السؤال: بعض الناس رزقهم الله بما يكفيهم ( لا أقول أنهم من الأغنياء ولكن ما معهم يكفيهم) ومع ذلك تجدهم يأخذون أموالاً من المتصدقين, وهؤلاء المتصدقين يأتون إليهم ويعطونهم الصدقات من غير سؤال منهم. وحينما تنكر عليهم يقولون : نحن لم نسألهم المال ولم نسعِ له, ولم تتطلع إليه نفوسنا ولم نطلبه, ولكنه رزق أرسله الله إلينا, فلماذا لا نأخذه ويستشهدون بأحاديث نبوية في ذلك.
والسؤال: هل يجوز لهم ذلك وهم ليسوا محتاجين؟
وما القول لو كانت هذه الأموال زكاة يدفعها صاحبها ظناً منه أنهم من أهلها ؟
وهل رفض هذه الأموال واجب أم من باب الأفضلية فقط؟
أرجو أن يكون السؤال واضح , ولكم مني الشكر الجزيل .
الجواب:
الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد،
يجوز إعطاء صدقة التطوع للأغنياء بلا خلاف بين العلماء ، ويثاب معطيها ، ولكن الأفضل أن يعطيها لمن هو محتاج إليها . قال النووي رحمه الله : " تحل صدقة التطوع للأغنياء بلا خلاف ، فيجوز دفعها إليهم ويثاب دافعها عليها , ولكن المحتاج أفضل . قال أصحابنا : ويستحب للغني التنزه عنها , ويكره التعرض لأخذها ...ولا يحل للغني أخذ صدقة التطوع مظهرا للفاقة "، وقال ابن قدامة رحمه الله : " وكل من حرم صدقة الفرض من الأغنياء وقرابة المتصدق والكافر وغيرهم , يجوز دفع صدقة التطوع إليهم , ولهم أخذها ".
أما إن كان المال من الزكاة، فلا يجوز للمسلم أن يأخذ منه شيئا إلا أن يكون من أصناف الزكاة الثمانية.
أضيفت في: 2008-01-10 10:59:31
المفتي / الشيخ:
عاصم بن لقمان الحكيم
أضيفت بواسطة :
فضيلة الشيخ عاصم الحكيم
5142 ـ عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتق صفية، وجعل عتقها صداقها - البخاري.