العنوان : الأخلاق، الآداب، الرقائق من الكتاب والسنة
عدد القراء : 3816
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد..
فقد عزمنا أن نبدأ من اليوم في كتابة ما ورد من القرآن والسنة في هذه المجالات (الأخلاق، الآداب، الرقائق) وذلك لسببين:
1- محاولة التصدي لما ينشر من أحاديث لا أصل لها تنسب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أن الصحيح من أحاديثه صلى الله عليه وسلم يكفي ويشفي ويغني عن كل هذه المعاني التي يفرح العامة بالوقوف عليها من خلال تلك الاحاديث المكذوبات على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولهذا سنعمل إن شاء الله تعالى على التصدي لذلك بالإجتهاد في نشر ما هو صحيح رآجين من كل أخ وأخت حصل له الوقوف على ما ننشره أن يساهم بدوره في نشره بين أكبر عدد من المسلمين يمكنه نشره بينهم
وهنيئا لمن عزم على أن يشاركنا في أجر وثواب ذلك العمل الجليل.
2- السبب الثاني هو أن كثيرا من المسلمين والمسلمات في هذا العصر وهذه الأيام يظنون أن المطلوب من المسلمين هو العبادات فقط بينما هذا الدين الإسلامي العظيم يقوم على حقين : (حق الله، وحق المخلوقين) وحق المخلوقين هو الثمرة المترتبة على القيام بحق الله وهذه الثمرة تتجلى في حسن الخلق مع الناس كافة ومن حسن الخلق بر الوالدين وصلة الرحم ورعاية الجار والإحسان في معاملة كل من يكون بيننا وبينه معاملة إلى غير ذلك مما سيتبين بوضوح من خلال ما ننشره من
الموضوعات إنشاء الله تعالى. فمن اكتفى بالعبادات دون القيام بحقوق المخلوقين فقد زرع ولم يحصد وتعب ولم يسعد عافانا الله والمسلمين أجمعين من ذلك والآن ندخل في أول موضوع من تلك الموضوعات التي عزمنا على نشر الصحيح من الوارد فيها البر والصلة وقول الله تعالى :"ووصينا الإنسان بوالديه حسنا" (8) العنكبوت
"روى البخاري ومسلم عن بن مسعود رضي الله عنه قال سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي العمل أحب إلى الله عزوجل ؟ قال: الصلاة على وقتها، قال ثم أي؟ قال: ثم بر الوالدين، قال ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله . قال حدثني بهن ولو استزدته لزادني إذا تأملنا في هذا الحديث العظيم وجدناه يطالبنا بالحقين اللذين يشتمل عليهما هذا الدين الإسلامي العظيم وهما حق الله وحق المخلوقين، فحق الله يتمثل في قوله صلى الله عليه وسلم: (الصلاة على وقتها) وذلك بأدائها في أول وقتها أو على الأقل قبل خروج وقتها ودخول وقت الصلاة التي بعدها وحق المخلوقين يتمثل في قوله صلى الله عليه وسلم: (ثم بر الوالدين)
والبر كلمة جامعة لخصال الخير فيجب على المسلم إذا كان يريد أن يكتب فيمن بر والديه أن يكون جالباً للخير إلى والديه دائماً مجتنباً لكل ما يسوءهما ويغضبهما ويحزنهما.
وأما قوله صلى الله عليه وسلم: (ثم الجهاد في سبيل الله) فذلك يشتمل على الحقين معا حق الله وذلك بطاعته سبحانه في الدفاع عن دينه ومقاومة كل عدو يسعى للنيل من هذا الدين دين الإسلام وإطفاء نور الله الذي يأبى الله إلا أن يتم كما أن في هذه الجملة قياماً بحق المخلوقين لأن هذا الدفاع وهذه المقاومة يحصل بها صيانة دماء وأعراض وأموال المسلمين وتمكينهم من عبادة ربهم وممارسة شئون حياتهم في أمان.
وأما قول ابن مسعود في آخر الحديث : (ولو استزدته لزادني) فإنه يدل على أدب عظيم يجب المحافظة عليه مع أهل العلم وذلك بعدم الإكثار عليهم فإن في الإكثار عليهم إدخالاً للمشقة عليهم وإملالاً لهم وقد اجتنب ابن مسعود رضي الله عنه فعل ذلك مع من هو قادر على الإجابة على أي سؤال وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤيد بالوحي فكيف بمن هو دونه من أهل العلم الذين لهم قدرة محدودة تتناسب مع ما حصلوه من العلم بالإضافة إلى أنهم لا يوحى إليهم؟
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين . =======================
فضيلة الشيخ :سعيد شعلان
أضيفت في: 2008-04-02
أضيفت بواسطة :
فضيلة الشيخ سعيد شعلان
ملاحظة: المشاركات والقصص والنوادر لا تعبر بالضرورة عن أراء موقع إعفاف للزواج والإصلاح الأسري ولا يلتزم بصحة أي منها
عن عمررضى الله عنه قال قال صلى الله عليه وسلم "انماالاعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه "البخاري