خالد الشبرمي والشيخ فايز الاسمري والدكتور سعيد العسيري والشيخ الدكتور أنس بن سعيد بن مسفرالقحطاني والشيخ الدكتور علي بادحدح والشيخ حسن بن قعود والشيخ سليمان القوزي والشيخ الدكتور محمد باجابر والشيخ عبدالله القبيسي والشيخ الدكتور محمد البراك والشيخ عبدالله رمزي وفضيلة الشيخ محمد الشنقيطي والشيخ الدكتور صالح ابوعراد والشيخ الدكتور عوض القرني والشيخ الدكتور عبدالعزيز الروضان والشيخ الدكتور عبدالحكيم الشبرمي والشيخ خالد الهويسين والشيخ محمد الصفار والشيخ خالد الحمودي والشيخ عبدالله بلقاسم والشيخ محمد عبدالله الشهري والشيخ رأفت الجديبي والشيخ احمد سالم الشهري والشيخ محمد شرف الثبيتي والاستاذة عبير الثقفي والاستاذة رقية الروضان والاستاذة مها المهنا
 
 


القسم : الإنحرافات السلوكية
العنوان : وسائل التغلب على العادة السرية
عدد القراء : 1710

الإستشارة :السؤال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. عدد من الطلبة فى المرحلة الثانوية يطلب منا وسائل التغلب على العادة السرية فما هو الرد المناسب؟

الجواب:
الإجابة وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد .. وضع الله سبحانه وتعالى بعض الغرائز لكي تكون سبباً للخير كغريزة حب الشهوات من النساء وذلك لبقاء النسل وتربية النشء على خير الوالدين .ولكن الله سبحانه في الوقت نفسه وضع لها سبلا صحيحة كالزواج .. وحرم طرقاً أخرى كالزنى بل نهى عما يقرب إلى الزنى في قوله تعالى ( ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلاً) .. وقد نهى الله سبحانه عن قرب الفرج إلا بما أحله الله من الزوجات والإماء لقوله تعالى (والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين) ويدخل فيه العادة السرية وما هو أشد منها كالزنى واللواط. والناظر في الجانب الطبي للعادة السرية يجد أن لها أضراراً لعلها تدخل في النهي الوارد في الحديث الذي صححه الألباني رحمه الله تعالى : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا ضرر ولا ضرار) .. وعلى هذا كان من المناسب التنبيه على عدد من الأمور التي تعين الشاب على البعد عن هذه العادة السيئة: 1- الاهتمام بالصلوات والمحافظة عليها في أوقاتها بخشوعها وأركانها ووضوئها وحسن نيتها .. حتى يتقبلها الله تعالى .. قال تعالى (وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر) فستعينك بإذن الله ولا شك. 2- عليك بالأذكار ومنها الاهتمام بأذكار الصباح والمساء وقراءة آية الكرسي بتدبر والمعوذات .. وما أن تجد في نفسك ضعفاً وانفتاحاً لوساوس الشيطان فعليك بآية الكرسي والأذكار المحصنة للفرد والطاردة للشيطان ووسوسته .. وليكن لسانك رطباً من ذكر الله عز وجل بكامل التدبر والتذلل له سبحانه وداوم على الاستعاذة . وهل يستطيع الشيطان الوصول إلى قلب حماه الله. 3- القرب من الصحبة الصالحة التي تذكرك بالله عز وجل وتعينك على الطاعات والبعد عن الصحبة السيئة .. فالصحبة الصالحة تعين الفرد على شيطانه والشيطان مع الواحد ومع الاثنين أبعد .. قال تعالى : ( واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهة ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا). واحذر كل الحذر من الصحبة السيئة فإنهم دعاة للشهوات علموا ذلك أم لم يعلموا (ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما). 4- غض البصر عن المحرمات والصور .. وإياك ثم إياك ثم إياك من خائنة الأعين وهي اللمحة يلمحها الشاب للحظة قد تصيبه في مقتل وتذكر قوله تعالى (يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور) .. فاحذر كذلك من النظر حتى ولو كانت عجوزاً أو كانت صبية صغيرة أو أمرداً وكف بصرك حتى عن المتحجبة . وقد يوسوس لك الشيطان : هل هذا رجل أم امرأة ؟ هل هذه متحجبة أم متكشفة ؟ ويستدرج الشاب للنظر (ورب جرح وقع في مقتل)كما قال السلف الصالح رحمهم الله. 5- الدعاء سلاح فعال في حفظ المرء (وقال ربكم ادعوني أستجب لكم) .. (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي ). فادعُ الله أن يحفظك وأن يوفقك لخيري الدنيا والآخرة مع قمة التذلل والانكسار لله عز وجل. 6- عليك بالإخلاص .. فالإخلاص لله قوة وأي قوة وأصحابها هم المنتصرون دائما في معاركهم أمام الشيطان (العدو المتربص) .. قال تعالى عن إبليس : (فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين) وقال الله عز وجل عن يوسف عليه الصلاة والسلام (كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين) . وأولى ساحات القتال مع العدو المتربص هي ساحة النيات والإخلاص .. 7- المجاهدة والصبر وعدم اليأس في حالات الضغط. قال تعالى (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا) وقال (إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في صحيح أبي داود : (ومن يستعفف يعفه الله).ولنا في نبي الله يوسف عليه الصلاة والسلام أسوة حسنة فهو مع وجود جميع الإغراءات فإنه قاوم الشهوات وصبر ونجح وكان حُجَةً على من بعده .. فمعرفة أن أعلى دواعي الشهوات يمكن أن تقاوم يعطي الأمل والدافع لمقاومة ما هو أقل منها. ومتى ما يئس الشاب من المقاومة اجتاحه جند الشيطان ووساوسه حتى تقضي عليه. واحتسب أخي الفاضل الأجر العظيم بالصبر وقد قال تعالى (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب). 8- مدافعة الخواطر الدنيئة والتي هي سبيل إشعال الشهوات في النفس. قال ابن القيم (دافع الخطرة فإن لم تفعل صارت فكرة .فدافع الفكرة فإن لم تفعل صارت شهوة فحاربها فإن لم تفعل صارت عزيمة وهمة فإن لم تدافعها صارت فعلا فإن لم تتداركه بضده صار عادة فيصعب عليك الانتقال عنها( وقال تعالى : (ولا تقربوا الزنى) وكل ما يقربك من الزنى من خواطر وغيره فاحذره ولا تقربه. 9- اصنع العادات الطيبة .. كالقراءة وكتابة الشعر وغيرها مما يأخذ حيزا من الطاقات الطيبة وينتفع الإنسان بها أكبر انتفاع. 10- اشغل نفسك بأعمال الخير البدنية والفكرية ولو كانت صغيرة واحذر الفراغ. ولا تحقر من أعمال المعروف شيئاً فقد يأتي بمعروف أكبر وأكبر .. وانشغل بالأعمال النافعة كالجري والمشي والرياضة المفيدة والنشاطات الإيجابية أو أي عمل تستنفذ فيه الطاقات المكنونة. في أعمال الخير فلا تبقى طاقة إلا وهي متحركة في الخير .. وإذا لم تشغل نفسك في طاعة شغلتك في معصية . ولا تبق دقيقة من عمرك معطلة. واعلم أن وقتك إما لك أو عليك . فإما أن تشغله في طاعة أو يشغلك في معصية . فاستغل وقتك أيما استغلال ولا تبق فارغاً. 11- ابتعد عن الإكثار من الطعام وعليك بالصيام وتذكر قوله صلى الله عليه وسلم: (من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع منكم فعليه بالصوم فإنه له وجاء) صحيح أبي داود. وقد ذُكِر أن بعض الأطعمة تحفز شهوات النفس وتثيرها فابتعد عن كل ما يثير شهوات نفسك. 12- عليك بالعلم .. فالعلم طريقك إلى الجنة ومنه تتعلم خطورة الشهوات وكيفية تحصين النفس منها . ويريك مداخل النفس الأمارة بالسوء ومساربها وخطط الشيطان وما يستخدمه من نقاط الضعف عندك قال تعالى عن يوسف عليه الصلاة والسلام: (ولقد همَّت به وهمَّ بها لولا أن رأى برهان ربه) قال المفسرون: أن (برهان ربه) هو العلم . 13- الشعور بمعية الله تعالى ومراقبته يحمي المؤمن من الزلل .. فإذا كان هناك يقين بمعية الله ومراقبته فإن المؤمن يستحيي أن يراه الله في معصية وتقصير .. ولذا كان المؤمن يستحيي من ذنوبه إذا قرأ هذه الآية (ألم يعلم بأن الله يرى). وصدق الشاعر إذ يقول : إذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل ** خلوت ولكن قل علي رقيب ولا تحسبن الله يغفل ســـاعة ** ولا أن ما يخفى عليه يغيب 14- عليك بالعلو الإيماني وبذل الجهد في زيادة الإيمان في قلبك فإن الإيمان يخلق كما يخلق الثوب . وهو خير معين بعد الله على تحصين النفس من وساوس الشيطان والهوى. ومن طلب الإيمان فعليه بالقرآن وحضور جلسات الذكر وصلاة الليل وذكر الله بالغدو والآصال .. مع الحذر من المعاصي أو التوسع في المباحات. 15- ليكن وقت نومك موحداً يومياً ، تصلي الوتر وقبل أن تنام تذكر أوراد النوم.. واستمر في ذكر الله تعالى إلى أن تستسلم للنوم .. والحكمة من توحيد وقت النوم أن هذا يعين البدن على التعود على سرعة حضور النوم وقلة التقلب على السرير غير منشغل بطاعة .. 16- اليقين بأن النفس تزكو بالنصر في الابتلاءات فكل بلاء ينجح فيه العبد يزيده الله رفعة وزكاة فبالصبر على الفتن يصل الإنسان لأعلى درجات الكمال كما قال تعالى (وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون) 17- العلم بأن الصبر عن المعصية فيه من اللذات والسعادة والقوة والأنس بالله مالا يوجد في المعصية .. ففيه سعادة بنصرة الله وقربه سبحانه وسعادة بالعزة وسعادة بالأجر والمثوبة وسعادة بِذُلِّ الشيطان .. وسعادة عند لقاء الله سبحانه. 18- اليقين بأن ترك الحبل على الغارب للشهوات لا تزيد الشاب إلا نارا وضيقا. فهو ضائق بالذنوب التي أثقلت كاهله .. وضائق من لذة نظرة انقطعت وفاتته أو بمعصية لم يبق من آثارها إلا الحسرة والندامة وما أحسن ما قال الشاعر : يمد ناظره ما ضر خاطره *** لا مرحبا بسرور جاء بالضرر ولا يحسبن الشاب الصالح أن الدخول في الشهوات ولو للحظة عابرة إنما هي لذة وسعادة يسهل العودة منها بل العكس صحيح. فإن اللذة العابرة تتبعها نارا في القلب وبعدا عن الله تعالى وضيقا في النفس وثقلا في العبادة ووحشة من الأعمال الصالحة ومن الصالحين .. وعندها يقول الفرد لا مرحبا بسرور عاد بالضرر .. 19- تذكر هذه القاعدة العظيمة قال صلى الله عليه وسلم : (من ترك شيئا لله ، عوضه الله خيرا منه) صححه الألباني رحمه الله. 20- تذكر أن حياة السعادة بعمل الصالحات والبعد عن المعاصي. والفرق في كتاب الله بين حياة السعداء والعصاة واضح .. يقول الله تعالى: (أفنجعل المسلمين كالمجرمين) ويقول سبحانه (أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواءً محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون) ويقول تعالى: (ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيراً قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى). وأما عند الوقوع في هذه العادة السيئة: 21- احذر عند الوقوع في مثل هذه الذنوب أن يؤثر عليك الشيطان في ترك العمل لله أوالبذل له أو ترك الصحبة الصالحة ويوهمك بأنك غير مؤهل لهذه الأعمال أو أنك عاص أو غيرها .. بل على العكس فلتكن الذنوب سبباً في مزيد من التذلل لله عز وجل والاستغفار وعدم الاستسلام للشيطان. 22- عليك بمسح ذنوبك بالأعمال الصالحة . فكلما أحسست بتقصيرك في ذات الله عز وجل فعليك بالأعمال الصالحة والدعوة إلى الله وبذل الخير حتى تمسح هذه الذنوب. وعاقب نفسك بعمل الأعمال الصالحة كالصدقة أو الصيام أو توزيع شريط أو شراء بعض الكتب والكتيبات وتوزيعها. قال تعالى (إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين). نقلا عن موقع المفكرة الدعوية - الاستشارات الدعوية والتربوية www.dawahmemo.com/qa/ المصدر الاستشارات التربوية و الدعوية .

أضيفت في: 2007-10-05
المستشار / الشيخ: محمد مجدوع ظافر الشهري
أضيفت بواسطة : محمد مجدوع ظافر الشهري


من نحن
زواج المسيار
نموذج تسجيل الرجال
طلب فتوى
استشارات أسرية
فقه الزواج
دعم الموقع
أضف مشاركة
تصفح ووقع في سجل الزوار
أعلن معنا
شكاوي ومشاكل الموقع
اتصل بنا
عن ابن مسعودرضى الله عنه قال كنا نغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم وليس لنا نساء فقلنا يا رسول الله ألا نستخصي فنهانا عن ذلك-البخاري‏



 
© 2012 - 2006 جميع الحقوق محفوظة لموقع إعفاف للزواج والإصلاح الأسري