عزيزي الرجل : كن شجاعاً وعدّد، واكسر هذا الحاجز النفسي اليوم بلا تردد، وابدأ من الآن لتعلن قرارك الشجاع على الملأ، نعم إن الذين طبقوا سنة التعدد ليسوا بأشجع منك ولا أعمق منك خبرة ولا أكثر منك مالاً وولداً، فالعمر يجري والشباب يذل وليس هناك متسع من الوقت للتفكير في حلال أحله الله تعالى، وكيف تتردد؟! وملايين العوانس ينتظرن قرارك أيها الرجل المقدام لتقوم بما يتوجب عليك القيام به، نعم إنها حملة وطنية يجب أن تتم أسوة بالحملات التي أقيمت ضد المخدرات وضد الإرهاب، إذن "كن شجاعاً وعدّد" شعار يجب أن يرفع ويفعل لمكافحة العنوسة.
وثق أيها الرجل المقدام أن قلبك كبير ويقبل القسمة على أربع من النساء، فالرجل يستطيع أن يحب أربع نساء حباً شرعياً متنوعاً، كما أن الرجل أعطي من العقل ما يستطيع من خلاله إدارة أكبر عدد من الزوجات بكل حكمة وحنكة وشموخ .
عزيزي الرجل : ثق أنك حين تعدد ستكون من أكبر المستفيدين حيث وعلى سبيل المثال حين الجمع بين زوجتين وفي الزوجتين بركة ستبث روح المنافسة بينهن على القيام بما يتوجب عليهن القيام به دون أدنى تقصير، وستبعد عنك وزوجتك شبح الملل الزوجي الحاصل حين تكون الزوجة واحدة، ولن تكون بعد اليوم خارج التغطية البتة حيث عملت الاحتياطات اللازمة.
فإذا كانت لديك القدرة على التعدد فأقدم ولا تتردد ، ولا تكن كأشباه الرجال الذين وهنت عزائمهم ، وسلموا قوامتهم لنسائهم .
وإذا ما أقدمت وخضت غمار التجربة, فعليك أن تراعي الله في العدل بين النساء ، لما له من أثر عظيم في صلاح الأسرة ، وإعطاء صورة طيبة للتعدد ، ولا تكن ممن أساؤوا للتعدد بالانحياز ، فأصبحوا حجة لمن يهاجمون التعدد ، ويصورونه على أنه عامل هدم للأسرة والمجتمع فتبوء بإثمك وإثم غيرك .
عزيزتي الزوجة : كوني حاذقة وذكية واتخذي القرار المناسب الآن ولا تقفي في طريق زوجك حين ترين منه إلحاحا على التعدد فيضطر حينها للجوء لزواج ملتوي تدور حوله الدوائر أو الولوج في علاقات غير شرعية لا يأتي منها سوى الأمراض الصحية والنفسية والخسران بالدنيا والآخرة.
عزيزتي الزوجة : يجب عليك قبول شرع الله ، وعدم الخروج على حكمه ؛ لأن في هذا تحريم لما أحل الله ، وعليك بالتفقه في أمور دينك ، وإياك والجهل فإنه مهلكة فلقد بلغ الجهل ببعض النساء أنها لما سمعت بنية زوجها في الزواج بأخرى أن بيّتت له سوءا بليل ، فقتلته خنقاً بمساعدة ولدها وهو نائم . وأخرى مجرمة قتلته بالمسدس وطبخت رأسه ونتفت لحيته بمساعدة جارة لها وثالثة سحرت زوجها وضرتها فهدمت حياتها وحياتهما والله المستعان .
وهناك من النساء من يطالبن أزواجهن "بعدل" هن اخترعنه ولا أصل له في الدين حتى أن السامع لمطالبهن في هذا الموضوع يجزم أنه لا عدل مستطاع وبالتالي يحرم التزوج بأكثر من واحدة ....
ومن ذلك : من ترى أنك إذا أكلت مع الثانية تفاحة فعليك أن تأكل معها مثلها ، وإذا سهرت عند الثانية إلى الساعة العاشرة فيجب عليك أن تفعل كذلك معها ، وإذا سافرت عند أهلها فيجب أن تسفرها إلى أي بلد ، وإذا قلت لها كلمة غزل وحب فيجب أن تحفظها لتقولها لها هي كذلك ، وإذا تبسمت أو ضحكت أو سررت مع الثانية فيجب عليك أن تفعل الأمر نفسه معها .... وهكذا قائمة طويلة لا آخر لها .
ولا ننسى كذلك ما يفعله بعض الأزواج من ظلم لبعض نسائه ، وذلك لجهله ببعض الأحكام الشرعية .
فالبدار البدار إلى الإقتداء بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وبأولئك الصحابيات الأوائل فيما كن عليه من الامتثال لطاعة الله ورسوله ، ثم لأزواجهن .
حقاً لو اجتمعت الإنس والجن على أن تجد حلاً للعنوسة فلن تجد غير التعدد حلاً ربانياً لا يأتيه الباطل لا من بين يديه ولا من خلفه ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
====