 |
 |
|
 |
|
|
 |
|
|
|
|
|
|

 |
|
|
القسم : الطهارة
عدد القراء : 467
السؤال: كيفية الاغتسال من الجنابة
|
|
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه وسلم أما بعد:
فالِغُسْلِ من الْجَنَابَةِ صِفَتَانِ : صِفَةُ إجْزَاءٍ ، وَصِفَةُ كَمَالٍ ، فَاَلَّذِي ذَكَرَهُ الْخِرَقِيِّ هَاهُنَا صِفَةُ الْكَمَالِ .
قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا : الْكَامِلُ يَأْتِي فِيهِ بِعَشَرَةِ أَشْيَاءَ النِّيَّةِ ، وَالتَّسْمِيَةِ ، وَغَسْلِ يَدَيْهِ ثَلَاثًا ، وَغَسْلِ مَا بِهِ مِنْ أَذًى ، وَالْوُضُوءِ ، وَيُحْثِي عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثًا يَرْوِي بِهَا أُصُولَ الشَّعْرِ ، وَيُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ ، وَيَبْدَأُ بِشِقِّهِ الْأَيْمَنِ ، وَيَدْلُكُ بَدَنَهُ بِيَدِهِ ، وَيَنْتَقِلُ مِنْ مَوْضِعِ غُسْلِهِ فَيَغْسِلُ قَدَمَيْهِ .
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُخَلِّلَ أُصُولَ شَعْرِ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ بِمَاءٍ قَبْلَ إفَاضَتِهِ عَلَيْهِ .
قَالَ أَحْمَدُ : الْغُسْلُ مِنْ الْجَنَابَةِ عَلَى حَدِيثِ عَائِشَةَ ، وَهُوَ مَا رُوِيَ عَنْهَا ، قَالَتْ { : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا اغْتَسَلَ مِنْ الْجَنَابَةِ غَسَلَ يَدَيْهِ ثَلَاثًا ، وَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ، ثُمَّ يُخَلِّلُ شَعْرَهُ بِيَدِهِ ، حَتَّى إذَا ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ أَرْوَى بَشَرَتَهُ أَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ غَسَلَ سَائِرَ جَسَدِهِ } .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَقَالَتْ مَيْمُونَةُ : { وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضُوءَ الْجَنَابَةِ ، فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ ، فَغَسَلَهُمَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ، ثُمَّ أَفْرَغَ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ ، فَغَسَلَ مَذَاكِيرَهُ ، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ الْأَرْضَ أَوْ الْحَائِطَ ، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ، ثُمَّ تَمَضْمَضَ ، وَاسْتَنْشَقَ ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ ، ثُمَّ أَفَاضَ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهِ ، ثُمَّ غَسَلَ جَسَدَهُ ثُمَّ تَنَحَّى عَنْ مَقَامِهِ ذَلِكَ فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ،فَأَتَيْته بِالْمِنْدِيلِ ، فَلَمْ يُرِدْهَا ، وَجَعَلَ يَنْفُضُ الْمَاءَ بِيَدَيْهِ } .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَفِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ كَثِيرٌ مِنْ الْخِصَالِ الْمُسَمَّاةِ ، وَأَمَّا الْبِدَايَةُ بِشِقِّهِ الْأَيْمَنِ فَلِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ فِي طُهُورِهِ ، وَفِي حَدِيثٍ عَنْ عَائِشَةَ { كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا اغْتَسَلَ مِنْ الْجَنَابَةِ دَعَا بِشَيْءٍ نَحْوِ الْحِلَابِ ، فَأَخَذَ بِكَفَّيْهِ ، ثُمَّ بَدَأَ بِشِقِّ رَأْسِهِ الْأَيْمَنِ ، ثُمَّ الْأَيْسَرِ ، ثُمَّ أَخَذَ بِكَفَّيْهِ فَقَالَ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ ، } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَأَمَّا غَسْلُ الرِّجْلَيْنِ بَعْدَ الْغُسْلِ ، فَقَدْ اُخْتُلِفَ عَنْ أَحْمَدَ فِي مَوْضِعِهِ ؛ فَقَالَ فِي رِوَايَةٍ : أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَغْسِلَهُمَا بَعْدَ الْوُضُوءِ ؛ لِحَدِيثِ مَيْمُونَةَ .
وَقَالَ فِي رِوَايَةٍ : الْعَمَلُ عَلَى حَدِيثِ عَائِشَةَ .
وَفِيهِ أَنَّهُ تَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ قَبْلَ اغْتِسَالِهِ .
وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ : غَسْلُ رِجْلَيْهِ فِي مَوْضِعِهِ وَبَعْدَهُ وَقَبْلَهُ سَوَاءٌ .
وَلَعَلَّهُ ذَهَبَ إلَى أَنَّ اخْتِلَافَ الْأَحَادِيثِ فِيهِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَوْضِعَ الْغُسْلِ لَيْسَ بِمَقْصُودٍ ، وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ أَصْلُ الْغَسْلِ ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
هذا ما ذكره ابن قدامة رحمه الله تعالى في كتابه المغني
|
| أضيفت في: 2007-05-28 07:29:14 |
| المفتي / الشيخ:
الشيخ عبدالله القبيسي |
| أضيفت بواسطة :
الشيخ عبدالله القبيسي |
|
|
|
|
|
|