تم بحمد الله إطلاق النسخة التجريبية الثانية لموقع إعفاف - ويسرنا أن نتلقى ملاحظاتكم. ويسعد الموقع بأستضافة علماءومشايخ فضلاء للاجابة على اسئلتكم واستشاراتكم ومنهم : والشيخ الدكتور سعيد بن مسفرالقحطاني والشيخ الدكتور سعد البريك الشيخ عبدالمحسن القاسم امام المسجدالنبوي والشيخ الدكتور محمد الدخيل والشيخ الدكتور سعيدغليفص والشيخ الدكتور عبدالرحمن الجبرين والشيخ طلال الدوسري والشيخ الدكتور حسن الغزالي والشيخ الدكتور حمد الشتوي عضو هيئة كبار العلماء والشيخ الدكتور عبدالله الجفن والدكتورعبدالله بن حجر والدكتور منتصر الرغبان والدكتور ابراهيم أقصم والشيخ محمد الدحيم والشيخ مهدي مبجر والشيخ محمد المقرن والشيخ خالد الشبرمي والشيخ فايز الاسمري والدكتور سعيد العسيري والشيخ الدكتور أنس بن سعيد بن مسفرالقحطاني والشيخ الدكتور علي بادحدح والشيخ حسن بن قعود والشيخ سليمان القوزي والشيخ الدكتور محمد باجابر والشيخ عبدالله القبيسي والشيخ الدكتور محمد البراك والشيخ عبدالله رمزي وفضيلة الشيخ محمد الشنقيطي والشيخ الدكتور صالح ابوعراد والشيخ الدكتور عوض القرني والشيخ الدكتور عبدالعزيز الروضان والشيخ الدكتور عبدالحكيم الشبرمي والشيخ خالد الهويسين والشيخ محمد الصفار والشيخ خالد الحمودي والشيخ عبدالله بلقاسم والشيخ محمد عبدالله الشهري والشيخ رأفت الجديبي والشيخ احمد سالم الشهري والشيخ محمد شرف الثبيتي والاستاذة عبير الثقفي والاستاذة رقية الروضان والاستاذة مها المهنا
 
 


العنوان : إعرف زكاة مالك:القول المفيدفي زكاة النقود
عدد القراء : 3915


ولابد أولاً من تعريف النقود:
فلمعرفة أحكام الزكاة في النقود لا بد من معرفة نوعية النقود المتداولة في عصر النبوة ، فقد كان العرب وقت بعثة النبي محمد - عليه الصلاة والسلام - يتعاملون بالذهب في صورة دنانير ، وبالفضة في صورة دراهم ، وكانت الدنانير ترد في الأغلب من بلاد الروم ، وكانت الدراهم ترد من بلاد الفرس.وقد جاءت الأحاديث في وجوب الزكاة في الدراهم والدنانير.
ولما كان التجار في غالب أسفارهم لا يحملون معهم الدنانير والدراهم خشية من ضياعها أو سرقتها، لجؤوا إلى أخذ تحاويل بها على أحد تجار الجهة المتجهين إليها من أناس لهم سمعة مالية حسنة.ولم تكن هذه التحاويل في الواقع نقوداً، إذ ليس في استطاعة حاملها أن يدفعها أثماناً للمشتريات؛ لانعدام القابلية العامة فيها، وإنما هي بديل مؤقت عن النقود ( الدراهم والدنانير ) يتمتع حاملها بهدوء تام حينما يفقدها أو تسرق؛ لأن دفع ما تحتويه مشروط بأمر كتابي إلى المحال عليه يحمل ختمه أو توقيعه.
ولكي تكون هذه التحاويل أكثر نفعاً وأيسر تداولاً، فقد رأى المحالون: أن مصلحتهم في عدم تعيين أشخاصهم في الحوالة ، وأن يكتفى بذكر التعهد بدفع المبلغ المحال به لحامله دون تعيين شخصه. فانتقلت الأوراق بهذا الإجراء إلى مرحلتها الثانية ، وأصدر الصيارفة أوراقاً مصرفية لم تكن في الواقع أكثر من وثائق عن الودائع النقدية لديهم، إلا أن تداولها قبل أن تصل إلى الصيرفي لسدادها كان أيسر مما لو كان الشخص المحال بها معيناً، على أن تداولها في أول أمرها كان على نطاق ضيق جداً، فما أن يأخذها صاحب السلعة عوضاً عن سلعته حتى يسارع إلى الصيرفي لسدادها إلا أن هذا لم يدم طويلاً، فقد أخذت الثقة بالصيارفة في الانتشار، وشاعت الأوراق المصرفية، وراج قبولها في التداول دون الرجوع إليهم لسدادها إلا النزر القليل منها، مما دعا الصيارفة إلى إدراك هذا الواقع، فعمدوا إلى إصدار أوراق مصرفية جديدة تزيد في الواقع عن قيمة الودائع النقدية لديهم ، وهذا يعني أن هناك أوراقاً لا رصيد لها عند الصيارفة. وبهذا انتقلت الأوراق النقدية إلى مرحلة جديدة ، يمكن أن نسميها المرحلة الثالثة، فقد كانت الأوراق النقدية في المرحلتين السابقتين لا تعدو أن تكون وثائق على النقود العينية المودعة ، ولم يكن لهذه الوثائق قدرة على تمثيلها وسيط تبادل لانحصار مفهومها عند الناس بأنها مجرد وثيقة شخصية بخلاف المرحلة الثالثة، فقد انتقلت هذه الوثائق إلى كونها نقوداً بنفسها ، وأصبح لها صفة القبول العام، فضلاً عن اعتبارها قوة شرائية مطلقة، وحتى لا يتلاعب الصيارفة بإصدار هذه الأوراق حسب أهوائهم تدخلت الدول في تنظيم إصدارها، وأعطت مصارف معينة تتمتع بثقة تامة وسمعة حسنة حق إصدار تلك النقود، وقد تحتكر الدولة أمر الإصدار ، وبهذا أصبحت الأوراق ذات قيمة بنفسها دون أن تكون وثائق عن الذهب والفضة ، وسحب التعهد الذي كان مكتوباً عليها.وبهذا التاريخ الموجز جداً عن تطور النقود الورقية نستطيع أن نعرف ماهية النقود الورقية، فقد عرفها الشيخ ابن منيع بقوله:" النقد هو كل شيء يلقى قبولاً عاماً كوسيط للتبادل مهما كان ذلك الشيء وعلى أي حال يكون ".
ويستدل لذلك بقول الإمام مالك في (المدونة):" ولو أن الناس أجازوا بينهم الجلود حتى يكون لها سكة وعين لكرهتها أن تباع بالذهب والورق نظرة ". أهـ كلام مالك - رحمه الله -.
كما يستدل أيضاً بقول ابن تيمية : "وأما الدرهم والدينار فما يعرف له حد طبعي ولا شرعي، بل مرجعه إلى العادة والاصطلاح " إلخ كلامه - رحمه الله -.
وأصبحت الزكاة تجب في هذه النقود كما تجب في الدراهم والدنانير، باعتبار أنها أثمان للأشياء.

وحتى نعرف نصاب هذه النقود الورقية لا بد من معرفة نصاب الدنانير والدراهم:

فنصاب الدنانير : عشرون ديناراً .

ونصاب الدراهم : مائتا درهم.

والدينار يساوي مثقالاً، وهذا التقدير يذكر العلماء أنه لم يتغير لا في جاهلية ولا في إسلام، انظر (المطلع 134) (فقه الزكاة) للقرضاوي ( 1/ 253 ).

والنسبة بين الدرهم والدينار معروفة أيضاً: وهي نسبة ( 10:7) سبعة إلى عشرة. فالدرهم (7/10) المثقال.فإذا كان الدينار ( أو المثقال ) لم يتغير في جاهلية، ولا إسلام فإن معرفة وزن هذا المثقال يقود إلى معرفة وزن الدرهم؛ لأن النسبة بين الدرهم والمثقال معروفة أيضاً متفق عليها.

وقد كان هناك طريقتان لمعرفة وزن المثقال :الأولى:ذكر العلماء مقدار المثقال بالحبوب .فذهب الجهور إلى أن المثقال : يزن اثنين وسبعين حبة شعير من الحبوب المعتدلة غير المقشورة ومقطوع من طرفيها ما دق وطال.وعند الحنفية : المثقال : يزن مئة حبة شعير.
واختلف العلماء في وزن المثقال بالجرامات بعد أن قدره العلماء بحب الشعير على أقوال:
الأول : 3.5 جرامات ، فنصاب الذهب 3.5 × 20 = 70 جراماً.
الثاني : 4.25 جراماً، فنصاب الذهب 4.25 × 20 = 85 جراماً .
الثالث: 3.60، فيكون النصاب 3.60 ×20 = 72 جراماً.
انظر (مجمع الأنهر 1/205)، (بلغة السالك 1/217) ، (الإيضاح والتبيان في معرفة المكيال والميزان ص:50) ، (القاموس 3/ 330)، (حاشية عثمان على المنتهى 2/448)، (مجالس شهر رمضان) لابن عثيمين (ص: 77) ، و(مجلة كلية الشريعة بالأحساء العدد الثالث ص: 220) .

والراجح منها: القول الثاني، وهو كونه (4.25) لما ذكره القرضاوي في كتابه (فقه الزكاة)، فقد سلك طريقاً أدق من معرفة الوزن عن طريق الحبوب التي قد تختلف من بلد لآخر ، ومن نوع لآخر.
يقول الشيخ القرضاوي في (فقه الزكاة 1/258): "بقي أمامنا طريقة أخرى لمعرفة مقدار الدرهم والدينار الشرعيين ، وهي الطريقة الاستقرائية الأثرية، أعني: تتبع أوزان النقود المحفوظة في المتاحف العربية والغربية، وبخاصة الدينار أو المثقال، فإنهم قرروا أنه لم يتغير في جاهلية، ولا إسلام، وأنهم حين ضربوا الدراهم جعلوا العشرة منها وزن سبعة مثاقيل ، فكأن المثقال هو الأصل الذي نحتكم إليه، فإذا عرفنا وزن المثقال عرفنا به نصاب النقدين معاً : الذهب والفضة.
هذا ما سلكه بعض الباحثين من الأوربيين، وتبعهم البحاثة المصري علي باشا مبارك الذي خصص الجزء العشرين من الخطط التوقيفية للنقود ، وقد أثبتوا بواسطة استقراء النقود الإسلامية المحفوظة في دور الآثار بلندن وباريس ومدريد وبرلين أن دينار عبد الملك يزن (4.25) جرامات ، وهو وزن الدينار البيزنطي نفسه ، وإذن يكون الدرهم : 4.25في 7 على عشرة =2.9754.25×7 = 2.975
قال الشيخ : ولعل هذه الطريقة هي أمثل الطرق لمعرفة الدرهم والدينار الشرعيين وأبعدها عن الخطأ ، وأقربها إلى المنهج العلمي؛ لابتنائها على استقراء واقعي لنقود تاريخية لا مجال للطعن في صحتها وثبوتها.
فيكون نصاب الفضة :2.975 × 200 = 595 جراما
ويكون نصاب الذهب - كما سبق -: 4.25 × 20 = 85 جراماً من الذهب.
وبالتالي فمن ملك من النقود ما يعادل قيمة (595) جراماً من الفضة فقد ملك النصاب، ولا على الإنسان إلا أن ينظر إلى قيمة جرام الفضة كم يساوي من الريالات ليعرف نصاب النقود، والله أعلم.

على أن هناك قولاً لشيخ الإسلام يقول: إن المعتبر هو العدد، وليس القيمة، ولعل هذا كان في عهده حين كانت الريالات من الفضة ، فمن ملك مائتي ريال من الفضة بلغ هذا نصاباً بصرف النظر عن قيمتها ، وأما في عهدنا فلا يتأتى رأي ابن تيمية؛ لأن الريالات اليوم ليست من الفضة كما كانت في عهده ، ولا مضمونة منها ، والله أعلم.

سلمان بن فهد العودة- موقع الإسلام اليوم.
__________________



أضيفت في: 2010-08-19
أضيفت بواسطة : محمد مجدوع ظافر الشهري


ملاحظة: المشاركات والقصص والنوادر لا تعبر بالضرورة عن أراء موقع إعفاف للزواج والإصلاح الأسري ولا يلتزم بصحة أي منها
من نحن
زواج المسيار
نموذج تسجيل الرجال
طلب فتوى
استشارات أسرية
فقه الزواج
دعم الموقع
أضف مشاركة
تصفح ووقع في سجل الزوار
أعلن معنا
شكاوي ومشاكل الموقع
اتصل بنا
5142 ـ عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتق صفية، وجعل عتقها صداقها‏ - البخاري.‏



 
© 2012 - 2006 جميع الحقوق محفوظة لموقع إعفاف للزواج والإصلاح الأسري