العنوان : الأخلاق والآداب والرقائق من الكتاب والسنة (9)
عدد القراء : 3822
الأخلاق والآداب والرقائق من الكتاب والسنة (9)
9- (إثمُ القاطع):
"روى البخاري ومسلم عن جُبير بن مُطعم أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يدخلُ الجنةَ َقاطع".
• التعليق على الحديث:
المراد بالقاطع في هذا الحديث: قاطعُ الرحم كما رواه البخاري في كتاب الأدب المفرد.
وسأكتفي في التعليق على هذا الحديث بذكر بعض الأحاديث التي تَزيد معنى الحديث الذي بين أيدينا إيضاحاً وتبين أن قاطعَ الرحم لا يعاقبُ في الآخرةِ فقط بل يُعَجِّلُ الله له العقوبة في الدنيا حتى يكون ذلك زاجراً لنفوسٍ كثيرةٍ لا يمنعها من عملِ السيئات إلا مخافة العقوبات.
"روى بن حبَّان والحاكم عن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: قال "لا يدخلُ الجنة َ مدمنُ خمرٍ، ولا مُصدقٌ بسحرٍ، ولا قاطعُ رحمٍ".
"وروى أبو داوود عن أبي بَكرَةَ رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما من ذنبٍ أجدرُ أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخرُ له في الآخرة: من البغي وقطيعة الرحم".
"وروى البخاري في الأدب المفرد عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن أعمالَ بني آدم تُعرَضُ كل عشيةِ خميس ليلة الجمعة، فلا يقبلُ عمل قاطع رحم".
"وروى أيضاً في الأدب المفرد عن عبدالله بن أبي أوفى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الرحمة َلا تنزلُ على قومٍ فيهم قاطعُ الرحم".
فتبين من الحديث الأخير أن قطيعة الرحم لا يتضرر بها القاطعُ فقط بل يتضررُ بشؤمها القوم أو الجماعة أو البيت أو الأسرة التي يعيشُ فيها إنسان قاطعٌ للرحم.
فمن يرضى لنفسه هذه العقوبة في الدنيا والآخرة؟
إنه لا يفعل ذلك إلا مخذول محروم نسألُ الله العافية.
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
==========================================
فضيلة الشيخ سعيد شعلان
أضيفت في: 2008-04-11
أضيفت بواسطة :
فضيلة الشيخ سعيد شعلان
ملاحظة: المشاركات والقصص والنوادر لا تعبر بالضرورة عن أراء موقع إعفاف للزواج والإصلاح الأسري ولا يلتزم بصحة أي منها
عن أبي هريرة رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "خير نساء ركبن الإبل صالحو نساء قريش،أحناه على ولد في صغره وأرعاه على زوج في ذات يده" البخاري