تم بحمد الله إطلاق النسخة التجريبية الثانية لموقع إعفاف - ويسرنا أن نتلقى ملاحظاتكم. ويسعد الموقع بأستضافة علماءومشايخ فضلاء للاجابة على اسئلتكم واستشاراتكم ومنهم : والشيخ الدكتور سعيد بن مسفرالقحطاني والشيخ الدكتور سعد البريك الشيخ عبدالمحسن القاسم امام المسجدالنبوي والشيخ الدكتور محمد الدخيل والشيخ الدكتور سعيدغليفص والشيخ الدكتور عبدالرحمن الجبرين والشيخ طلال الدوسري والشيخ الدكتور حسن الغزالي والشيخ الدكتور حمد الشتوي عضو هيئة كبار العلماء والشيخ الدكتور عبدالله الجفن والدكتورعبدالله بن حجر والدكتور منتصر الرغبان والدكتور ابراهيم أقصم والشيخ محمد الدحيم والشيخ مهدي مبجر والشيخ محمد المقرن والشيخ خالد الشبرمي والشيخ فايز الاسمري والدكتور سعيد العسيري والشيخ الدكتور أنس بن سعيد بن مسفرالقحطاني والشيخ الدكتور علي بادحدح والشيخ حسن بن قعود والشيخ سليمان القوزي والشيخ الدكتور محمد باجابر والشيخ عبدالله القبيسي والشيخ الدكتور محمد البراك والشيخ عبدالله رمزي وفضيلة الشيخ محمد الشنقيطي والشيخ الدكتور صالح ابوعراد والشيخ الدكتور عوض القرني والشيخ الدكتور عبدالعزيز الروضان والشيخ الدكتور عبدالحكيم الشبرمي والشيخ خالد الهويسين والشيخ محمد الصفار والشيخ خالد الحمودي والشيخ عبدالله بلقاسم والشيخ محمد عبدالله الشهري والشيخ رأفت الجديبي والشيخ احمد سالم الشهري والشيخ محمد شرف الثبيتي والاستاذة عبير الثقفي والاستاذة رقية الروضان والاستاذة مها المهنا
 
 


العنوان : الدنيا وأحوالها وتقلبها بأهلها
عدد القراء : 3826

                             حاول تقرأها لأسرتك او أصحابك او مسجدك هذا الأسبوع

في ذكر الدنيا وأحوالها وتقلبها بأهلها والزهد فيها:

قال الله تعالى: " قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن أتقى " . " النساء: 77 " . فوصف سبحانه وتعالى جميع الدنيا بأنها متاع قليل، وأنت أيها الإنسان تعلم أنك ما أوتيت من القليل إلا قليلا ثم إن القليل إن تمتعت به فهو لعب ولهو لقوله تعالى: " إنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة " . " الحديد: 20 " . وقال تعالى: " وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون " . " العنكبوت: 64 " . فلا تبع أيها العاقل حياة قليلة تفنى بحياة كثيرة تبقى، كما قال ابن عياض: لو كانت الدنيا ذهباً يفنى، والآخرة خزفاً يبقى، لوجب علينا أن نختار ما يبقى على ما يفنى، ثم تأمل بعقلك هل أتاك الله من الدنيا مثل ما أوتي لسليمان عليه الصلاة والسلام حيث ملكه الله تعالى جميع الدنيا من إنس وجن وسخر له الريح والطير والوحوش، ثم زاده الله تعالى أحسن منها حيث قال: " هذا عطاؤنا فآمنن أو أمسك بغير حساب " . " ص: 39 " . فوالله ما عدها نعمة مثل ما عددتموها ولا حسبها رفعة مثل ما حسبتموها، بل خاف أن يكون استدراجاً من حيث لا يعلم فقال: " هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفرم " . " النمل:. 4 " . وهذا فصل الخطاب لمن تدبر. هذا وقد قال لك ولجميع أهل الدنيا: " فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون " . " الحجر: 93 " . وقال تعالى " وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين " . " الأنبياء: 47 " .

وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى كافراً منها شربة ماء " . وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ألا أريك الدنيا بما فيها؟ قلت بلى يا رسول الله، فأخذ بيدي وأتى إلى واد من أودية المدينة فإذا مزبلة فيها رؤوس الناس وعذرات وخرق بالية وعظام البهائم، فقال: يا أبا هريرة هذه الرؤوس كانت تحرص حرصكم وتأمل آمالكم وهي اليوم صارت عظاماً بلا جلد، تم هي صائرة عظماً رميماً، وهذه العذرات ألوان أطعمتهم اكتسبوها من حيث اكتسبتموها في الدنيا فأصبحت والناس يتحامونها، وهذه الخرق البالية رياشهم أصبحت والرياح تصفقها، وهذه العظام عظام دوابهم التي كانوا ينتجعون عليها أطراف البلاد. فمن كان باكياً على الدنيا فليبك قال: فما برحنا حتى اشتد بكاؤنا " .

وروي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه دخل على النبي صلى الله عليه وسلم وهو على سرير من الليف وقد أثر الشريط في جنبه، فبكي عمر رضي الله تعالى عنه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يبكيك يا عمر؟ فقال: تذكرت كسرى وقيصر. وما كانا فيه من سعة الدنيا، وأنت رسول الله، وقد أثر الشريط بجنبيك، فقال صلى الله عليه وسلم: هؤلاء قوم عجلت لهم طيباتهم في حياتهما الدنيا، ونحن قوم أخرت لنا طيباتنا قي الآخرة. وروي عن الضحاك قال: لما أهبط الله آدم وحواء إلى الأرض ووجدا ريح الدنيا وفقدا ريح الجنة غشى عليهما أربعين يوماً من نتن الدنيا. وعن ابن معاذ قال: الحكمة تهوى من السماء إلى القلوب فلا تسكن في قلب فيه أربع خصال: ركون إلى الدنيا، وهم عدو وحسد أخ وحب شرف، وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعلي: يا علي أربع خصال من الشقاء، جمود العين، وقسوة القلب، وبعد الأمل، وحب الدنيا. وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: يؤتى يوم القيامة على صورة عجوز شمطاء زرقاء العينين أنيابها بادية، مشوهة الخلق لا يراها أحد إلا هرب منها، فتشرف على الخلائق أجمعين فيقال هم: أتعرفون هذه؟ فيقولون: لا نعوذ بالله من معرفة هذه، فيقال: هذه الدنيا التي تفاخرتم بها وتقاتلتم عليها. وعن الفضل بن عياض أنه قال: جعل الخير كله في بيت واحد، وجعل مفتاحة الزهد في الدنيا. وجعل الشر كله في بيت واحد. وجعل مفتاحه حب الدنيا. وقيل: إن الدنيا مثل ظل الإنسان إن طلبته فر، وإن تركته تبعك، وفيه قال بعضهم:

إنما الرزق الذي لا تطلبه ... يشبه الظل الذي يمشي معك

أنت لا تدركه متبعاً ... وهو وإن وليت عنه تبعك

وقد شببها بعضهم بخيال الظل فقال:

رأيت خيال الظل أعظم عبرة ... لمن كان في علم الحقائق راقي

شخوصاً وأصواتاً يخالف بعضها ... لبعض وأشكالا بغير وفاق

تجيء وتمضي بابة بعد بابة ... وتفنى جميعاً والمحرك باقي

وما أحسن ما قال سليمان بن الضحاك:

ما أنعم الله على عبده ... بنعمة أوفى من العافيه

وكل من عوفي في جسمه ... فإنه في عيشة راضيه

والمال حلو حسن جيد ... على الفتى لكنه عاريه

ما أحسن الدنيا ولكنها ... مع حسنها غدارة فانيه

وتوفي رجل من كندة فكتب على قبره هذه الأبيات:

يا واقفين ألم تكونوا تعلموا ... إن الحمام بكم علينا قادم

لو تنزلون بشعبنا لعرفتمو ... أن المفرط في التزود نادم

لا تستعزوا بالحياة فإنكم ... تبنون والموت المفرق هادم

سلوى الردى ما بيننا في حفرة ... حيت المخدم واحد والخادم

وقال آخر:

عن قليل أصير كوم تراب ... وتقول الرفاق هذا فلان

صار تحت التراب عظماً رميماً ... وجفاه الأصحاب والخلان

وما أحسن ما قال عبد الله بن طاهر:

أليس إلى ذا صار آخر أمرنا ... فلا كانت الدنيا القليل سرورها

فلا تعجبي يا نفس مما ترينه ... فكل أمور الناس هذا مصيرها

وقال شرف الدين بن أسد:

يا من تملك ملكاً لا بقاء له ... حملت نفسك آثاماً وأوزارا

هل الحياة بذي الدنيا وإن عذبت ... إلا كطيف خيال في الكرى زارا

وقال بعضهم:

وغاية هذي الدار لذة ساعة ... ويعقبها الأحزان والهم والندم

وهاتيك دار الأمن والعز والتقى ... ورحمة رب الناس والجود والكرم

وقال غيره:

حسنت ظنك بالأيام إذ حسنت ... ولم تخف سوء ما يأتي به القمر

وسالمتك الليالي فأغررت بها ... وعند صفو الليالي يحدث الكمر

وقال آخر:

فإن كنت لا تدري متى الموت فاعلمن ... بأنك لا تبقى إلى آخر الدهر

يا ابن آدم أين الأولون والآخرون، أين نوح شيخ المرسلين، أين إدريس رفيع رب العالمين، أين إبراهيم خليل الرحمن، أين موسى الكليم من بين سائر النبيين، أين عيسى روح الله وكلمته رأس الزاهدين، وإمام السائحين، أين محمد خاتم النبيين، أين أصحابه الأبرار، أين الأمم الماضية، أين الملوك السالفة، أين القرون الخالية، أين الذين نصبت على مفارقهم التيجان، أين الذين قهروا الأبطال والشجعان، أين الذين دانت لهم المشارق والمغارب، أين الذين تمتعوا باللذات والمشارب، أين الذين تاهوا على الخلائق كبراً وعتياً، أين الذين راحوا في الحلل بكرة وعشياً، أين الذين اغتروا بالأجناد، أين أصحاب الوزراء، والقواد، أين أصحاب السطوة والأعوان، أين أصحاب الإمرة والسلطان، أين أصحاب الأعمال والولايات، أين الذين خفقت على رؤوسهم الألوية والرايات، أين الذين قادوا الجيوش والعساكر، أين الذين عمرو القصور والدساكر، أين الذين أعطوا النصر في موطن الحروب، والمواقف، أين الذين آمنوا بسطوتهم كل خائف، أين الذين ملأوا ما بين الخافقين فخراً وعزاً، أين الذين فرشوا القصور حريراً وقزاً، أين الذين تضعضعت لهم الأرض هيبة وعزا هل تحس منهم من أحد، أو تسمع لهم ذكراً، أفناهم الله مفني الأمم وأبادهم مبيد الرمم وأخرجهم من سعة القصوا إلى ضيق القبور تحت الجنادل والصخور فأصبحوا لا ترى إلا مساكنهم لم ينفعهم ما جمعوا ولا أغنى عنهم ما اكتسبوا أسلمهم الأحباء والأولياء وهجرهم الإخوان الأصفياء، ونسيهم الأقرباء والبعداء لو نطقوا لأنشدوا:

مقيم بالحجون رهين رمس ... وأهلي راحلون بكل واد

كأني لم أكن لهمو حبيباً ... ولا كانوا الأحبة في السواد

فعوجوا بالسلام فإن أبيتم ... فأوموا بالسلام على البعاد

وقالوا: لا فخر فيما يزول، ولا غنى فيما لا يبقى، وهل الدنيا إلا كما قال بعض الحكماء المتقدمين: قدر يغلي وكيف يملي، وفي هذا المعنى قال الشاعر:

ولقد سألت الدار عن أخبارهم ... فتبسمت عجباً ولم تبدي

حتى مررت على الكنيف فقال لي ... أموالهم ونوالهم عندي

ولقد أصاب ابن السماك حيث قال للرشيد لما قال له عظني، وكان بيده شربة ماء فقال له: يا أمير المؤمنين لو حبست عنك هذه الشربة أكنت تفديها بملكك، قال: نعم، قال يا أمير المؤمنين: لو شربتها وحبست عن الخروج أكنت تفديها؟ بملكك؟ قال: نعم، فقال له: لا خير في ملك لا يساوي شربة ولا بولة. وقال ابن شبرمة: إذا كان البدن سقيماً لم ينفعه الطعام، وإذا كان القلب مغرماً لم تنفعه الموعظة، وروي أن أبا العتاهية مر بدكان وراق وإذا بكتاب فيه:

لا ترجع الأنفس عن غيها ... ما لم يكن منها لها زاجر

فقال: لمن هذا البيت. فقيل: لأبي نواس قاله للخليفة هارون الرشيد حين نهاه عن حب الجمال وعشق الملاح، فقال: وددت أنه لي بنصف شعري.

وممن استبصر من أبناء الملوك فرأى عيب الدنيا وتقضيها وزوالها، إبراهيم أدهم بن منصور، كان من أبناء ملوك خراسان من كورة بلخ، لما زهد الدنيا زهد في ثمانين سريراً. قال ابن بشار: سألت إبراهيم بن أدهم: كيف كان بم! أمرك حتى صرت إلى هذا؟ فقال: كان أبي من ملوك خراسان وكان قد حبب إلي الصيد، فبينا أنا راكب فرسي وكلبي معي إذ رأيت ثعلباً أو أرنباً، فحركت فرسي نحوه، فسمعت نداء من ورائي: يا إبراهيم ما لهذا خلقت، ولا بهذا أمرت، فوقفت أنظر يمنة ويسرة، فلم أر أحداً، فقلت: لعن الله الشيطان، ثم حركت فرسي، فسمعت نداء أعلى من الأول: يا إبراهيم ما لهذا خلقت، ولا بهذا أمرت، فوقفت أنظر يمنة ويسرة، فلم أر أحداً، فقلت: لعن الله الشيطان، ثم حركت فرسي، فسمعت النداء من قربوس سرجي: يا إبراهيم ما لهذا خلقت، ولا بهذا أمرت، فوقفت وقلت: هيهات جاءني النذير من رب العالمين، والله لا عصيت ربي ما عصمني بعد يومي هذا، فتوجهت إلى أهلي وخلفت فرسي وجئت إلى بعض رعاة أبي، فأخفت جبته وكساءه وألقيت إليه ثيابي، فلم أزل أرض تقلني وأرض تضعني حتى صرت إلى العراق فعملت بها أياماً فلم يصف لي شيء من الحلال، فسألت بعض المشايخ عن الحلال فقال: عليك بالشام، قال: فانصرفت إلى بلد يقال لها المنصورية، فعملت بها أياماً، فلم يصف لي شيء من الحلال، فسألت بعض المشايخ فقال: إن أردت الحلال، فعليك بطرسوس، فإن المباحات بها والعمل فيها كثير، فانصرفت إليها. قال: فبينا أنا قاعد على باب البحر إذ جاءني رجل فاكتراني أنظر له بستاناً، فتوجهت معه، فأقمت في البستان أياماً كثيرة، فإذا خادم له قد أقبل ومعه أصحاب له ولو علمت أن البستان بخادم ما نظرته، فقعد في مجلسه ثم قال: يا ناطورنا، فأجبته. قال: اذهب فأتنا بأكبر رمان تقدر عليه وأطيبه. فأتيته برمان، فكسر الخادم واحدة، فوجدها حامضة، فقال: يا ناطورنا أنت منذ كذا وكذا في بستاننا تأكل من فاكهتنا ورماننا ولا تعرف الحلو من الحامض؟ فقلت والله ما أكلت من فاكهتكم شيئاً، ولا أعرف الحلو من الحامض. قال: فغمز الخادم أصحابه، وقال: ألا تعجبون من هذا، ثم قال لي: لو كنت إبراهيم بن أدهم ما كنت بهذه الصفة، قال: ثم تحدث الناس بذلك، وجاءوا إلى البستان، فلما رأيت كثرة الناس اختفيت والناس داخلون، وأنا هارب منهم، وكان يأكل من كسب يده، وكان يحصد ويحفظ البساتين ويعمل في الطين، فبينما هو يوماً يحرس كرماً إذ مر به جندي فقال: أعطنا من هذا العنب، فقال له: إن صاحبه لم يأذن لي، فضربه بالسوط فطأطأ رأسه وقال: اضرب رأساً طالما عمى الله يا سيدي الجندي، فاستحى الرجل وتركه ومضى.

وروي أن داود عليه الصلاة والسلام بينما هو في الجبال إذ مر على غار فيه رجل عظيم الخلقة من بني آدم ملقى على ظهره وعند رأسه حجر محفور مكتوب فيه: أنا دوسم الملك، تملكت ألف عام وفتحت ألف مدينة، وهزمت ألف جيش، وافتضيت ألف بكر من بنات الملوك ثم صرت إلى ما ترى التراب فراشي والحجر وسادي فمن رآني فلا تغره الدنيا كما غرتني. وقال وهب بن منبه: خرج عيسى عليه الصلاة والسلام ذات يوم مع أصحابه، فلما ارتفع النهار مروا بزرع قد أفرك. فقالوا: يا نبي الله إنا جياع فأوحى الله تعالى إليه أن ائذن لهم في قوتهم. فأذن لهم، فتفرقوا في الزرع يفركون ويأكلون، فبينما هم كذلك إذ جاء صاحب الزرع يقول: زرعي وأرضي ورثتها من أبي وجدي، فبإذن من تأكلون يا هؤلاء؟ قال: فدعا عيسى ر به أن يبعث جميع من ملكها من لدن آدم إلى تلك الساعة، فإذا عند كل سنبلة ما شاء الله من رجل، وامرأة يقولون: أرضنا ورثناها عن آبائنا وأجدادنا، ففر الرجل منهم، وكان قد بلغه أمر عيسى ولكن لا يعرفه، فلما عرفه قال معذرة إليك يا نبي الله لم أعرفك زرعي ومالي حلال لك، فبكى عيسى عليه الصلاة والسلام وقال: ويحك هؤلاء كلهم ورثوها وعمروها، ثم ارتحلوا عنها، وأنت مرتحل عنها ولا حق بهم، ليس لك أرض ولا مال. ولما مات اسكندر قال ارسطاطاليس: أيها الملك لقد حركتنا بسكوتك، وقال بعض الحكماء من أصحابه: لقد كان الملك أمس أنطق منه اليوم، وهو اليوم أوعظ منه أمس، أخذه أبو العتاهية فقال:

كفى حزناً بدفنك ثم إني ... نفضت تراب قبرك من يديا

وكانت في حياتك لي عظات ... وأنت اليوم أوعظ منك حيا

وقال عبد الله بن المعتز:

نسير إلى الآجال في كل ساعة ... فأيامنا تطوى وهن مراحل

ولم أر مثل الموت حتى كأنه ... إذا ما تخطته الأماني باطل

وما أقبح التفريط في زمن الصبا ... فكيف به والشيب في الرأس شاعل

ترحل من الدنيا بزاد من التقى ... فعمرك أيام تعد قلائل

المصدر : المستطرف في كل فن مستظرف

 


 




أضيفت في: 2008-10-28
أضيفت بواسطة : محمد مجدوع ظافر الشهري


ملاحظة: المشاركات والقصص والنوادر لا تعبر بالضرورة عن أراء موقع إعفاف للزواج والإصلاح الأسري ولا يلتزم بصحة أي منها
من نحن
زواج المسيار
نموذج تسجيل الرجال
طلب فتوى
استشارات أسرية
فقه الزواج
دعم الموقع
أضف مشاركة
تصفح ووقع في سجل الزوار
أعلن معنا
شكاوي ومشاكل الموقع
اتصل بنا
عن أبي هريرة رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ‏"‏خير نساء ركبن الإبل صالحو نساء قريش،أحناه على ولد في صغره وأرعاه على زوج في ذات يده‏"‏‏ البخاري



 
© 2012 - 2006 جميع الحقوق محفوظة لموقع إعفاف للزواج والإصلاح الأسري