26/ تكميل لموضوع الرحمة
روى مسلم عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمي لنا نفسه أسماءً فقال: أنا محمد وأحمد والمقفي والحاشر ونبي التوبة ونبي الرحمة.
التعليق على الحديث:
المقفي: هو المتبع للأنبياء الذين سبقوه.
والحاشر: أي الذي يحشر الناس خلفه وعلى ملته.
وقوله ونبي التوبة ونبي الرحمة يبين ما جاء به هذا الدين من التيسير ودعوة الناس إلى ربهم بفتح أبواب الأمل على مصراعيها فقد جاء هذا الدين بتوبةٍ تمحو كل ما سلف من الذنوب والمعاصي ورحمةٍ تجلب كل خيرٍ وتدفع كل شرٍ.
27/ تكميل لموضوع الرحمة
روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لما خلق الله الخلق كتب في كتابه فهو عنده فوق العرش: (إن رحمتي تغلب غضبي).
التعليق على الحديث:
يشير هذا الحديث إلى نفس المعنى الذي تمّ تأكيده من قبل وهو أن رحمة ربنا واسعةٌ كما قال سبحانه في الآية 147 من سورة الأنعام: {فإن كذبوك فقل ربكم ذو رحمةٍ واسعة} وقال تعالى في الآية 156 من سورة الأعراف {ورحمتي وسعت كل شيء} وقال تعالى في الآية 7 من سورة غافر على لسان الملائكة: {ربنا وسعت كل شيء رحمةً وعلماً} وببين عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث الذي معنا أن ربنا تبارك وتعالى مهما غضب فإن رحمته سبحانه تغلب غضبه لهذا يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات، فلماذا اليأس والقنوط؟ ولماذا الإصرار على الذنوب؟ فاستعيذوا برحمة الله من عذابه ومن غضبه وأليم عقابه إنه سبحانه هو أرحم الراحمين.
28/ تكميل لموضوع الرحمة
روى البخاري عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رحم الله رجلاً سمحاً إذا باع وإذا اشترى وإذا اقتضى.
التعليق على الحديث:
دعى النبي صلى الله عليه وسلم بالرحمة لمن كان من أخلاقه السماحة والتيسير والتسهيل على من يتعامل معهم في بيعٍ أو شراءٍ أو في المطالبة بماله عليهم من الحقوق. فمن لم يكن من مواهبه الأخلاقية السماحة فليبذل جهده في اكتسابها ليفوز بدعوة النبي صلى الله عليه وسلم بالرحمة.
==========