فدخلت النملة في فمها وغاصت الضفدعة في البحر ساعة طويلة،وسليمان يتفكر في ذلك متعجباً...
ثم خرجت الضفدعة من الماء وفتحت فاها، فخرجت النملة ولم يكن معها الحبة.
فدعاها سليمان(عليه السلام)،وسألها وشأنها وأين كانت؟ وكما تعرفون وهب الله عزوجل النبي سليمان(عليه السلام)
محادثة بقية الكائنات الحية، فقالت: يا نبي الله... إن في قعر البحر الذي تراه صخرة مجوفة وفي جوفها دودة عمياء، وقد خلقها الله تعالى هنالك،فلا تقدرأن تخرج منها لطلب معاشها،وقد وكلني الله برزقها،وسخرالله تعالى هذه الضفدعة لتحملني
فلا يضرني الماءفي فيها،وتضع فاها على ثقب الصخرة وأدخلها،
فقال سليمان عليه السلام:وهل سمعت لها من تسبيحة؟، قالت:نعم،
إنها تقول : (يا من لا تنساني في جوف هذه الصخرة تحت هذه اللجة، برزقك،لا تنس عبادك المؤمنين من رحمتك)قال عز وجل (:"الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَيَهْدِينِ ، وَالَّذِي هُوَيُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ{1}
إن من لا ينسى دودة عمياء في جوف صخرةصمّاء، تحت مياه ظلماء، فكيف ينسى الإنسان؟