العنوان :
15/ حسن العهد من الإيمان
عدد القراء : 3805
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخلاق والآداب والرقائق من القرآن والسنة
15/ حسن العهد من الإيمان
روى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: (ما غِرْتُ على امرأةٍ ما غرت على خديجة، ولقد ماتت قبل أن يتزوجني بثلاث سنين، لما كنت أسمعه يذكرها، ولقد أمره ربه أن يبشرها ببيتٍ في الجنة من قصب، وإن كان ليذبح الشاة ثم يُهدي في خُلَّتِها منها).
التعليق على الحديث:
معنى هذا الموضوع استمرار تذكر الأيام الطيبة والأحوال الجميلة التي جمعت بينك وبين أي إنسان وألا يكون الفراق أو طول المدة التي باعدت بينك وبين أحبابك سبباً لنسيان العلاقات الطيبة فإن هذا التذكر هو حسن العهد وحسن العهد من الإيمان.
كما روى البيهقي والحاكم عن عائشة قالت: جاءت عجوز إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: كيف أنتم؟ كيف حالكم؟ كيف كنتم بعدنا؟ قالت: بخيرٍ بأبي أنت وأمي يا رسول الله. فلما خرجت قالت عائشة قلتُ يا رسول الله: تُقْبِل على هذه العجوز هذا الإقبال؟ فقال: يا عائشة إنها كانت تأتينا زمان خديجة، وإن حسن العهد من الإيمان.
وفي حديث البخاري ومسلم الذي ذكرناه في أول الموضوع ما يشير إلى أنه لم يكن يمنعه صلى الله عليه وسلم من ذكر خديجة خوفه من استيلاء الغيرة على عائشة لأن ذكره صلى الله عليه وسلم لخديجة لم يكن بقصد إغاظة عائشة وإنما لبيان أن حسن العهد من الإيمان حتى يحمله صلى الله عليه وسلم حسن العهد على أن يهدي من الشاة التي يذبحها إلى صديقات خديجة بعد موتها.
إعداد: فضيلة الشيخ سعيد شعلان