تم بحمد الله إطلاق النسخة التجريبية الثانية لموقع إعفاف - ويسرنا أن نتلقى ملاحظاتكم. ويسعد الموقع بأستضافة علماءومشايخ فضلاء للاجابة على اسئلتكم واستشاراتكم ومنهم : والشيخ الدكتور سعيد بن مسفرالقحطاني والشيخ الدكتور سعد البريك الشيخ عبدالمحسن القاسم امام المسجدالنبوي والشيخ الدكتور محمد الدخيل والشيخ الدكتور سعيدغليفص والشيخ الدكتور عبدالرحمن الجبرين والشيخ طلال الدوسري والشيخ الدكتور حسن الغزالي والشيخ الدكتور حمد الشتوي عضو هيئة كبار العلماء والشيخ الدكتور عبدالله الجفن والدكتورعبدالله بن حجر والدكتور منتصر الرغبان والدكتور ابراهيم أقصم والشيخ محمد الدحيم والشيخ مهدي مبجر والشيخ محمد المقرن والشيخ خالد الشبرمي والشيخ فايز الاسمري والدكتور سعيد العسيري والشيخ الدكتور أنس بن سعيد بن مسفرالقحطاني والشيخ الدكتور علي بادحدح والشيخ حسن بن قعود والشيخ سليمان القوزي والشيخ الدكتور محمد باجابر والشيخ عبدالله القبيسي والشيخ الدكتور محمد البراك والشيخ عبدالله رمزي وفضيلة الشيخ محمد الشنقيطي والشيخ الدكتور صالح ابوعراد والشيخ الدكتور عوض القرني والشيخ الدكتور عبدالعزيز الروضان والشيخ الدكتور عبدالحكيم الشبرمي والشيخ خالد الهويسين والشيخ محمد الصفار والشيخ خالد الحمودي والشيخ عبدالله بلقاسم والشيخ محمد عبدالله الشهري والشيخ رأفت الجديبي والشيخ احمد سالم الشهري والشيخ محمد شرف الثبيتي والاستاذة عبير الثقفي والاستاذة رقية الروضان والاستاذة مها المهنا
 
 


العنوان : المعنى الصحيح لقوله تعالى"لا يمسه إلا المطهرون"
عدد القراء : 3838

قوله تعالى : "لا يمسه إلا المطهرون"



لقد اختلف اهل العلم في تفسير هذه الآية على قولين :



1 - أن المقصود الكتاب الذي في السماء لا يمسه إلا الملائكة .



2 - أن المقصود القرآن لا يمسه إلا الطاهر أما المحدث حدثا أكبر أو أصغر على خلاف بين أهل العلم فإنه لا يمسه .



وقد رجح شيخ الإسلام ابن تيمية في " شرح العمدة (1/384) القول الأول ، فقال :


والصحيح اللوح المحفوظ الذي في السماء مراد من هذه الآية وكذلك الملائكة مرادون من قوله المطهرون لوجوه :



أحدهما : إن هذا تفسير جماهير السلف من الصحابة ومن بعدهم حتى الفقهاء الذين قالوا : لا يمس القرآن إلا طاهر من أئمة المذاهب صرحوا بذلك وشبهوا هذه الآية بقوله : " ‏كَلَّا إِنَّهَا . تَذْكِرَةٌ . ‏فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ . ‏فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ . ‏ ‏مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ . ‏بِأَيْدِي سَفَرَةٍ . ‏كِرَامٍ بَرَرَةٍ " [ عبس : 11 - 16] .



وثانيها : أنه أخبر أن القرآن جميعه في كتاب ، وحين نزلت هذه الآية لم يكن نزل إلا بعض المكي منه ، ولم يجمع جميعه في المصحف إلا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم .



وثالثها : أنه قال : " ‏فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ " [ الواقعة : 78] ، والمكنون : المصون المحرر الذي لا تناله أيدي المضلين ؛ فهذه صفة اللوح المحفوظ .



ورابعها : أن قوله : " ‏لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ " [ الواقعة :79] ، صفة للكتاب ، ولو كان معناها الأمر ، لم يصح الوصف بها ، وإنما يوصف بالجملة الخبرية .



وخامسها : أنه لو كان معنى الكلام الأمر لقيل : فلا يمسه لتوسط الأمر بما قبله .



وسادسها : أنه لو قال : " الْمُطَهَّرُونَ " وهذا يقتضي أن يكون تطهيرهم من غيرهم ، ولو أريد طهارة بني آدم فقط لقيل : المتطهرون ، كما قال تعالى : " فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ " [التوبة :108] ، وقال تعالى : " ‏إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ " [ البقرة : 222] .



وسابعها : أن هذا مسوق لبيان شرف القرآن وعلوه وحفظه .





وقال الإمام ابن القيم في مدارج السالكين (2/417) :


قلت : مثاله قوله تعالى : " ‏لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ " [ الواقعة :79] قال - يقصد الإمام ابن القيم شيخَ الإسلام - : والصحيح في الآية أن المراد به الصحف التي بأيدي الملائكة لوجوه عديدة :


- منها : أنه وصفه بأنه مكنون والمكنون المستور عن العيون وهذا إنما هو في الصحف التي بأيدي الملائكة .


- ومنها : أنه قال : " ‏لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ " [ الواقعة :79] ، وهم الملائكة ، ولو أراد المتوضئين لقال : لا يمسه إلا المتطهرون ، كما قال تعالى : ‏إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ " [ البقرة : 222] . فالملائكة مطهرون ، والمؤمنون متطهرون .


- ومنها : أن هذا إخبار ، ولو كان نهيا لقال : لا يمسسه بالجزم ، والأصل في الخبر أن يكون خبرا صورة ومعنى .


- ومنها : أن هذا رد على من قال : إن الشيطان جاء بهذا القرآن ؛ فأخبر تعالى : أنه في كتاب مكنون لا تناله الشياطين ، ولا وصول لها إليه كما قال تعالى في آية الشعراء : " ‏وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ ‏. ‏وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ [ عراء : 210 - 211] وإنما تناله الأرواح المطهرة وهم الملائكة .


- ومنها : أن هذا نظير الآية التي في سورة عبس : " ‏فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ . ‏فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ . ‏مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ . ‏بِأَيْدِي سَفَرَةٍ . ‏كِرَامٍ بَرَرَةٍ " [ عبس : 12 - 16] ، قال مالك في موطئه : أحسن ما سمعت في تفسير : " ‏لَا يَمَسُّهُ إالْمُطَهَّرُونَ " أنها مثل هذه الآية التي في سورة عبس :


- ومنها : أن الآية مكية من سورة مكية تتضمن تقرير التوحيد والنبوة والمعاد ، وإثبات الصانع ، والرد على الكفار ، وهذا المعني أليق بالمقصود من فرع عملي وهو حكم مس المحدث المصحف .


- ومنها : أنه لو أريد به الكتاب الذي بأيدي الناس لم يكن في الإقسام على ذلك بهذا القسم العظيم كثير فائدة إذ من المعلوم أن كل كلام فهو قابل لأن يكون في كتاب حقا أو باطلا بخلاف ما إذا وقع القسم على أنه في كتاب مصون مستور عن العيون عند الله لا يصل إليه شيطان ، ولا ينال منه ، ولا يمسه إلا الأرواح الطاهرة الزكية ؛ فهذا المعنى أليق وأجل وأخلق بالآية وأولى بلا شك .ا.هـ.






{{ السؤال ~



تفسير آية لا يمسه إلا المطهرون وبيان أنهم الملائكة؟


وما حكم السفر بالمصحف إلى بلاد الكفار؟


المفتي


محمد ناصر الدين الألباني


المصدر


الفتوى الثامنة المستخرجة من الشريط الأول من سلسلة الهدى و النور




وكما ورد السؤال


قال السائل ~


في الآية : لا يمسه إلا المطهرون. المقصود : بـ: المطهرون، المؤمنون أم المتوضئون ؟


وما الحكم من عدم أخذ القرآن للبلاد الكافرة ؟






{{ الاجابة ~


فأجاب الشيخ الألباني رحمه الله :


المقصود بالآية لا هذا ولا هذا ، وإنما المقصود : هي الملائكة ، وهو إخبار من الله عز وجل عن الملائكة وليس هذا القرآن وإنما الذي هو في اللوح المحفوظ ، فهذا المصحف الذي هو في اللوح المحفوظ. لا يمسه إلا المطهرون. وهم الملائكة المقربون ، أي : جملة خبرية ، وليست جملة إنشائية ، يعني : تصدر حكماً شرعياً ، الله يتحدث عن الواقع ، أن القرآن يعني الذي هو في الكتاب المكنون يعني اللوح المحفوظ ، هذا. لا يمسه إلا المطهرون. وهم الملائكة المقربون ، أما المصحف الذي بين أيدينا ، فهذا يمسه الصالح والطالح والمؤمن والكافر ، فليس يعني ربنا عز وجل بهذه الآية : البشر مطلقاً سواءٌ كانوا صالحين أو طالحين ، وإنما يعني كما قلنا : الملائكة المقربين ، أما السفر بالقرآن والمصحف إلى أرض العدو لا يجوز إلا إذا أُمِنَ أن يُمَسَّ بسوءٍ وأن يُهَنْ ، فيجوز حينذاك إذا أمنا أن يُهان المصحف ، يجوز إدخاله إلى أرض الكفار لعلهم ، يعني ، يتمكنون من قراءته ودراسته





فائدة و إشارة عظيمة للشيخ العثيمين في تفسير قوله تعالى : "لا يمسه إلا المطهرون"


في شرح كتاب التوحيد الشريط 29


وهنا تفريغ الشريط والفائدة بإختصار~



قوله :(لا يمسه إلا المطهرون) . الضمير يعود إلى الكتاب المكنون ، لأنه أقرب شيء ، وهو بالرفع( لا يمسه ) باتفاق القراء ، وإنما نبهنا على ذلك ، لدفع قول من يقول : إنه خبر بمعنى النهي ، والضمير يعود على القرآن ، أي : نهى أن يمس القرآن إلا طاهر ، والآية ليس فيها ما يدل على ذلك ، بل هي ظاهرة في أن المراد به اللوح المحفوظ ، لأنه أقرب مذكور ، ولأنه خبر ، والأصل في الخبر أن يبقى على ظاهره خبراً لا أمراً ولا نهياً حتى يقوم الدليل على خلاف ذلك ، ولم يرد ما يدل على خلاف ذلك ، بل الدليل على أنه لا يراد به إلا ذلك ، وأنه يعود إلى الكتاب المكنون ، ولهذا قال الله ) إلا المطهرون ( باسم المفعول ، ولم يقل : إلا المطَّهِّرون ، ولو كان المراد المطَّهِّرون لقال ذلك ، أو قال : إلا المتطهرون ، كما قال تعالى :( إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين).



والمطهرون : هم الذين طهرهم الله تعالى ، وهم الملائكة ، طُهِّروا من الذنوب وأدناسها ، قال تعالى : ) لا يعصون الله ما أمرهم ( [التحريم : 6 ] .



وقال تعالى : ( يسبحون الليل والنهار لا يفترون ) [ الأنبياء : 20 ] ، وقال تعالى : ( بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون ) [ الأنبياء : 26-27] ، وفرق بين المطِّهر الذي يريد أن يفعل الكمال بنفسه ، وبين المطَّهر الذي كمله غيره وهم الملائكة ، وهذا مما يؤيد ما ذهب إليه ابن القيم أن المراد بالكتاب الكتب التي في أيدي الملائكة ، وفي الآية إشارة على أن من طهر قلبه من المعاصي كان أفهم للقرآن ،وأن من تنجس قلبه بالمعاصي كان أبعد فهماً عن القرآن ، لأنه إذا كانت الصحف التي في أيدى الملائكة لم يمكن الله من مسها إلا هؤلاء المطهرين ، فكذلك معاني القرآن .



فاستنبط شيخ الإسلام من هذه الآية : أن المعاصي سبب لعدم فهم القرآن ، كما قال تعالى :( كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون) [ المطففين : 14] ، وهم الذين قال الله فيهم :( إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين ) [ القلم : 15] ، فهم لا يصلون إلى معانيها وأسرارها ، لأنه ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون .



وقد ذكر بعض أهل العلم : أنه ينبغي لمن أستُفتَي أن يُقدِّم بين يدي الفتوى الاستغفار لمحو أثر الذنب من قلبه حتى يتبين له الحق ، واستنبطه من قوله تعالى : ( إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيماً واستغفر الله إن الله كان غفوراً رحيماً ) [النساء : 105] .



هذا والله اعلم واسال الله ان يكون مما قارب الصواب وسددهـ



دمتم في حفظ البارئ




أضيفت في: 2010-08-16
أضيفت بواسطة : محمد مجدوع ظافر الشهري


ملاحظة: المشاركات والقصص والنوادر لا تعبر بالضرورة عن أراء موقع إعفاف للزواج والإصلاح الأسري ولا يلتزم بصحة أي منها
من نحن
زواج المسيار
نموذج تسجيل الرجال
طلب فتوى
استشارات أسرية
فقه الزواج
دعم الموقع
أضف مشاركة
تصفح ووقع في سجل الزوار
أعلن معنا
شكاوي ومشاكل الموقع
اتصل بنا
عن ابن مسعودرضى الله عنه قال كنا نغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم وليس لنا نساء فقلنا يا رسول الله ألا نستخصي فنهانا عن ذلك-البخاري‏



 
© 2012 - 2006 جميع الحقوق محفوظة لموقع إعفاف للزواج والإصلاح الأسري