العنوان :
الأخلاق والآداب والرقائق من القرآن والسنة 21-22-24
عدد القراء : 3821
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخلاق والآداب والرقائق من القرآن والسنة
21/ تكميل لموضوع الرحمة
روى البخاري ومسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما من مسلم غرس غرساً فأكل منه إنسان أو دابةٌ أو طيرٌ إلا كان له صدقة.
التعليق على الحديث:
يشير هذا الحديث إلى أن من الرحمة أن يسمح صاحب الزرع لمن احتاج من إنسانٍ أو حيوانٍ أو طيرٍ إلى أن يأكل من زرعه بالأكل من غير خوفٍ من النقصان في زرعه فإن الله تعالى الذي أنبت له هذا الزرع سيخلف عليه بسبب رحمته للخلق أضعاف أضعاف ما أكله المحتاجون وهو سبحانه خير الرازقين.
22/ تكميل لموضوع الرحمة
روى البخاري ومسلم عن جرير بن عبدا لله رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من لا يَرْحم لا يُرْحم.
التعليق على الحديث:
في هذا الحديث وعيدٌ شديدٌ وتهديدٌ أكيد لكل من خلت أفعاله وأقواله عن رحمة الخلق من والدين وأهلٍ وأولادٍ وأقارب وأصدقاء وجيران: بأنه سيحرم من رحمة الرحمن الرحيم أرحم الراحمين الذي جعل جزاء كل إنسان من جنس عمله. فمن أراد رحمة الله فليرحم خلقه سبحانه، وليجتنب القسوة والغلظة والفظاظة كما قال تعالى لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم في الآية 159 من سورة آل عمران: {فبما رحمةٍ من الله لنت لهم ولو كنت فظاًٍ غليظ القلب لانفضوا من حولك}.
24/ تكميل لموضوع الرحمة
روى مسلم عن عوف بن مالك رضي الله عنه قال: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على جنازةٍ فحفظت من دعائه وهو يقول: اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نُزُلَه، ووسع مُدْخَلَه، واغسله بالماء والثلج والبَرَد، ونقِّه من الخطايا كما نقَّيت الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله داراً خيراً من داره، وأهلاً خيراً من أهله، وزوجاً خيراً من زوجه، وأدخله الجنة، وأَعِذْه من عذاب القبر، وعذاب النار. قال: حتى تمنيت أن أكون أنا ذلك الميت.
التعليق على الحديث:
أحوج ما يكون إليه الميت بعد فراقه الدنيا وقبل دفنه أن يخلص المسلمون له الدعاء في صلاتهم عليه لأن الله تعالى يقبل شفاعتهم فيه، كما ثبت في صحيح مسلمٍ من حديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما من رجلٍ مسلمٍ يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلاً لا يشركون بالله شيئاً إلا شفعهم الله فيه). وقد لاحظنا في الحديث أن أول ما دعى به النبي صلى الله عليه وسلم
لذلك الميت المغفرة والرحمة إذ بهما يزول الخوف بسبب ما هو آت، والحزن على مافات، وبهما تقبل الحسنات وتغفر السيئات، فحريٌ بكل مسلم أن يحفظ هذا الدعاء ليدعو به للأموات من المسلمين إذا صلى على جنازة أحدٍ منهم، نسأل الله حسن الخاتمة.
حق الخالق والمخلوق
إعداد: سعيد شعلان