العنوان :
الأخلاق والآداب والرقائق من القرآن والسنة 17
عدد القراء : 3822
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخلاق والآداب والرقائق من القرآن والسنة
17/ تكميل لموضوع الرحمة
روى البخاري ومسلم عن مالك بن الحويرث قال: أتينا النبي صلى الله عليه وسلم ونحن شببة (يعني شباباً) متقاربون فأقمنا عنده عشرين ليلةً فظن أنّا اشتقنا أهلنا وسألنا عمن تركنا في أهلنا فأخبرناه وكان رفيقاً (وفي رواية رقيقاً) رحيماً فقال: ارجعوا إلى أهليكم فعلموهم ومُروهم وصلوا كما رأيتموني أصلي وإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم ثم ليؤمكم أكبركم.
التعليق على الحديث:
لكونه صلى الله عليه وسلم كان رقيقاً رحيماً فإن همه لم يكن منصباً على تعليم المؤمنين فحسب بل كان يتفقد أحوالهم ويراعيهم حتى إنه ليراقب ما يظهر عليهم من العلامات الدالة على ما يشغل نفوسهم فيتدارك كل واحدٍ منهم قبل أن تؤثر عليه الشواغل فتتغير نفسه. فأين المعلمون اليوم من هذه الرحمة ومن هذا الخلق؟ وأين نحن جميعاً على اختلاف أعمالنا من هذه الأسوة الكريمة والقدوة العظيمة؟!
انظروا وتأملوا واعزموا على التأسي.
حق الخالق والمخلوق
إعداد: سعيد شعلان