العنوان : الاعتكـاف في أواخـــر شهـــر رمضــان
عدد القراء : 3836
الاعتكـاف في أواخـــر شهـــر رمضــان هــو سنــة مؤكدة غفــل عنها كثير من الناس في هذا الزمان إلا من رحم الله وربما اندثرت ولم يبق إلا اسمها في الكتب . ألا وهي سنة الاعتكاف وبــــالأخص في العشر الأواخر من رمضان فالــــنبي صلى الله عليه وسلم واظب عليه طول حياته . وقــد قــال الإمام الزهري رحمه الله : ( عجباً لأمر الناس كيف تركوا الاعتكاف والنبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل الشيء ويتركه إلا الاعتكاف فإنه لم يتركه ) .
أدلـــــة الأعتكــــاف ومــن الأدلـــة على مواظبة النبي صلى الله عليه وسلم على الاعتكاف في الصحيحين ما روي عن عائشة رضي الله عنها ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله ثم اعتكف أزواجه من بعده ) . وما روى أبــو هريرة رضي الله عنه في صحيح البخاري كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف في كل رمضان عشرة أيام فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يوماً ) .
صفـــــة الاعتكــــاف والاعتكــــاف لزوم المسجد للتفرغ لطاعة الله عز وجل وهو من السنن الثابتة بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل :{ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ }البقرة187 .
أمثــــلة وقـــد اعتكــف النبي صلى الله عليه وسلم واعتكف أصحابه معه وبعده. فعــن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتكف العشر الأول من رمضان ثم اعتكف العشر الأوسط ثم قال : إني اعتكف العشر الأول التمس هذه الليلة ثم اعتكف العشر الأوسط ثم أتيت فقيل لي إنها في العشر الأواخر فمن أحب منكم أن يعتكف فليعتكف ) . رواه مسلم وفي الصحيحيــــن عن عائشة رضي الله عنها قالت : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله عز وجل ثم اعتكف أزواجــه من بعده ) وفي صحيــح البخــــاري عنها أيضاً قالت : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف في كل رمضان عشرة أيام فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يوماً ) . وعــن أنـــــس رضي الله عنه في الحديث الذي رواه أحمد والترمذي وصححه : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان فلم يعتكف عاماً فلما كان العام المقبل اعتكف عشرين ) . وعـــن عائشـــــة رضي الله عنها : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر ثم دخل معتكفه فاستأذنته عائشة فأذن لها فضربت لها خباءً ، سألت حفصة عائشة ، تستأذن لها ففعلت فضربت لها خباءً ، فلما رأت زينب أمرت بخباءً فضرب لها فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم الأخبية قال : ما هذا ؟ قلوا : بناء عائشة وحفصه وزينب قال النبي صلى الله عليه وسلم آلبر أردن بهذا ؟ انزعوها فلا أراها) فنزعت وترك الاعتكاف في رمضان حتى اعتكف في العشر الأول من شوال . وفي البخاري ومسلم في روايات وقال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله لا أعلم عن أحد من العلماء خلافاً أن الاعتكاف مسنون . المقصـــــــــود بالاعتكـــاف انقطــــــاع الإنسان عن الناس ليتفرغ لطاعة الله في مسجد من مساجده طلباً لفضله وثوابه وإدراك ليلة القدر . ولـــــــذلك ينبغي للمعتكف أن يشتغل بالذكر والقراءة والصلاة والعبادة وأن يتجنب مالا يعنيه من حديث الدنيا ولا بأس أن يتحدث قليلاً بحديث مباح مع أهله أوغيرهم لمصلحة . لحــــــــديث صفية أم المؤمنين رضي الله عنها قالت : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم معتكفاً فأتيته أزوره ليلاً فحدثته ثم قمت لأنقلب ( أي لأنصرف إلى بيتي ) فقام النبي صلى الله عليه وسلم معي ) متفق عليه . ويحــــــــرم على المعتكف الجماع ومقدماته من التقبيل واللمس لشهوة لقوله تعالى :{ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ }البقرة187 . وأما خـــروجــه من المسجـــد فإن كان ببعض بدنه فلا بأس به لحديث عائشة رضي الله عنها قالت : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج رأسه من المسجد وهو معتكف فأغسله وأنا حائض ) رواه البخاري وفي روايـــــة كانت ترجًل رأس النبي صلى الله عليه وسلم وهي حائض وهو معتكف في المسجد وهي في حجرتها يناولها رأسه ) .
وإن خـروجه بجميــع بدنــه فهــو ثلاثــة أقســام الأول الخروج لأمــر لابــد منه طبــعاً أو شــرعاً . كقضاء حاجة البول أو الغائط والوضوء الواجب والغسل الواجب لجنابة أو غيرها والأكـــل أو الشرب فهذا جائـــز إذا لم فعله في المسجد فإن أمكن فعله في المسجد فلا مثل أن يكون في المسجد حمام يمكنه أن يقضي حاجته فيه وأن يغتسل فيه أو يكون له من يأتيه بالأكـــل والشراب فلا يخرج حينئذ لعدم الحاجة إليه . الثانـــي الخروج لأمر طاعة لا تجب عليه. كعيادة مريض وشهـــود جنـــازة ونحو ذلك فلا يفعله إلا أن يشتــــرط ذلك في ابتداء اعتكافه مثل أن يكون عنده مريض يجب أن يعوده أو يخشى من موته فيشترط في ابتداء اعتكافه خروجه لذلك فلا بأس به . الثالث الخروج لأمر ينافي الاعتكاف . الخروج للبيع والشراء وجماع أهله ومباشرتهم ونحو ذلك فلا يفعله إلا بشرط ولا بغير شرط لأنه يناقض الاعتكاف وينافي المقصود منه .
أضيفت في: 2010-08-29
أضيفت بواسطة :
محمد مجدوع ظافر الشهري
ملاحظة: المشاركات والقصص والنوادر لا تعبر بالضرورة عن أراء موقع إعفاف للزواج والإصلاح الأسري ولا يلتزم بصحة أي منها
عن أبي هريرة رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "خير نساء ركبن الإبل صالحو نساء قريش،أحناه على ولد في صغره وأرعاه على زوج في ذات يده" البخاري