العنوان : كلما كثر حسادك..فهم الشهادة لك بنجاحك!
عدد القراء : 3828
ما خلا جسد من حسد .. وأول معصية عصي فيها الله في هذه الأرض كانت من الحسد ..
حين حسد إبليس آدم عليه السلام وتكبر عن السجود له ..
حين حسد ابن آدم أخيه ..
وتوارث الأجيال الحسد .. فبقي في أمم وحاربته أمم .. فتلك اليهود أهل الحسد .. " أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله " ..
وقد أمر الله سبحانه نبيه أن يستعيذ من الحسد .. " ومن شر حاسد إذا حسد " ..
ولا يزال هذا العمل القلبي .. يتولد في قلوب تغلي مما فيها .. وربما يزداد ويخرج لظاه على العيون .. فتخرج النفس الحاسدة العين وتصيب بها المحسود .. سلمنا الله وإياكم !
قال عليه الصلاة والسلام : " لا تحاسدوا " ..
وفي الآونة الأخيرة .. انقسم الناس إلى ثلاث فئات تجاه الحسد والعين ..
ففئة " وهم الأكثر " توسوس في كل شيء حتى توافه الأشياء تخاف من الحسد فيها .. وحتى المعتاد من الأخبار تخفيها خشية الحسد والحساد !
وفئة لا تعرف كيف تقي نفسها شر الحسد فتبرز كافة ما عندها من نعم .. وتظهرها للملأ .. ولا يكاد يخفي شيئاً من عمله .. والرسول عليه الصلاة والسلام يقول : " استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان فإن كل صاحب نعمة محسود " ..
أما الفئة الثالثة .. وهي الوسط ... فتلك التي تضع الأمور في ميزانها الصحيح ..
فتعرف الشيء المعتاد بروزه فتبرزه .. وتكتم ما يُخشى عليه الحسد ..
أما العرب فلديها حكم وأبيات تتحدث عن الحسد وفعله بصاحبه ..
فهذا علي رضي الله عنه يقول : عذب حسادك بالإحسان إليهم ..
وقال آخر :
دع الحسود ما يلقاه من كمد ××× يكفيك منه لهيب النار في كبده
إن لمت ذا حسد نفست كربته ××× وإن سكتّ فقد عذبته بيده !
وفيثاغورس العالم الرياضي الشهير وصاحب النظرية التي لا تزال تدرس في علوم الرياضيات يقول : كن سعيداً كلما كثر حسادك .. فهم الشهادة لك بنجاحك !
والعرب تقول : الحسود لا يسود ..
وتقول : عين الحسود تبلى بالعمى ..
وتقول العامية لدينا : عين الحسود فيها عود !
وفي ميراثنا الشعبي .. الكثير من القصص التي تحكي عن الحساد وقوة أعينهم .. وقد حفظتُ بعضها .. وسآتيكم بما تجود به ذاكرتي ..
فهذا شخص .. مرة بجواره سيارة مسرعة .. فقال بعاميته : " أهب هبيتو !" كنها صابونة على ظهر عبد !
فأتى بأجله !!
( بالمناسبة فكلمة أهب هبيتو .. يقولها الحساد وأصحاب النفوس الخبيثة لإطلاق العين .. وربما تكون محلية بحتة! )
يقول عليه الصلاة والسلام : " العين تدخل البعير القدر !"
والآخر مر بجوار نخيل منحنية .. ففتح نافذة سيارته وقال : سمع الله لمن حمده .. فسقطت تلك النخيل !
ربما يطول الحديث لو أتيتكم بقصص الحساد .. لكن فيها من الطرفة والغرابة واختيار الغريب من الألفاظ ما يجد فيه المسامرون المتعة والضحك أحياناً ..
لكني أجزم .. أن الحاسد في نفسه شئ خبيث يخرج هذه العين ليحملها الشيطان ويرمي بها المعان ..
لكم جزيل تقديري وعظيم امتناني
م/محمد الصالح
منقول
أضيفت في: 2008-03-30
أضيفت بواسطة :
محمد مجدوع ظافر الشهري
ملاحظة: المشاركات والقصص والنوادر لا تعبر بالضرورة عن أراء موقع إعفاف للزواج والإصلاح الأسري ولا يلتزم بصحة أي منها
5142 ـ عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتق صفية، وجعل عتقها صداقها - البخاري.