بسم الله الرحمن الرحيم
الأخلاق والآداب والرقائق من القرآن والسنة
30/ تكميل لموضوع الرحمة
روى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سددوا (أي اطلبوا الصواب) وقاربوا (أي لا تُفَرِّطُوا في العبادة) وأبشروا، فإنه لا يُدْخٍلُ أحداً الجنة عمله. قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله بمغفرةٍ ورحمة.
التعليق على الحديث:
في هذا الحديث بيان لكون كثرة الطاعات وإن كانت سبباً لدخول الجنة لكنها ليست ثمناً لها فعلى كل عبدٍ وهو يكثر من الطاعات أن يرجو من الله القبول وأن يعلم أن القبول لن يكون إلا بعد مغفرته سبحانه ورحمته وبهذا يكون الجمع الذي يحصل به الرد على كلٍ من الطائفتين المخطئتين في فهم هذا الحديث، فالطائفة التي ظنت أن الطاعات غير مؤثرةٍ في دخول الجنة يرد عليها أول الحديث: (سددوا وقاربوا وأبشروا) والطائفة التي ظنت أن الطاعات ثمنٌ لدخول الجنة يرد عليها آخر الحديث: ( ولا أنا إلا أن يتغمدني الله بمغفرةٍ ورحمة). فاللهم وفقنا لطاعتك وتقبلها منا بفضلك ورحمتك آمين...
حق الخالق والمخلوق
إعداد: سعيد شعلان