تم بحمد الله إطلاق النسخة التجريبية الثانية لموقع إعفاف - ويسرنا أن نتلقى ملاحظاتكم. ويسعد الموقع بأستضافة علماءومشايخ فضلاء للاجابة على اسئلتكم واستشاراتكم ومنهم : والشيخ الدكتور سعيد بن مسفرالقحطاني والشيخ الدكتور سعد البريك الشيخ عبدالمحسن القاسم امام المسجدالنبوي والشيخ الدكتور محمد الدخيل والشيخ الدكتور سعيدغليفص والشيخ الدكتور عبدالرحمن الجبرين والشيخ طلال الدوسري والشيخ الدكتور حسن الغزالي والشيخ الدكتور حمد الشتوي عضو هيئة كبار العلماء والشيخ الدكتور عبدالله الجفن والدكتورعبدالله بن حجر والدكتور منتصر الرغبان والدكتور ابراهيم أقصم والشيخ محمد الدحيم والشيخ مهدي مبجر والشيخ محمد المقرن والشيخ خالد الشبرمي والشيخ فايز الاسمري والدكتور سعيد العسيري والشيخ الدكتور أنس بن سعيد بن مسفرالقحطاني والشيخ الدكتور علي بادحدح والشيخ حسن بن قعود والشيخ سليمان القوزي والشيخ الدكتور محمد باجابر والشيخ عبدالله القبيسي والشيخ الدكتور محمد البراك والشيخ عبدالله رمزي وفضيلة الشيخ محمد الشنقيطي والشيخ الدكتور صالح ابوعراد والشيخ الدكتور عوض القرني والشيخ الدكتور عبدالعزيز الروضان والشيخ الدكتور عبدالحكيم الشبرمي والشيخ خالد الهويسين والشيخ محمد الصفار والشيخ خالد الحمودي والشيخ عبدالله بلقاسم والشيخ محمد عبدالله الشهري والشيخ رأفت الجديبي والشيخ احمد سالم الشهري والشيخ محمد شرف الثبيتي والاستاذة عبير الثقفي والاستاذة رقية الروضان والاستاذة مها المهنا
 
 


العنوان : قيدني يا أبي (قصة)
عدد القراء : 3815

قيدني يا أبي عنوان لقصة جميلة لشاب من الأنصار يستحق أن نسميه "شهيد العفاف"، ولا عجب فقد نصر الأنصار دين الله فليس كثيراً بعد ذلك أن ينتصروا على شهواتهم وعلى الشيطان.

تأملت هذه القصة كثيراً فجرت دمعتي على خدي أسىً وحسرةً على شباب أمتي قلت: وهل في زماننا مثل هذا الأنصاري؟؟!

سبحت في خيال حتى وردت عليّ قصة لشاب من شباب هذا العصر، هو هو، يحمل عفاف الأنصاري كأنهما يأكلان من جراب واحد.. ولم لا فهما ينهلان من معين واحد؟... فاقرأ معي القصتين.

قيدني يا أبي
أما قصة الأنصاري فقد عنونت لها بـ"قيدني يا أبي" وهذه خلاصتها:

أحبت امرأة من المدينة شابا من الأنصار، فأرسلت تشكو إليه حبها، وتسأله الزيارة وتدعوه إلى الفاحشة، وكانت ذات زوج ـ كما تفعل بعض النساء للأسف الشديد. فأرسل إليها:

إن الحرام سبيل لست أسلكه
ولا أمر به ما عشت في الناس
فابغ العفاف فإني لست متبعا
ما تشتهين فكوني منه في يأس
إني سأحفظ فيكم من يصونكمُ
فلا تكوني أخا جهل ووسواس
فلما قرأت الكتاب كتبت إليه:
دع عنك هذا الذي أصبحت تذكره
وصر إلى حاجتي يا أيها القاسي
دع التنسك إني لست ناسكة
وليس يدخل ما أبديت في رأسي
فأفشى ذلك إلى صديق له... لا ليواعدها ولا ليفجر بها ولا ليغدر بها ولكن يستشيره لعله يجد عنده مخرجا...

فقال له: لو بعثت إليها بعض أهلك فوعظتها وزجرتها رجوت أن تكف عنك.

فقال: والله لا فعلت ولا صرت للدنيا حديثا، وللعار في الدنيا خير من النار في الآخرة،:

العار في مدة الدنيا وقلتها
يفني ويبقى الذي في العار يؤذيني
والنار لا تنقضي ما دام بي رمق
ولست ذا ميتة منها فتفنيني
لكن سأصبر صبر الحر محتسبا
لعل ربي من الفردوس يدنيني
أمسك عنها فأرسلت إليه، والمحاولات ما زالت تتكرر: إما أن تزورني وإما أن أزورك؟

فأرسل إليها: أربعي أيتها المرأة على نفسك، ودعي عنك هذا الأمر.

فلما يئست منه لصلاحه وتقواه، ذهبت إلى امرأة كانت تعمل السحر، فجعلت لها الرغائب في تهييجه، فعملت لها فيه سحرا.

فبينما هو جالس ذات ليلة مع أبيه، خطر ذكرها في قلبه. يالله... لقد هاج له منها أمر لم يكن يعرفه، اختلط فقام من بين يدي أبيه مسرعا، وانظر إلى صنيعه وفعله بعد ذلك، قام إلى الصلاة واستعاذ وجعل يبكي، والأمر يزيد...

فقال له أبوه: يا بني ما قصتك؟! قال: يا أبتي أدركني بقيد فلا أرى إلا أني قد غلبت على عقلي، فجعل أبوه يبكي ويقول: يا بني حدثني بقصتك، فحدثه بالقصة فقام إليه وقيده وأدخله بيتا، فجعل يخور كما يخور الثور، ثم هدأ ساعة فإذا هو ميت، وإذا الدم يسيل من منخريه رحمه الله تعالى.

لقد رأيت صفوان:
وفي زماننا أيضا يبرز العفاف بوجهه المشرق، أكرم به من خلق، سجية طيبة، قدح معلى، ثمرة حلوة، رائحة زكية.

هي قصة لشاب من شباب هذه الأمة المباركة (خليفة ذاك الأنصاري) يقول صاحب القصة: خرجت إلى البر ذات يوم مع أهلي وأمي وأخواتي، قضينا فيه يوما كاملا، وفي آخر النهار اجتهدنا في حمل متاعنا وقد أخذ منا التعب مآخذه، أركبت الأهل وقفلنا راجعين إلى البيت، وعند دخولنا إلى المنزل كانت المفاجأة .. أختي ذات السادسة عشرة من عمرها فقدناها، رجعنا إلى ذلك المكان على  عجل وقد بلغ منا الخوف والهلع مبلغه.. وفي ذلك المكان وجدنا شابا طلق المحيا سألناه والهلع يكاد يقتلنا: أما رأيت في هذا المكان من فتاة؟ فأطرق برأسه وقال: بلى!! وأشار إليها وقد حفظها لنا حتى رجعنا، والعجيب أنه وضعها خلفه حتى رجعنا إليه حتى لا ينظر إليها.

بكى الأهل من شدة الفرح.. أما أنا فتسمرت في مكاني وجعلت أتأمل محياه يعلوه الطهر والعفاف، فدار في مخيلتي وقد عدت أربعة عشر قرنا فوجدته أقرب الناس شبها في الطهر والعفاف بصفوان بن المعطل، فصرخت في أعماقي: لقد رأيت صفوان حقا، وحمدت الله أنه ما زال في أمتي أمثال ذلك العفيف.

شباب ذللوا سبل المعالي
وما عرفوا سوى الإسلام دينا
تعهدهم فأنبتهم نباتا
كريما طاب في الدنيا غصونا
هم وردوا الحياض مباركات
فسالت عندهم ماء معينا
إذا شهدوا الوغى كانوا كماة
يدكّون المعاقل والحصونا
و إن جن المساء فلا تراهم
من الإشفاق إلا ساجدينا
شباب لم تحطمه الليالي
و لم يُسلم إلى الخصم العرينا
و لم تشهدهم الأقداح يوما
وقد ملئوا نواديهم مجونا
و ما عرفوا الأغاني مائعات
و لكن العلا صيغت لحونا




أضيفت في: 2009-07-19
أضيفت بواسطة : الشيخ : محمد الثبيتي


ملاحظة: المشاركات والقصص والنوادر لا تعبر بالضرورة عن أراء موقع إعفاف للزواج والإصلاح الأسري ولا يلتزم بصحة أي منها
من نحن
زواج المسيار
نموذج تسجيل الرجال
طلب فتوى
استشارات أسرية
فقه الزواج
دعم الموقع
أضف مشاركة
تصفح ووقع في سجل الزوار
أعلن معنا
شكاوي ومشاكل الموقع
اتصل بنا
عن عمررضى الله عنه قال قال صلى الله عليه وسلم ‏"‏انماالاعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه ‏"‏‏البخاري



 
© 2012 - 2006 جميع الحقوق محفوظة لموقع إعفاف للزواج والإصلاح الأسري