تم بحمد الله إطلاق النسخة التجريبية الثانية لموقع إعفاف - ويسرنا أن نتلقى ملاحظاتكم. ويسعد الموقع بأستضافة علماءومشايخ فضلاء للاجابة على اسئلتكم واستشاراتكم ومنهم : والشيخ الدكتور سعيد بن مسفرالقحطاني والشيخ الدكتور سعد البريك الشيخ عبدالمحسن القاسم امام المسجدالنبوي والشيخ الدكتور محمد الدخيل والشيخ الدكتور سعيدغليفص والشيخ الدكتور عبدالرحمن الجبرين والشيخ طلال الدوسري والشيخ الدكتور حسن الغزالي والشيخ الدكتور حمد الشتوي عضو هيئة كبار العلماء والشيخ الدكتور عبدالله الجفن والدكتورعبدالله بن حجر والدكتور منتصر الرغبان والدكتور ابراهيم أقصم والشيخ محمد الدحيم والشيخ مهدي مبجر والشيخ محمد المقرن والشيخ خالد الشبرمي والشيخ فايز الاسمري والدكتور سعيد العسيري والشيخ الدكتور أنس بن سعيد بن مسفرالقحطاني والشيخ الدكتور علي بادحدح والشيخ حسن بن قعود والشيخ سليمان القوزي والشيخ الدكتور محمد باجابر والشيخ عبدالله القبيسي والشيخ الدكتور محمد البراك والشيخ عبدالله رمزي وفضيلة الشيخ محمد الشنقيطي والشيخ الدكتور صالح ابوعراد والشيخ الدكتور عوض القرني والشيخ الدكتور عبدالعزيز الروضان والشيخ الدكتور عبدالحكيم الشبرمي والشيخ خالد الهويسين والشيخ محمد الصفار والشيخ خالد الحمودي والشيخ عبدالله بلقاسم والشيخ محمد عبدالله الشهري والشيخ رأفت الجديبي والشيخ احمد سالم الشهري والشيخ محمد شرف الثبيتي والاستاذة عبير الثقفي والاستاذة رقية الروضان والاستاذة مها المهنا
 
 


العنوان : الأخلاق والآداب والرقائق من الكتاب والسنة (5)
عدد القراء : 1808

5- (إجابة دعاء من برَّ والديه): " روى البخاري ومسلم عن بن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بينما ثلاثةُ نفر يتماشون أخذهم المطر فمالوا إلى غارٍ في الجبل فانحطت على فم غارهم صخرةٌُ من الجبل فأطبقت عليهم فقال بعضهم لبض: انظروا أعمالاً عملتموها لله صالحةً فادعوا الله بها لعله يفرجها فقال أحدهم: اللهم إنه كان لي والدان شيخانِ كبيرانِ ولي صبيةٌ صغار كنت أرعى عليهم، فإذا رحت عليهم فحلبتُ بدأتُ بوالديَّ أسقيهما قبل ولدي وإنه نئى بي الشجر فما أتيت حتى أمسيت، فوجدتهما قد ناما فحلبت كما كنت أحلب فجئت بالحلاب، فقمت عند رؤوسهما أكره أن أوقظهما من نومهما، وأكره أن أبدأ بالصبية قبلهما، والصبية يتضاغون عن قدمي فلم يزل ذلك دأبي ودأبهم حتى طلع الفجر فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاءَ وجهك فافرج لنا فرجةً نرى منها السماء، ففرج الله لهم فرجةً حتى يرون منها السماء، وقال الثاني: اللهم إنه كانت لي ابنة عمٍ أحبها كأشد ما يحب الرجال النساء، فطلبت إليها نفسها فأبت حتى آتيها بمائة دينار فسعيتُ حتى جمعتُ مائة دينار فلقيتها بها فلما قعدت بين رجليها قالت: يا عبدالله اتقِ الله ولا تفتح الخاتمة إلا بحقه فقمت عنها، اللهم فإن كنت تعلم أني قد فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا منها، ففرج لهم فرجةً وقال الآخر: اللهم إني قد كنت استأجرتُ أجيراً بفرق أرزِّ، فلما قضى عمله قال: أعطني حقي فعرضت عليه حقه فتركه ورغِبَ عنه، فلم أزل أزرعه حتى جمعت منه بقراً وراعيها فجاءني وقال: اتقِ الله ولا تظلمني واعطني حقي، فقلت: اذهب إلى تلك البقر وراعيها فقال: اتقِ الله ولا تهزأ بي فقلت: إني لا أهزأُ بك، فخذ تلك البقرَ وراعيها، فأخذه فانطلق، فإن كنت تعلم أني قد فعلت ذلك ابتغاءَ وجهك فافرج ما بقي ففرج الله عنهم فخرجوا يمشون". • التعليق على الحديث: في هذا الحديث العظيم بيان للعاقبة المحمودة التي يُكرِمُ الله بها من برَّ والديه ومن استعفَّ عن الزنا ومن أدى الأمانة إلى أهلها، وإنما جعلنا الموضوع خاصا بمن برَّ والديه لتناسبه مع الموضوعات الماضية التي أوردناها كلها متعلقةً ببر الوالدين. وكل مسلمٍ في هذه الأيام التي نتعرض فيها لصعوباتٍ كثيرةٍ وامتحاناتٍ واختباراتٍ وابتلاءاتٍ شاقة متتابعة- وهذا كله طبعاً بذنوبنا – في هذه الأيام والحالة كذلك: يحتاج كل مسلمٍ إلى أن يكون له عملٌ صالحٌ أخلص فيه لله سبحانه وفعله ابتغاءَ وجهه تبارك وتعالى ليتوسل به إلى الله سبحانه عند الشدائد والكربات ليكون ذلك سبباً لرضى الله عنه وكشفه سبحانه عن عبده ما نزل به من ضُر. ومن الأعمال الصالحة المتيسرة لكل أحد: برُّ الوالدين إذ كل واحدٍ منَّا له والدان أو مات أحدهما وبقى الآخر أو ماتا جميعاً وبقيت من بعدهما قراباتٌ لهما يحصل بصلتهم برُّ الوالدين ولو بعد موتهما. فبرُّ الوالدين ممكن في حياتهما أو بعد موتهما وقد ثبت في صحيح مسلم عن ابن عمر أنه لقى أعرابياً في طريقه إلى المدينة فأعطاه عبدالله بن عمر حماره الذي كان يركب عليه وكساه عمامته التي كانت على رأسه فاستكثر أصحابه هذا الفعل مع ذلك الأعرابي وقالوا إنه كان يكفيه ما هو أقل من ذلك فقال بن عمر: إن هذا الرجل كان وُدَّاً لعمر وإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إن أبرَّ البر أن يُكرمَ الرجل أهل وُدِّ أبيه. فبَيَّنَ ابن عمر في حديثه أن بر الوالدين أمرٌ ميسورٌ لكل أحد حتى بعد موتهما وحتى لو لم تكن لهما قرابات وكان لهما أصدقاء فمن الممكنِ برهما من خلال أصدقائهما. وقد تبَيَّنَ من خلال حديث النفر الثلاثة شدة صبر ذلك الرجل الذي كان باراً لوالديه وابتعد به طلب الشجر والمرعى فلم يعد إلى بيته إلا متأخراً وقد نامَ والداهُ فحلب ووقف بالحليب إلى جوارِ والديه حتى طلعَ الفجر ولم يمَلَّ من الإنتظار عِرفاناً منه بعظيم حق الوالدين وبياناً لكون كل عمل يُعمل براً لهما وطاعةً لهما وحنواً عليهما ورحمةً بهما: لا يعدُّ شيئاً في جانب ما يقومُ به الوالدان تجاه الأبناء عن طيب خاطر وحبٍ كبير لا حد له. ومن العجيب أن الأبناء يتناسونَ كل ما مضى من جهد الأبوين في الحملِ والوضعِ والرضاعِ والتربيةِ وما يلحقهما من المتاعب في ذلك حتى يبلغ الأبناء مبلغ الشباب والقوة والاعتماد على النفس بعد الله تعالى، فيقابلون إحسانَ الوالدين بعد كِبَرِهما بالجفاء والجحود في الوقت الذي يبرون فيه الأزواج والأولاد والأصدقاء ويقدمونهم على المستحق الأول لذلك وهو الوالدان، ولذلك قال ابن الجوزي رحمه الله: (أحببتَ أولادكَ طبعاً فأحبِب والديك شرعاً). أي كل إنسانٍ يحب أولاده حباً طبيعياً لا كلفةَ فيه، فإن لم يكن في قلبهِ حبٌ طبيعيٌ للوالدين فليكن فيه على الأقل: حبٌ شرعيٌ لهما يرجعُ إلى طاعةِ الله فيما أمر به من برهما وتقديمهما على كل أحد. ولو كان بوسعنا أن نطيلَ في هذا الموضوع أكثر وأكثر لفعلنا لأن كثرةَ المشاغل في هذه الأيام وطغيانَ الماديات أثَّر تأثيراً سلبياً شديداً ملحوظاً على القيام بواجباتٍ يغضبُ الله على المتهاونين في حقها ويحرمهم رضاه وبركته ويبتليهم بأنواع العقوبات جزاءً لهم على إهمال تلك الواجبات التي من أوجبِها بر الوالدين والذي يعتبر الإخلال به أحد أهم أسباب معاناتنا ومتاعبنا في هذه الأيام، فنسأل الله تعالى أن يُبَصِّرِنا بعيوبنا وأن يردنا إلى الحق رداً جميلاً. والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. ======================================= فضيلة الشيخ سعيد شعلان


أضيفت في: 2008-04-06
أضيفت بواسطة : فضيلة الشيخ سعيد شعلان


ملاحظة: المشاركات والقصص والنوادر لا تعبر بالضرورة عن أراء موقع إعفاف للزواج والإصلاح الأسري ولا يلتزم بصحة أي منها
من نحن
زواج المسيار
نموذج تسجيل الرجال
طلب فتوى
استشارات أسرية
فقه الزواج
دعم الموقع
أضف مشاركة
تصفح ووقع في سجل الزوار
أعلن معنا
شكاوي ومشاكل الموقع
اتصل بنا
عن جابررضى الله عنهما قال تزوجت فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏ما تزوجت‏"‏فقلت تزوجت ثيبافقال‏"‏مالك وللعذارى ولعابها‏"وفي رواية البخاري‏"‏ هلا جارية تلاعبها وتلاعبك‏"‏



 
© 2012 - 2006 جميع الحقوق محفوظة لموقع إعفاف للزواج والإصلاح الأسري