السؤال: انا في 35 من العمر متزوجة ولي 4 اطفال قمت بفريضة الحج وبعدها حاولت ان اتقرب الي الله باي وسيلة مشكلتي في زوجي فهو زوجي بطريقة فظيعة و طول الوقت في مشاجرات مع بعض بصوت عالي امام الأولأد و امام اهله و اهلي حاولت التفاهم معه علي اساس مراعاة مشاعري علي الاقل امام الناس من غير فائدة هو لايعرف حقوقه وواجباته علي و مفهوم الزواج عنده المعاشرة الزوجية فقط ... بدات اكرهه و في اغلب الاحيان افكر في الطلاق وبعدين ارجع افكر في اطفالي هو عصبي لدرجة بعيدة ( مع العلم ان زواجنا تم عن طريق الحب ) ............. ساعدوني
الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
أما بعد
فإن ما يحدث بينك وبين زوجك راجع إلى عدم علم كل منكما بأهمية الحياة الزوجية في الإسلام وما يجب لكل من الزوجين على الآخر ، وراجع أيضا إلى عدم استحضار كل منكما لخطورة الغضب على استمرار الحياة الزوجية ، مغلفةً بالمحبة والوئام والاحترام ، ومجرد المحافظة على القيام بفرائض الإسلام كالحج مثلا الذي ذكرت أن الله قد من عليك بأدائه: لا يكفي في إشاعة روح المودة والرحمة بينكما ، لذلك فإني أنصحكما بقراءة ما يوضح لكما أن حراسة الحياة الزوجية من هذه المشاكل التي قد تؤدي إلى امتلاء قلبيكما بالبغض والمقت بدلا من المحبة والمودة ، وهذا الذي أنصحكما بقراءته يوجد في كتب التفسير وكتب السنة وكتب الفقه وكتب المواعظ ، فعليكما بقراءة ما ذكره علماء التفسير كلبن كثير مثلا والشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي وغيرهما في تفسير الآيات المتعلقة بالحياة الزوجية وما شرع الله تعالى بخصوصها وبين ما يجب فيها وما يحرم وما يستحب أو يكره وما يباح مثل قوله تعالى في سورة البقرة من الآية 212 - إلى نهاية 242 وقوله تعالى في سورة النساء في الآية الثالثة والرابعة والآيات من 19-21 والآيات 34-35 والآيات من 127-130 والآية 189 من سورة الأعراف والآية 72 من سورة النحل والآية 21 من سورة الروم ثم أنصح بقراءة الأحاديث الواردة في حسن الخلق من كتاب رياض الصالحين مع شرحه للشيخ محمد ابن عثيمين وأنصح بقراءة باب العشرة الزوجية من كتب الفقه كالمجموع للنووي مثلا وأنصح بقراءة شيئ من كتب ابن القيم رحمه الله في ترقيق القلوب وبيان هوان قدر الدنيا بالنسبة إلى الآخرة لأن النفوس إذا اشتغلت بالعمل للآخرة هانت هليها الدنيا التي يكون الانشغال بها سبب المشاكل الخارجة عما أمرنا الله به أو نهانها عنه، ومن تلك الكتب إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان واداء والدواء وطريق الهجرتين وغيرها
فإن لم يتيسر شيء من ذلك فعليكم بمشاهدة أو سماع البرامج التي تعنى بما ذكرته لكما وأخيرا عليكما بالإكثار من قراءة كتاب الله تعالى مع التدبر مع الحذر الشديد للاستسلام للغضب فقد جاء في صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا سأل اللنبي صلى الله عليه وسلم أن يوصيه فقال له لا تغضب فردد الرجل مرارا والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لا تغضب وجاء في رواية للإمام أحمد لهذا الحديث أن الرجل قال ففكرت فإذا الغضب يجمع الشر كله
وفقكما الله والله أعلم والحمد لله رب العالمين
أضيفت في: 2007-04-29 03:20:14
المفتي / الشيخ:
سعيد شعلان
أضيفت بواسطة :
فضيلة الشيخ سعيد شعلان
5142 ـ عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتق صفية، وجعل عتقها صداقها - البخاري.