قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
( لعن الله الراشي والمرتشي )
(حق القهوة) (مشي حالك) (حق تعبك) !!..
(هاك هذي حاجة بسيطة) !!.. (يا رجال والله أنك تستاهل ) !!..
الرشوة !!..
وهي من كبائر الذنوب التي حرمها الله على عباده لما فيها من مفاسد خلقية،
ومضار على المجتمع كله.. ولذا كانت حراما بالنص الشرعي، وبإجماع الأمة..
فأكل أموال الناس بالباطل حرمه الله سبحانه،
والإفساد في المجتمع شدد فيه المشرع سبحانه في كتابه الكريم؛
لأن الله لا يحب المفسدين..
وما المال الذي يأخذه المرتشي إلا مال باطل ؛ يأكله بغير حق..
وما الحق الضائع المأخوذ من صاحبه قسرا إلا مال سحت ؛
أخذ ظلما بغير وجه شرعي ؛
حيث إنه بالرشوة تفسد الذمم ،
ويصرف الحق عن مساره المعتاد إلى طريق معوج..
علاوة ما تحدثه هذه الرشوة في المجتمع من بلبلة، وفساد؛
حيث يتسلط بسببها دافع الرشوة على خصمه ليفسد ذمة وأمانة من يأخذها
فيكون بواسطتها متغلبا بغير حق، وباغيا على حقوق الآخرين
وقد يتعدى إلى الأعراض أيضا.
الملعونون في الرشوة
ويقول عليه الصلاة والسلام:
{ لعن الله الراشي والمرتشي والرائش }
الراشي:
هو الذي يرشي المسئولين والعمال والوجهاء ليحصل على حق ليس له،
ويصرف حقاً استحقه صاحبه، فمن دفع رشوة لمسئول، أو لعامل،
أو لوالي أمر من ولاة المسلمين، فهو ملعون، ومن قبلها فهو ملعون،
ومن سار بينهما في الواسطة فهو ملعون
على لسان المصطفى عليه الصلاة والسلام .
والله أكبر، ولا إله إلا الله،
كم للرشوة من فساد في مجتمعنا!
كم عطلت من حق، وكم هدمت من حق، وكم ركبت من ظلم،
وكم ضيعت من حقوق لأصحابها، وهي جريمة شنعاء،
ملعونٌ من زاولها، ملعون من رضي بها، ملعون من حملها.
والرشاوى إما من أجل أن يسهل له خدمة، أو يقدم له جائزة، أو يسهل له أرضاً،
أو يدفع له مالاً؛ كلهم يدخلون في لعنته صلى الله عليه وسلم
بكل اسف كل مناشط الحياة اليومية تلقى فيه الفساد الاداري بكل صنوفه
وان سلمت من الفساد ما سلمت من المحسوبيات
وهنا مربط الفرس؟؟؟؟
فما دام القائمين على رأس العمل هم انفسهم من كانوا عليه منذ سنين
وهم من تعود على اللف والدوران فلن تشرق شمس للاصلاحات التي يسعى لها
=========