منة الرحمن الرحيم فى فضل الإسلام
ونبيه الكريم
نخبة كبيرة من أقوال
علماء الغرب
في فضل الإسلام
ومدح نبيه صلى الله عليه وسلم
جمع وترتيب
أبي عبد الرحمن
جمال بن محمد بن محمود
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله – رب العالمين – نحمده ونستعينه , ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا , من يهده الله فلا مضل له , ومن يضلل فلا هادي له , وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له , وأن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ } [آل عمران :102]
{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا } [النساء : 1].
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا } [الأحزاب :70 , 71].
أما بعد...
فإن أصدق الحديث كتاب الله – تعالى – وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها , وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.
ثم أما بعد...
إن الإسلام دين الحق ومنهج الحق , وحاول أعداؤه النيل منه , والقضاء عليه ففشلوا فشلا ذريعا , وكبدوا أنفسهم ذل الهزيمة والانكسار.
نعم أخي الحبيب.....
فقد خاض الإسلام حربا ضد التآمر في جزيرة العرب فانتصر الإسلام وانهزمت الوثنية , خاض الإسلام حربا ضد التآمر اليهودي على طول التاريخ من أول بني قينقاع وبني النضير إلى يهود هذه الأيام.
وانتصر الإسلام , وهو يحقق اليوم انتصارات على يهود هذه الأيام.
آخر ذلك هزيمة اليهود على أرض لبنان , وخاض الإسلام حربا ضد التآمر الصليبي من أول اليرموك وحطين دامت تسع قرون , وانتصر الإسلام , إلى الحروب الصليبية الجديدة بقيادة بوش الأمريكي الصليبي , والزعامة الروحية لبنديكت السادس بابا الفاتيكان , والذي بأقواله الأخيرة يعطي إشارة خفية لجند الصليب إعلان حرب صليبية جديدة , وأبشره بهزيمة أخرى على أرض الإسلام وبشائر النصر قد لاحت على أرض لبنان والعراق وأفغانستان.
نعم.. فالحق ظاهر لا محالة وصراع الحق مع الباطل حتمي.
أما نحن نؤمن بقول الله تعالى : { بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ } [الأنبياء : 18].
ونؤمن بقوله تعالى : {وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} [الإسراء :81].
نعم أخي القارئ.....
الإسلام دين العدالة والحق والرحمة والهدى والإنسانية في أرقى صورها وأبهاها...
علَّم العالم وخاصة الغرب الذي تنكر لفضل الإسلام معنى السماحة والحرية والعدل.
" متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا ".
وهذا الكتاب الذي بين يديك أيها القارئ الكريم جمعت لك فيه عشرات الأقوال من علماء الغرب المنصفين الأمناء ليردوا على أكاذيب بابا الفاتيكان وضلالته , وشرطي في الكتاب أن يكون مقتصرا على أقوال علماء الغرب , ليعلم بابا الفاتيكان والغرب الحق , وذلك بأن نرد عليهم بأقوال أعظم مؤرخيهم ومثقفيهم , فإن أنكروا أقوال هؤلاء الأفذاذ في الفكر الأوروبي والغربي , فقد حكموا على أنفسهم آنذاك بأنهم لا فكر عندهم ولا حضارة , وإن أقروا بأن هؤلاء المفكرين والعلماء لهم مكانة عندهم , فقد كذبوا أنفسهم , وهذه مقارعة الحجة بالحجة.
وأقول للبابا : إما أن تكون من أهل المعرفة فإليك أقوال عشرات من أهل المعرفة والثقافة والإنصاف , وإن كنت على الضد فإنا ندعوك إلى أن تتعلم من جديد , وتقرأ التاريخ من جديد .
وأختم هذه المقدمة بتفصيل لما في الكتاب , فقد جعلته ثلاثة أبواب , الباب الأول فيه تمهيد وثلاثة فصول , ففي التمهيد بينت فيه حقيقة واضحة جلية ألا وهي حقيقة ما يضمره الغرب للإسلام والمسلمين , وما يعدون من مكائد للإسلام والمسلمين.
والفصل الأول : دمروا الإسلام وأبيدوا أهله , وهذه حقيقة علاقة الغرب بالإسلام ودياره.
الفصلان الثاني والثالث : رد على شبهة بابا الفاتيكان بأن الإسلام كله شر , وأنه انتشر بحد السيف .
والفصل الثاني : رد إجمالي عام.
والفصل الثالث : رد تفصيلي , وقد قسمت الفصل الثاني إلى سبعة مباحث , وأودعت فيها عشرات الأقوال من مقولات علماء الغرب ومفكريه في مدح الإسلام ونبيه , موضحة أنه دين الحق المنقذ للبشرية.
وهذه المباحث السبعة :
الأول : كتاب الله – تعالى – هداية للعالمين.
الثاني : منزلة النبي صلى الله عليه وسلم وفضله عند علماء الغرب.
الثالث : الإسلام دين للعالمين جميعا.
الرابع : دين الوسطية والاعتدال.
الخامس : دين العقل والإقناع.
السادس : دين الحضارة والمعرفة والمدنية.
السابع : دين فيه إنقاذ البشرية.
أما الباب الثاني : هل يخفى القمر , فيه عشرات الأقوال والحقائق المضيئة , والتي ذكرها عقلاء الغرب في منزلة نبي الإسلام وقدره , ومنزلة وعظمة شرعته , وهو باب ممتع , أخذناه من شيخنا الشيخ سيد العفاني , باب تتجلى فيه حقائق هامة للرد على المخالف , ففيه من الحجج الدامغات الكثير.
أما الباب الثالث : نظم الجهاد والحرب في الإسلام.
أودعت فيه كل ما أوصت به شريعة الإسلام في الحرب , واتضح جليا من هذا الباب أن حروب الإسلام حروب رحمة وعدل لم تكن للاعتداء بل لرد العدوان , ودفع ظلم الطواغيت عن البشر , ورفع لواء الحرية , وليختار الناس ما شاءوا بعد ذلك.
وهو عبارة عن تمهيد وخمسة فصول.
وختاما أقول :