تم بحمد الله إطلاق النسخة التجريبية الثانية لموقع إعفاف - ويسرنا أن نتلقى ملاحظاتكم. ويسعد الموقع بأستضافة علماءومشايخ فضلاء للاجابة على اسئلتكم واستشاراتكم ومنهم : والشيخ الدكتور سعيد بن مسفرالقحطاني والشيخ الدكتور سعد البريك الشيخ عبدالمحسن القاسم امام المسجدالنبوي والشيخ الدكتور محمد الدخيل والشيخ الدكتور سعيدغليفص والشيخ الدكتور عبدالرحمن الجبرين والشيخ طلال الدوسري والشيخ الدكتور حسن الغزالي والشيخ الدكتور حمد الشتوي عضو هيئة كبار العلماء والشيخ الدكتور عبدالله الجفن والدكتورعبدالله بن حجر والدكتور منتصر الرغبان والدكتور ابراهيم أقصم والشيخ محمد الدحيم والشيخ مهدي مبجر والشيخ محمد المقرن والشيخ خالد الشبرمي والشيخ فايز الاسمري والدكتور سعيد العسيري والشيخ الدكتور أنس بن سعيد بن مسفرالقحطاني والشيخ الدكتور علي بادحدح والشيخ حسن بن قعود والشيخ سليمان القوزي والشيخ الدكتور محمد باجابر والشيخ عبدالله القبيسي والشيخ الدكتور محمد البراك والشيخ عبدالله رمزي وفضيلة الشيخ محمد الشنقيطي والشيخ الدكتور صالح ابوعراد والشيخ الدكتور عوض القرني والشيخ الدكتور عبدالعزيز الروضان والشيخ الدكتور عبدالحكيم الشبرمي والشيخ خالد الهويسين والشيخ محمد الصفار والشيخ خالد الحمودي والشيخ عبدالله بلقاسم والشيخ محمد عبدالله الشهري والشيخ رأفت الجديبي والشيخ احمد سالم الشهري والشيخ محمد شرف الثبيتي والاستاذة عبير الثقفي والاستاذة رقية الروضان والاستاذة مها المهنا
 
 


العنوان : حوار مع طلاب حول تدريس المعلمات
عدد القراء : 3833

حوار مع طلاب الصف الثاني الابتدائي حول تدريس المعلمات

صلاح عبدالشكور

هل تدّرس المعلمة طلاب المراحل الأولى أو لا تدّرس ولماذا وكيف؟ كانت هذه الأسئلة محور التجاذبات بين أطياف المجتمع والمهتمين بالشأن التربوي والإعلامي بعد أن سمحت وزارة التربية والتعليم لمدارس البنات الأهلية بإمكانية تدريس المعلمات للطلاب الذكور في المراحل الثلاث الأولى، وتفاوتت الآراء بين مؤيدين ومعارضين، وقد تابعت خلال الأسبوع المنصرم عدداً من اللقاءات الفضائية، وقرأت بعضاً من المقالات الصحفية، ولعلاقتي المباشرة بهذا الموضوع كوني ولي أمر ابني الذي يدرس بالصف الثاني الابتدائي بإحدى المدارس الخاصة للبنين قمت بإجراء هذا الحوار مع طلاب الصف الثاني الابتدائي الذين شاركوني بآرائهم وانطباعاتهم التي كانت مفاجأة بالنسبة لي، كما أشركتُ معلمهم الذي يمثل ركناً مهماً في هذه القضية الحيوية، وحسب علمي فإن هذا الحوار أول حوار من هذا النوع يستقصي آراء الطلبة في هذه المرحلة وحرصت أن أكون محايداً قدر الإمكان وأستمع إلى آراء الطلاب الصغار وأنقل أقوالهم كما هي وأناقشهم بكل هدوء ..

دخلت الفصل الذي يدرس فيه اثنا عشر طالباً واستأذنت معلمهم في طرح هذه القضية بأسلوب يتناسب مع طبيعة المرحلة التي هم فيها، رحّب بي معلمهم فقدمت طرفة مناسبة بين يدي موضوعي وأجريت هذا الحوار وكنت أقيد الآراء والعبارات التي كانوا يبدونها بكل مصداقية ..

أحبابي الصغار: ما رأيكم وأنتم على مشارف الصف الثاني الابتدائي أن نغيّر قليلاً من روتين الدراسة ونأتي لكم بـ"معلمة" تدرسكم في الصف الثالث الابتدائي؟

لم أكد أنتهي من سؤالي إلا وخرجت الضحكات البريئة وكأنها تبدي استغرابها من هذا الأمر، أعدت السؤال مرة أخرى وبأسلوب أبسط وطلبت منهم أن يعطوني رأيهم الشخصي مقروناً بالسبب وأعطيتهم مهلة للتفكير فكانت الإجابات على النحو الآتي: قال أحدهم بعد أن رفع إصبعه: "يا أستاذ كيف حرمة تدرّسنا؟" أجبته: ومالمشكلة في ذلك قال: لا أريد. طالبٌ آخر: قال: "يا أستاذ كيف الرجال يشوفو الحريم في المدرسة؟" بيّنت له أن فصولكم ستكون في مدرسة البنات فزاد تعجبهم ولم أشأ أن أستطرد في هذه النقطة لأني أفردت لهاً محوراً خاصاً في حواري. أحد الطلاب رفع إصبعه وقال: "أنا ما أبغى" سألته لماذا؟ قال: "عشاني أنا ولد" قلت له شكراً ! وأشرت بيدي نحو أحد الطلاب وكان غارقاً في تفكيره ما رأيك أنت ؟! سكت قليلاً ثم قال: "أنا أبغى الأستاذ سعيد يدرسني"! سألته لماذا؟ قال: "الرجال أحسن " وفجأة رفع أحد التلاميذ إصبعه بقوة ونادى بأعلى صوته يا أستاذ يا أستاذ!  قلت له تفضّل: قال: " مين يلعّبنا البدنية ومين يدربنا في السباحة والكارتيه؟! " وفي مؤخرة الفصل قال أحد الطلاب: "ومين كمان يودينا الرحلة؟" حقيقة فاجأني هذا التلميذ وزميله بهذه الأسئلة وهذه الإشكالات التي لم أجد لها  جواباً حتى اللحظة، وصل الدور عند أحد الطلاب وقال: "يا أستاذ احنا كبرنا كيف تدّرسنا حرمة؟!" ومرة أخرى عاد الطالب الذي طرح إشكالية البدنية وقال: " يعني نلعب مع البنات في الفسحة؟!"قلت له وما الإشكال في ذلك هي مثل أختك! قال: البنات يبكوا بسرعة، من بين هؤلاء الطلاب وافق اثنان منهم على إمكانية أن تدرسه معلمة قال الأول معللاً: "لأن الأستاذ يضرب والأبلة ما تضرب" وعندما سألت الطالب الثاني عن سبب موافقته على تدريس المعلمات للطلاب أجابني بكل جدّيه : "لأن الأم مدرسة !!" ضحكت وأفهمته كيف تكون الأم مدرسة .

سألتهم أيضاً: ما رأيكم أحبتي الصغار أن تنتقلوا في الصف الثالث الابتدائي من العام القادم إلى مدرسة بنات ونفتح لكم فصلاً بجوار فصول البنات وتأتيكم معلمة تدرسكم ؟

جميع الطلاب بلا استثناء رفضوا الفكرة حتى من وافق أن تدرسه معلمة وقالوا بصوت واحد: "لا لا لا " وأطلقوا ضحكات ساخرة عليّ وكأنني أمزح معهم سألتهم لماذا ترفضون؟ جاءت إجاباتهم: "يا استاذ كيف ندرس مع البنات؟!" وقال أحد الطلاب: " الأولاد يضربون البنات" وقال أحدهم: "درست مع البنات في الروضة ذالحين أبغى مع الأولاد" وفي مؤخرة الصف : قال أحد الطلاب متسائلاً: " يجوز نصلي مع البنات؟!" وساعده زميله وقال: "مين يصلي بنا بعدين؟!" كانت هذه إجابات الطلاب في هذا الفصل كما تفوهوا بها، وانتقلتُ بعدها إلى معلمهم الذي كان يتابع هذا الحوار بابتسامة وقلت له: وأنت أيها المعلم الفاضل ما رأيك فيما قاله طلابك؟! ابتسم أكثر وقال: لا مزيد على ما قاله الطلاب سوى أنني ألحظ أن الطلاب يأخذون عني كل شيء ويحاولون تقليدي في كل صغيرة وكبيرة، ويقدمون أقوالي على أقوال آبائهم وأمهاتهم وهذا أمر طبعي فطري في هذه السن، ولا أدري ماذا سيحدث في المستقبل لو أخذوا عن "معلمتهم" ليونة حديثها ورقة تعاملها وأناقة مظهرها و"بقية حركاتها"! وتساءل كيف تستطيع هذه المعلمة أن تزرع في طلابها قيم الرجولة في هذا الجيل الذي أصبح مائعاً بطبعه إلا من رحم الله!! انتهى هذا الحوار المفتوح بقي لأصحاب القرار والقراء الكرام أن يحللوا ما جاء فيه وكل عام دراسي وأنتم بخير .

 

صلاح عبدالشكور

 


أضيفت في: 2010-06-02
أضيفت بواسطة : محمد مجدوع ظافر الشهري


ملاحظة: المشاركات والقصص والنوادر لا تعبر بالضرورة عن أراء موقع إعفاف للزواج والإصلاح الأسري ولا يلتزم بصحة أي منها
من نحن
زواج المسيار
نموذج تسجيل الرجال
طلب فتوى
استشارات أسرية
فقه الزواج
دعم الموقع
أضف مشاركة
تصفح ووقع في سجل الزوار
أعلن معنا
شكاوي ومشاكل الموقع
اتصل بنا
ـ قال عبد الله كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم شبابا لا نجد شيئا فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏ يا معشر الشباب من استطاع الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء ‏"‏‏ - البخاري.



 
© 2012 - 2006 جميع الحقوق محفوظة لموقع إعفاف للزواج والإصلاح الأسري